i_2639

عدم الاهتمام بالربابة وأسبابه في نظر الشعراء والمتذوقين

مايو 2017

عزف‭ ‬الربابة‭ ‬فن‭ ‬من‭ ‬الفنون‭ ‬الشعبية‭ ‬القديمة‭ ‬اشتهر‭ ‬به‭ ‬أهالي‭ ‬البادية‭ ‬وارتبطوا‭ ‬به‭ ‬ارتباطاً‭ ‬قوياً،‭ ‬ونسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬منهم‭ ‬يطربون‭ ‬عند‭ ‬الاستماع‭ ‬لهذه‭ ‬الآلة‭ ‬في‭ ‬مسامراتهم،‭ ‬ومع‭ ‬تغير‭ ‬الحياة‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬الحديث،‭ ‬والاعتناء‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬التراث‭ ‬والموروث‭ ‬الشعبي،‭ ‬وإعطاء‭ ‬أصحاب‭ ‬المواهب‭ ‬الفرصة‭ ‬لكشف‭ ‬قدراتهم‭ ‬ووضع‭ ‬المحفزات‭ ‬الإعلامية‭ ‬لظهورهم،‭ ‬برز‭ ‬الشعراء‭ ‬والمنشدون‭ ‬والمطربون‭ ‬أيضاً،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬لم‭ ‬يتطور‭ ‬ولم‭ ‬يحظَ‭ ‬عازفوه‭ ‬بمكاسب‭ ‬الطفرة‭ ‬الأدبية،‭ ‬مجلة‭ ‬الريان‭ ‬استطلعت‭ ‬آراء‭ ‬بعض‭  ‬الشعراء‭ ‬والمهتمين‭ ‬عن‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬الاهتمام‭ ‬بآلة‭ ‬الربابة‭ ‬وخرجت‭ ‬بهذه‭ ‬التفاصيل‭..‬

نقاء‭ ‬مبيريك‭ ‬الحربي‭:‬‭ ‬وجود‭ ‬الآلات‭ ‬المشابهة‭ ‬لها‭ ‬وتداخلها

سعيد‭ ‬جابر‭ ‬الودايع‭:‬‭ ‬عدم‭ ‬الاهتمام‭ ‬بها‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي

ناشر‭ ‬العاطفي‭:‬‭ ‬الربابة‭ ‬همشت‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة

‮«‬سراب‭ ‬الشمري‮»‬‭:‬‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬الوقت‭ ‬الكافي‭ ‬للاستماع‭ ‬لها

في‭ ‬البداية‭ ‬قال‭ ‬الشاعر‭ ‬والإعلامي‭ ‬مفرح‭ ‬بن‭ ‬بداح‭ ‬السبيعي‭ ‬إن‭ ‬فن‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬الربابة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يأخذ‭ ‬مكانه‭ ‬الطبيعي‭ ‬بين‭ ‬الفنون‭ ‬الشعبية،‭ ‬وسبب‭ ‬التهميش‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬وجود‭ ‬آراء‭ ‬دينية‭ ‬تحرم‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الآلات،‭ ‬ومنها‭ ‬الربابة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تواضع‭ ‬مستوى‭ ‬العازفين‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسابق،‭ ‬وعدم‭ ‬اهتمام‭ ‬الأندية‭ ‬الأدبية‭ ‬ومهرجانات‭ ‬التراث‭ ‬بهذا‭ ‬الفن‭.‬

الشاعر‭ ‬محمد‭ ‬المنبهي‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬فن‭ ‬الربابة‭ ‬من‭ ‬أقدم‭ ‬الفنون‭ ‬الشعبية‭ ‬الأصيلة،‭ ‬لكن‭ ‬ضعف‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالموروث‭ ‬الشعبي‭ ‬وقلة‭ ‬عازفي‭ ‬الربابة‭ ‬هما‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬انخفاض‭ ‬عدد‭ ‬جمهورها‭ ‬وعشاقها‭.‬

واختصرت‭ ‬الشاعرة‭ ‬أسماء‭ ‬البراهيم‭ ‬رأيها‭ ‬قائلة‭ ‬إن‭ ‬للغناء‭ ‬أهله،‭ ‬وللشلّات‭ ‬أهلها،‭ ‬أما‭ ‬الربابة‭ ‬فضاعت‭ ‬بين‭ ‬ملتمسي‭ ‬الطرب‭ ‬وآلاته‭ ‬الحديثة،‭ ‬والمتوجسين‭ ‬من‭ ‬الربابة‭ ‬خيفة،‭ ‬الذين‭ ‬وجدوا‭ ‬في‭  ‬الشلّات‭ ‬مهرباً‭ ‬من‭ ‬شبهات‭ ‬المعازف‭.‬

وقالت‭ ‬الشاعرة‭ ‬‮«‬غروب‭ ‬الشمس‮»‬‭  ‬إن‭ ‬الربابة‭ ‬فن‭ ‬شعبي‭ ‬قديم‭ ‬وأصيل‭ ‬تطرب‭ ‬له‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬البادية‭ ‬وترغب‭ ‬في‭ ‬سماعه‭ ‬ويحرك‭ ‬فيهم‭ ‬نبض‭ ‬الأحاسيس‭ ‬والمشاعر،‭ ‬وامتدت‭ ‬مواطنه‭ ‬في‭ ‬نجد‭ ‬وشمالها،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬الفنون‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية،‭ ‬لكنه‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬الآونه‭ ‬الأخيرة‭ ‬نظراً‭ ‬لوجود‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الفنون‭ ‬الأخرى‭.‬

أما‭ ‬الشاعرة‭ ‬‮«‬أصايل‭ ‬نجد‮»‬‭ ‬فقالت‭ ‬إن‭ ‬الربابة‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬يستمع‭ ‬لها،‭ ‬لكن‭ ‬التجديد‭ ‬فيها‭ ‬واستخدام‭ ‬الأشعار‭ ‬الحديثة‭ ‬لا‭ ‬يليق‭ ‬بها،‭ ‬فهي‭ ‬فن‭ ‬قديم‭ ‬ولا‭ ‬يناسبها‭ ‬سوى‭ ‬اللحن‭ ‬القديم‭.‬

الشاعر‭ ‬والراوي‭ ‬نقاء‭ ‬مبيريك‭ ‬الحربي‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الربابة‭ ‬موروث‭ ‬أصيل،‭ ‬ويعود‭ ‬عدم‭ ‬الاهتمام‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬عوامل،‭ ‬منها‭ ‬وجود‭ ‬الآلات‭ ‬المشابهة‭ ‬لها‭ ‬وتداخلها،‭ ‬مما‭ ‬أفقدها‭ ‬الهوية‭ ‬الأصلية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬إدراك‭ ‬عمق‭ ‬وأصالة‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬وضرورة‭ ‬إبقائه‭ ‬على‭ ‬حاله‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬

من‭ ‬جهته‭ ‬قال‭ ‬الشاعر‭ ‬سعود‭ ‬ربيع‭ ‬العازمي‭ ‬إنه‭ ‬من‭ ‬المؤسف‭ ‬اندثار‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬وعدم‭ ‬إعطائه‭ ‬الأهمية‭ ‬اللازمة‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬مساواة‭ ‬بالفنون‭ ‬الأخرى،‭ ‬أما‭ ‬سبب‭ ‬عدم‭ ‬الاهتمام‭ ‬بهذا‭ ‬الفن‭ ‬فيعود‭ ‬إلى‭ ‬ضعف‭ ‬حرفنة‭ ‬

مفرح‭ ‬السبيعي‭:‬‭ ‬عدم‭ ‬اهتمام‭ ‬الأندية‭ ‬الأدبية‭ ‬ومهرجانات‭ ‬التراث‭ ‬بها

سعود‭ ‬العازمي‭:‬‭ ‬ضعف‭ ‬حرفنة‭ ‬المعنيين

سلطان‭ ‬الدعدوش‭:‬‭ ‬الربابة‭ ‬فن‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تطويره‭ ‬بشكل‭ ‬يجعله‭ ‬متفوقاً‭ ‬

محمد‭ ‬نايف‭ ‬الخطيمي‭:‬‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬صحوة‭ ‬لإحياء‭ ‬هذا‭ ‬التراث

المعنيين‭ ‬وتبسيطهم‭  ‬لأهميته‭.‬

الشاعرة‭ ‬‮«‬سراب‭ ‬الشمري‮»‬‭ ‬قالت‭ ‬إننا‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬العولمة‭ ‬ومع‭ ‬كثرة‭ ‬البرامج‭ ‬التي‭ ‬أرهقت‭ ‬الناس‭ ‬بمتابعتها‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬الوقت‭ ‬الكافي‭ ‬للاستماع‭ ‬لعزف‭ ‬الربابة،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬المقاطع‭ ‬السريعة،‭ ‬لذا‭ ‬تراجع‭ ‬جمهور‭ ‬الموروث‭ ‬القديم‭ ‬وتماشى‭ ‬أغلبه‭ ‬مع‭ ‬جيل‭ ‬العولمة‭ ‬وسرعته،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الإعلام‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يحرص‭ ‬على‭ ‬احتواء‭ ‬الموروث‭ ‬القديم،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬يبقى‭ ‬للربابة‭ ‬عشاقها‭.‬

واختصر‭ ‬الشاعر‭ ‬سعيد‭ ‬جابر‭ ‬الودايع‭ ‬رأيه‭ ‬قائلاً‭ ‬إن‭ ‬فن‭ ‬الربابة‭ ‬موروث‭ ‬أصيل،‭ ‬وإن‭ ‬عدم‭ ‬الاهتمام‭ ‬به‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عدم‭ ‬دعمه‭ ‬وندرة‭ ‬عشاقه‭.‬

الشاعر‭ ‬محمد‭ ‬نايف‭ ‬الخطيمي‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الربابة‭ ‬من‭ ‬الفنون‭ ‬القديمة‭ ‬التي‭ ‬اشتهرت‭ ‬في‭ ‬البادية‭ ‬لدورها‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬القصائد،‭ ‬فقد‭ ‬ساعدت‭ ‬في‭ ‬حفظ‭ ‬الجزل‭ ‬من‭ ‬الشعر‭ ‬ونشره‭ ‬بما‭ ‬تميزت‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬ألحان‭ ‬متميزة،‭ ‬لذا‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬صحوة‭ ‬لإحياء‭ ‬هذا‭ ‬التراث‭ ‬وتشجيعه‭ ‬بدعم‭ ‬عازفي‭ ‬الربابة،‭ ‬الذين‭ ‬يعدون‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬عوامل‭ ‬حفظ‭ ‬هذا‭ ‬الموروث‭ ‬من‭ ‬الاندثار‭. ‬

أما‭ ‬الشاعرة‭ ‬‮«‬بنت‭ ‬راشد‭ ‬الوايلية‮»‬‭ ‬فقالت‭ ‬إن‭ ‬الربابة‭ ‬آلة‭ ‬جميلة‭ ‬ومميزة،‭ ‬وسبب‭ ‬عزوف‭ ‬الجيل‭ ‬الحالي‭ ‬عنها‭ ‬هو‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالآلات‭ ‬الحديثة،‭ ‬وإهمال‭ ‬تطوير‭ ‬الربابة،‭ ‬وعدم‭ ‬وجود‭ ‬من‭ ‬يقدمها‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الفنية‭ ‬بالشكل‭ ‬اللائق،‭ ‬والمطلوب‭ ‬الآن‭ ‬ضخ‭ ‬الروح‭  ‬فيها‭ ‬مجدداً‭ ‬بالاهتمام‭ ‬ودعم‭ ‬هواة‭ ‬العزف‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الآلة‭.‬

سلطان‭ ‬الدعدوش‭ ‬أحد‭ ‬المتذوقين‭ ‬لهذا‭ ‬الفن‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الربابة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تطويرها‭ ‬بشكل‭ ‬يجعلها‭ ‬متفوقة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الماضي،‭ ‬وإدخالها‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬الآلات‭ ‬الموسيقية‭ ‬غير‭ ‬المرغوب‭ ‬فيها‭ ‬جعلها‭ ‬تراوح‭ ‬مكانها‭ ‬وأفقدها‭ ‬الاعتناء‭ ‬المأمول‭ ‬بها‭.‬

وقال‭ ‬الشاعر‭ ‬ناشر‭ ‬العاطفي‭ ‬إن‭ ‬الربابة‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬الآلات‭ ‬الأخرى‭ ‬وقليل‭ ‬من‭ ‬يتقن‭ ‬عزفها‭ ‬أو‭ ‬يستوعب‭ ‬تأثيرها‭ ‬في‭ ‬تحريك‭ ‬مياه‭ ‬الحنين‭ ‬والأشواق‭ ‬الراكدة،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬همشت‭ ‬بصورة‭ ‬واضحة‭ ‬بسبب‭ ‬عدم‭ ‬تفهم‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬المهرجانات‭ ‬الشعبية‭ ‬لمدى‭ ‬قيمتها‭ ‬وأصالتها،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعلها‭ ‬في‭ ‬الوضع‭ ‬الذي‭ ‬هي‭ ‬عليه‭ ‬الآن‭ ‬من‭ ‬الإهمال‭.‬

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *