i_2356

الإعلام الأدبي الرسمي ومطالب الشعراء

أبريل 2017

وجه‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشعراء‭ ‬والشاعرات‭ ‬لوماً‭ ‬وعتاباً‭ ‬لوسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الأدبية‭ ‬الرسمية‭ ‬لعدم‭ ‬نشر‭ ‬نتاجهم‭ ‬بالطريقة‭ ‬التي‭ ‬تخدمهم‭ ‬وتخدم‭ ‬الأدب‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬وكذلك‭ ‬عدم‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬تطلعاتهم‭ ‬المستقبلية،‭ ‬وعدم‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يأخذوا‭ ‬مكانةً‭ ‬تليق‭ ‬بمستواهم‭ ‬بشيء‭ ‬من‭ ‬الجدية،‭ ‬مجلة‭ ‬الريان‭ ‬تواصلت‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬منهم‭ ‬واستطلعت‭ ‬آراءهم‭ ‬حول‭ ‬مطالبهم‭ ‬من‭ ‬الإعلام‭ ‬الأدبي‭ ‬وخرجت‭ ‬بهذه‭ ‬التفاصيل‭..‬

البداية‭ ‬كانت‭ ‬مع‭ ‬الشاعر‭ ‬والإعلامي‭ ‬محمد‭ ‬راشد‭ ‬المناعي،‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الإعلام‭ ‬الأدبي‭ ‬الرسمي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬التنويع‭ ‬والتطوير‭ ‬في‭ ‬الأساليب‭ ‬الإعلامية،‭ ‬ومواكبة‭ ‬العصر‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الفقرات‭ ‬والبرامج‭ ‬التلفزيونية‭ ‬والإذاعية،‭ ‬كما‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تهم‭ ‬المجتمع‭ ‬وعرض‭ ‬الأشعار‭ ‬التي‭ ‬تعبر‭ ‬عنها‭ ‬وتعالجها،‭ ‬كذلك‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬متابعة‭ ‬فعاليات‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وأي‭ ‬وسائل‭ ‬إعلامية‭ ‬معاصرة،‭ ‬وإعطاء‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬لحرية‭ ‬التعبير‭ ‬الشعرية‭.‬

من‭ ‬جانبه‭ ‬قال‭ ‬الشاعر‭ ‬والإعلامي‭ ‬راضي‭ ‬الهاجري‭ ‬إن‭ ‬الإعلام‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬استعادة‭ ‬مكانته‭ ‬كوسيلة‭ ‬ناقلة‭ ‬ومحافظة‭ ‬ومطوّرة‭ ‬لهذا‭ ‬الفن‭ ‬الإنساني‭ ‬عبر‭ ‬النفي‭ ‬الفعلي‭ ‬لكل‭ ‬التهم‭ ‬التي‭ ‬يوصم‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬محاباة‭ ‬ونفعية‭ ‬وقبول‭ ‬لما‭ ‬دون‭ ‬المستوى‭ ‬لأسباب‭ ‬لا‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأدب،‭ ‬كما‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تحفيز‭ ‬الحركة‭ ‬النقدية،‭ ‬واكتشاف‭ ‬المواهب‭ ‬وتطويرها،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬إبراز‭ ‬الإعلاميين‭ ‬المخلصين‭ ‬وتبيان‭ ‬فضل‭ ‬جهودهم‭ ‬وإقصاء‭ ‬ممتهني‭ ‬التلميع‭.‬

وعبّر‭ ‬الشاعر‭ ‬القدير‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬عرنان‭ ‬عن‭ ‬وجهة‭ ‬نظره‭ ‬قائلاً‭ ‬إن‭ ‬الإعلام‭ ‬الأدبي‭ ‬الرسمي‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬المصداقية‭ ‬والحيادية،‭ ‬وعدم‭ ‬التلميع‭ ‬الممجوج‭ ‬لأدعياء‭ ‬الشعر،‭ ‬وعدم‭ ‬الإخفاء‭ ‬القسري‭ ‬للشعراء‭ ‬المتمكنين،‭ ‬كما‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الخامات‭ ‬الثمينة‭ ‬والمعادن‭ ‬النفيسة،‭ ‬وإيصال‭ ‬صوت‭ ‬الشاعر‭ ‬كما‭ ‬هو،‭ ‬والشاعر‭ ‬المقصود‭ ‬هنا‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يقدم‭ ‬شعراً‭ ‬يخدم‭ ‬المجتمع‭ ‬ويلامس‭ ‬الإحساس‭.‬

الشاعر‭ ‬ممدوح‭ ‬سماح‭ ‬العفري‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الشعراء‭ ‬يعولون‭ ‬على‭ ‬الإعلام‭ ‬الأدبي‭ ‬الرسمي‭ ‬كثيراً‭ ‬في‭ ‬خدمتهم‭ ‬وتحقيق‭ ‬أهدافهم‭ ‬المنشودة،‭ ‬ولن‭ ‬يتحقق‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اختيار‭ ‬الكوادر‭ ‬الإعلامية‭ ‬الناجحة،‭ ‬التي‭ ‬تحتوي‭ ‬جميع‭ ‬الشعراء‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الشللية،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬القائمون‭ ‬على‭ ‬الإعلام‭ ‬الأدبي‭ ‬شعراء،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المزج‭ ‬بين‭ ‬الإعلام‭ ‬والشعر،‭ ‬مع‭ ‬وجوب‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالوصول‭ ‬إلى‭ ‬الشعراء‭ ‬الجدد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وتفعيل‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬المحتوى‭ ‬الأدبي‭ ‬المفيد،‭ ‬وتقوية‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬الإعلام‭ ‬الأدبي‭ ‬الرسمي‭ ‬والشعراء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬البرامج‭ ‬الأدبية،‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬الموروث‭ ‬الأدبي‭ ‬والاهتمام‭ ‬به‭.‬

من‭ ‬جانبها‭ ‬قالت‭ ‬الشاعرة‭ ‬القاصة‭ ‬حليمة‭ ‬الفرجي‭ ‬إن‭ ‬الشعراء‭ ‬بحاجة‭ ‬مستمرة‭ ‬للتسويق‭ ‬الإعلامي،‭ ‬فعدد‭ ‬كبير‭ ‬منهم‭ ‬لم‭ ‬يحظوا‭ ‬بعناية‭ ‬الإعلام،‭ ‬والمطلوب‭ ‬من‭ ‬الإعلام‭ ‬الأدبي‭ ‬المساواة‭ ‬والالتفاتة‭ ‬الجادة‭ ‬والصادقة‭ ‬بإعطاء‭ ‬مساحات‭ ‬كافية‭ ‬لمن‭ ‬يستحقون‭ ‬الظهور،‭ ‬وأتمنى‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬إنصاف‭ ‬الشعراء‭ ‬الحقيقيين‭.‬

أما‭ ‬الشاعر‭ ‬فيصل‭ ‬اللويش‭ ‬فقد‭ ‬اختصر‭ ‬رأيه‭ ‬قائلاً‭ ‬إن‭ ‬لكل‭ ‬شاعر‭ ‬أمنية‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬شهرته،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬فإنه‭ ‬يعوّل‭ ‬على‭ ‬تسويق‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬له،‭ ‬لذا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يضم‭ ‬الإعلام‭ ‬كوادر‭ ‬تقيّم‭ ‬مستوى‭ ‬الشعراء‭ ‬وتبرز‭ ‬من‭ ‬يستحق‭ ‬الظهور‭ ‬منهم‭.‬

من‭ ‬ناحيته‭ ‬قال‭ ‬الشاعر‭ ‬محمد‭ ‬مصوي‭ ‬إن‭ ‬الإعلام‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬النصوص‭ ‬ومنح‭ ‬القيمة‭ ‬الفنية‭ ‬الأعلى‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الانتشار‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬كاتب‭ ‬النص،‭ ‬فما‭ ‬يعيب‭ ‬الإعلام‭ ‬الحالي‭ ‬هو‭ ‬عدم‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬النصوص‭ ‬بقدر‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬اسم‭ ‬كاتب‭ ‬النص،‭ ‬والشعر‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بالنجومية،‭ ‬وعندما‭ ‬يكون‭ ‬لدينا‭ ‬شاعر‭ ‬مغمور‭ ‬ويمتلك‭ ‬أدوات‭ ‬أدبية‭ ‬عالية‭ ‬المستوى‭ ‬سيجد‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬الظهور،‭ ‬فعلى‭ ‬الإعلام‭ ‬التحرر‭ ‬من‭ ‬قيود‭ ‬الاحتكار‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬إثراء‭ ‬الساحة‭ ‬بمبدعين‭ ‬جدد‭ ‬تجاهلهم‭ ‬الإعلام‭ ‬ومنَحَ‭ ‬الفرصة‭ ‬لأسماء‭ ‬متكررة‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬المنابر‭ ‬المتسيّدة‭ ‬لإعلام‭ ‬الشعر‭ ‬الشعبي‭.‬

الناشطة‭ ‬والشاعرة‭ ‬نور‭ ‬الوليدي،‭ ‬رئيسة‭ ‬ومؤسسة‭ ‬مجموعة‭ ‬سحر‭ ‬البيان،‭ ‬قالت‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تسليم‭ ‬المناصب‭ ‬والمسؤوليات‭ ‬لمن‭ ‬يحترم‭ ‬قيمة‭ ‬الشعر،‭ ‬وتوفير‭ ‬الدعم‭ ‬المادي‭ ‬التحفيزي‭ ‬والإنتاجي‭ ‬للجانب‭ ‬الشعري‭ ‬كغيره‭ ‬من‭ ‬الجوانب،‭ ‬وتنقية‭ ‬الإعلام‭ ‬الأدبي‭ ‬من‭ ‬الشللية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬الشخصية،‭ ‬ومن‭ ‬الجانحين‭ ‬لجانب‭ ‬أدبي‭ ‬محدد‭.‬

وقالت‭ ‬الشاعرة‭ ‬بشرى‭ ‬الحضرمي‭ ‬إننا‭ ‬بحاجة‭ ‬أولاً‭ ‬إلى‭ ‬أدب‭ ‬حقيقي‭ ‬مدروس‭ ‬توضع‭ ‬على‭ ‬أساسه‭ ‬البرامج‭ ‬المناسبة‭ ‬والمتخصصة،‭ ‬ولا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬صقل‭ ‬المواهب‭ ‬وتأهيلها‭ ‬بشكل‭ ‬يحقق‭ ‬النجاح‭ ‬والغايات‭ ‬المقصودة‭ ‬عبر‭ ‬مراحل‭ ‬تأسيسية‭ ‬وتأهيلية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التمسك‭ ‬باللغة‭ ‬العربية‭ ‬وقواعدها،‭ ‬وإبراز‭ ‬طاقات‭ ‬الشباب‭ ‬الإبداعية،‭ ‬وإيجاد‭ ‬المناخ‭ ‬الملائم‭ ‬لهم،‭ ‬وعدم‭ ‬الاكتفاء‭ ‬ببرامج‭ ‬القصيدة‭ ‬العابرة‭ ‬أو‭ ‬المناسبات‭ ‬الموسمية،‭ ‬وتخصيص‭ ‬مساحات‭ ‬مع‭ ‬أهل‭ ‬الخبرة‭ ‬والكفاءة‭ ‬لمتابعة‭ ‬الجديد‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬القديم،‭ ‬وربط‭ ‬الأجيال‭ ‬ببعضها‭ ‬أدبياً،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الموروث‭ ‬الأدبي‭ ‬العربي‭ ‬الزاخر‭.‬

الشاعر‭ ‬والناقد‭ ‬جزاء‭ ‬العصيمي‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الإعلام‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إعلاميين‭ ‬مخضرمين‭ ‬جامعين‭ ‬لأطراف‭ ‬الأدب‭ ‬حتى‭ ‬يستطيعوا‭ ‬التمييز‭ ‬والفرز‭ ‬لتقديم‭ ‬السمين‭ ‬وترك‭ ‬الغث،‭ ‬كما‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬الشعر‭ ‬في‭ ‬أجمل‭ ‬حلة‭ ‬بالكيف‭ ‬وليس‭ ‬بالكم،‭ ‬فيعتني‭ ‬بتقديمه‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬وجبات‭ ‬دسمة‭ ‬وليس‭ ‬إشباعاً‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬التخمة‭.‬

أما‭ ‬الشاعرة‭ ‬والقاصة‭ ‬فاطمة‭ ‬الغامدي‭ ‬فقالت‭ ‬إن‭ ‬الإعلام‭ ‬بحاجة‭ ‬لأن‭ ‬يميّز‭ ‬الشاعر‭ ‬عن‭ ‬المستشعر،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬مرجعاً‭ ‬تاريخياً‭ ‬للشعر،‭ ‬موثقاً‭ ‬للأدب‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬كذلك‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬ابتعد‭ ‬عن‭ ‬الغث‭ ‬من‭ ‬الشعر‭ ‬وعن‭ ‬مجاملة‭ ‬الشعراء،‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬يحصل‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬الحقبة‭ ‬الزمنية‭ ‬ستكون‭ ‬مهمشة‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭.‬

وقال‭ ‬الشاعر‭ ‬يحيى‭ ‬بالحارث‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬مواكبة‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والتحرك‭ ‬بسرعة‭ ‬لإثبات‭ ‬الوجود‭ ‬إلكترونياً،‭ ‬وقد‭ ‬أنشأت‭ ‬بعض‭ ‬الوسائل‭ ‬بالفعل‭ ‬مواقع‭ ‬إلكترونية‭ ‬وبدأت‭ ‬بنشر‭ ‬المواد‭ ‬من‭ ‬خلالها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسهل‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬كسبت‭ ‬رضا‭ ‬الشعراء،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬المستقبل‭ ‬سيجبر‭ ‬الكثيرين‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬التوجه،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أموراً‭ ‬جوهرية‭ ‬ضرورية‭ ‬لكسب‭ ‬رضا‭ ‬الشاعر،‭ ‬مثل‭ ‬المصداقية،‭ ‬والسبق‭ ‬الصحفي،‭ ‬والتقديم‭ ‬بشكل‭ ‬منصف،‭ ‬والتنوع،‭ ‬والتلقائية‭ ‬في‭ ‬الطرح،‭ ‬وفي‭ ‬النهاية‭ ‬يبقى‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمي‭ ‬هو‭ ‬الملاذ‭ ‬الآمن‭ ‬للشعراء‭ ‬لتوثيق‭ ‬نتاجهم،‭ ‬وهو‭ ‬المقياس‭ ‬الحقيقي‭ ‬لمستوى‭ ‬الشعراء‭.‬

الشاعر‭ ‬بدر‭ ‬بن‭ ‬سعيد‭ ‬القروف‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬وجود‭ ‬نقّاد‭ ‬وإعلاميين‭ ‬أصحاب‭ ‬ذمم‭ ‬يبرزون‭ ‬الشاعر‭ ‬الحقيقي‭ ‬الذي‭ ‬يستحق‭ ‬الظهور،‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬ظهور‭ ‬إعلامي‭ ‬للشاعر‭ ‬يليق‭ ‬به‭ ‬وبما‭ ‬يقدمه،‭ ‬وأن‭ ‬يحظى‭ ‬ما‭ ‬يقدمه‭ ‬بالتقدير‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬المعنوية‭ ‬والمادية،‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬جهة‭ ‬رسمية‭ ‬تتبنى‭ ‬الأدب‭ ‬والشعر‭ ‬والشعراء،‭ ‬وتقدم‭ ‬المميزين‭ ‬والمبدعين،‭ ‬وتبرز‭ ‬أصحاب‭ ‬المواهب‭ ‬المغمورة‭.‬

أما‭ ‬الشاعر‭ ‬الدكتور‭ ‬أيمن‭ ‬أبو‭ ‬مصطفى‭ ‬فقال‭ ‬إن‭ ‬الأدب‭ ‬قديماً‭ ‬كان‭ ‬هو‭ ‬الإعلام،‭ ‬والإعلام‭ ‬حالياً‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يعيد‭ ‬للأدب‭ ‬مكانته،‭ ‬فيكون‭ ‬الإعلامي‭ ‬ذا‭ ‬مقدرة‭ ‬لغوية،‭ ‬وثقافة‭ ‬أدبية،‭ ‬وإلمام‭ ‬واسع‭ ‬بأساليب‭ ‬العرب،‭ ‬حينها‭ ‬سنجد‭ ‬الأدب‭ ‬هو‭ ‬الإعلام،‭ ‬والإعلام‭ ‬هو‭ ‬الأدب،‭ ‬ويعود‭ ‬للأدب‭ ‬مجده‭.‬

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *