i_2753

وقفات إيمانية

يونيو 2017

بقلم‭:‬ عبدالله‭ ‬فالح‭ ‬الهاجري

تدبر

مَنْ‭ ‬تدبر‭ ‬أحوال‭ ‬العالم‭ ‬وجد‭ ‬كل‭ ‬صلاح‭ ‬في‭ ‬الأرض‭ ‬سببه‭ ‬توحيد‭ ‬الله‭ ‬وعبادته‭ ‬وطاعة‭ ‬رسوله،‭ ‬وكل‭ ‬شر‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وفتنة‭ ‬وبلاء‭ ‬وقحط‭ ‬وتسليط‭ ‬عدو‭ ‬وغير‭ ‬ذلك‭ ‬سببه‭ ‬مخالفة‭ ‬رسوله‭ ‬والدعوة‭ ‬إلى‭ ‬غير‭ ‬الله‭ ‬ورسوله،‭ ‬ومن‭ ‬تدبر‭ ‬حق‭ ‬التدبر‭ ‬وتأمل‭ ‬أحوال‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬البداية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يرث‭ ‬الله‭ ‬الأرض‭ ‬ومن‭ ‬عليها‭ ‬وجد‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬كذلك‭ ‬في‭ ‬خاصة‭ ‬نفسه‭ ‬وفي‭ ‬حق‭ ‬غيره‭ ‬عموماً‭ ‬وخصوصاً،‭ ‬ولا‭ ‬قوة‭ ‬إلا‭ ‬بالله‭ ‬العلي‭ ‬العظيم‭.‬

بدائع‭  ‬الفوائد

تعهد‭ ‬الرعية‭   ‬

قال‭ ‬طلحة‭ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الله‭: ‬خرج‭ ‬عمر‭ ‬ليلة‭ ‬في‭ ‬سواد‭ ‬الليل‭ ‬فدخل‭ ‬بيتاً،‭ ‬فلما‭ ‬أصبحت‭ ‬ذهبت‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬البيت‭ ‬فإذا‭ ‬عجوز‭ ‬عمياء‭ ‬مقعدة،‭ ‬فقلت‭ ‬لها‭: ‬ما‭ ‬بال‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭ ‬يأتيكِ؟‭ ‬فقالت‭: ‬إنه‭ ‬يتعاهدني‭ ‬مدة‭ ‬كذا‭ ‬وكذا،‭ ‬يأتيني‭ ‬بما‭ ‬يصلحني‭ ‬ويخرج‭ ‬عني‭ ‬الأذى‭.‬

فقلت‭ ‬لنفسي‭: ‬ثكلتك‭ ‬أمك‭ ‬يا‭ ‬طلحة،‭ ‬أعثرات‭ ‬عمر‭ ‬تتبع؟‭ ‬

البداية‭ ‬والنهاية‭ ‬لابن‭ ‬كثير

لفتة‭ ‬من‭ ‬الفضيل

قال‭ ‬الفضيل‭ ‬بن‭ ‬عياض‭: ‬حسناتك‭ ‬من‭ ‬عدوك‭ ‬أكثر‭ ‬منها‭ ‬من‭ ‬صديقك،‭ ‬قيل‭ ‬وكيف‭ ‬ذاك‭ ‬يا‭ ‬أبا‭ ‬علي،‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬صديقك‭ ‬إذا‭ ‬ذكرت‭ ‬بين‭ ‬يديه‭ ‬قال‭ ‬عافاه‭ ‬الله،‭ ‬وعدوك‭ ‬إذا‭ ‬ذكرت‭ ‬بين‭ ‬يديه‭ ‬يغتابك‭ ‬الليل‭ ‬والنهار،‭ ‬وإنما‭ ‬يدفع‭ ‬المسكين‭ ‬حسناته‭ ‬إليك،‭ ‬فلا‭ ‬ترضَ‭ ‬إذا‭ ‬ذكر‭ ‬بين‭ ‬يديك‭ ‬أن‭ ‬تقول‭: ‬اللهم‭ ‬أهلكه،‭ ‬لا‭ ‬بل‭ ‬ادع‭ ‬الله‭: ‬اللهم‭ ‬أصلحه،‭ ‬اللهم‭ ‬راجع‭ ‬به،‭ ‬ويكون‭ ‬الله‭ ‬معطيك‭ ‬أجر‭ ‬ما‭ ‬دعوت‭ ‬به،‭ ‬فإنه‭ ‬من‭ ‬قال‭ ‬لرجل‭: ‬اللهم‭ ‬أهلكه‭ ‬فقد‭ ‬أعطى‭ ‬الشيطان‭ ‬سؤاله،‭ ‬لأن‭ ‬الشيطان‭ ‬إنما‭ ‬يدور‭ ‬على‭ ‬هلاك‭ ‬الخلق‭.‬

حلية‭ ‬الأولياء‭ ‬للأصبهاني

حق‭ ‬المسلم‭ ‬في‭ ‬قضاء‭ ‬حاجته‭ ‬

إذا‭ ‬استقضيت‭ ‬أخاك‭ ‬حاجة‭ ‬فلم‭ ‬يقضها‭ ‬فذكره‭ ‬ثانية،‭ ‬فلعله‭ ‬يكون‭ ‬قد‭ ‬نسي،‭ ‬فإن‭ ‬لم‭ ‬يقضها‭ ‬فكبر‭ ‬عليه‭ ‬واقرأ‭ ‬هذه‭ ‬الآية‭ (‬والموتى‭ ‬يبعثهم‭ ‬الله‭)‬،‭ ‬وقد‭ ‬قضى‭ ‬ابن‭ ‬شبرمة‭ ‬حاجة‭ ‬لبعض‭ ‬إخوانه،‭ ‬فجاء‭ ‬بهدية‭ ‬فقال‭: ‬ما‭ ‬هذا؟‭ ‬قال‭: ‬لما‭ ‬أسديته‭ ‬لي،‭ ‬فقال‭: ‬خذ‭ ‬مالك‭ ‬عافاك‭ ‬الله،‭ ‬إذا‭ ‬سألت‭ ‬أخاك‭ ‬حاجة‭ ‬فلم‭ ‬يجهد‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬قضائها‭ ‬فتوضأ‭ ‬للصلاة‭ ‬وكبر‭ ‬عليه‭ ‬أربع‭ ‬تكبيرات‭ ‬وعده‭ ‬في‭ ‬الموتى‭.‬

إحياء‭ ‬علوم‭ ‬الدين

‭ ‬الداء‭ ‬والدواء

أعظم‭ ‬النعم

مَنْ‭ ‬لم‭ ‬ير‭ ‬نعمة‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬مأكله‭ ‬وملبسه‭ ‬وعافية‭ ‬بدنه‭ ‬وقيام‭ ‬وجهه‭ ‬بين‭ ‬الناس،‭ ‬فليس‭ ‬له‭ ‬نصيب‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النور‭ ‬البتة،‭ ‬فنعم‭ ‬الإسلام‭ ‬والإيمان‭ ‬والإقبال‭ ‬على‭ ‬الله‭ ‬والتنعم‭ ‬بذكره‭ ‬والتلذذ‭ ‬بطاعته‭ ‬هي‭ ‬أعظم‭ ‬النعم‭ ‬التي‭ ‬تدرك‭ ‬بنور‭ ‬العقل‭ ‬وهداية‭ ‬التوفيق‭.‬

مدارج‭ ‬السالكين

أربعة‭ ‬لا‭ ‬أكافئهم‭ ‬

قال‭ ‬ابن‭ ‬عباس‭: ‬ثلاثة‭ ‬لا‭ ‬أكافئهم،‭ ‬رجل‭ ‬بدأني‭ ‬بالسلام،‭ ‬ورجل‭ ‬وسع‭ ‬لي‭ ‬في‭ ‬المجلس،‭ ‬ورجل‭ ‬اغبرت‭ ‬قدماه‭ ‬في‭ ‬المشي‭ ‬إليّ‭ ‬إرادة‭ ‬التسليم‭ ‬عليّ،‭ ‬فأما‭ ‬الرابع‭ ‬فلا‭ ‬يكافئه‭ ‬عني‭ ‬إلا‭ ‬الله‭ ‬جل‭ ‬وعز،‭ ‬قيل‭ ‬ومن‭ ‬هو؟‭ ‬قال‭: ‬رجل‭ ‬نزل‭ ‬به‭ ‬أمر‭ ‬فبات‭ ‬ليلته‭ ‬يفكر‭ ‬بمن‭ ‬ينزله،‭ ‬ثم‭ ‬رآني‭ ‬أهلاً‭ ‬لحاجته‭ ‬فأنزلها‭ ‬بي‭. ‬

عيون‭ ‬الأخبار‭ ‬لابن‭ ‬قتيبة

بكاء‭ ‬من‭ ‬لم‭ ‬يقدر‭ ‬على‭ ‬قضاء‭ ‬حوائج‭ ‬الناس

جاء‭ ‬سائل‭ ‬إلى‭ ‬سفيان‭ ‬بن‭ ‬عيينة،‭ ‬فلم‭ ‬يكن‭ ‬معه‭ ‬ما‭ ‬يعطيه،‭ ‬فبكى،‭ ‬فقيل‭ ‬يا‭ ‬أبا‭ ‬محمد،‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬أبكاك؟‭ ‬قال‭: ‬أي‭ ‬مصيبة‭ ‬أعظم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يؤمل‭ ‬فيك‭ ‬رجل‭ ‬خيراً‭ ‬فلا‭ ‬يصيبه‭. ‬

‮«‬وفيات‭ ‬الأعيان‮»‬‭  ‬لابن‭ ‬خلكان

المعصية‭ ‬تحرم‭ ‬العلم

التقوى‭ ‬مفتاح‭ ‬العلم،‭ ‬قال‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ (‬واتقوا‭ ‬الله‭ ‬ويعلمكم‭ ‬الله‭)‬،‭ ‬فإن‭ ‬العلم‭ ‬نور‭ ‬يقذفه‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬القلب،‭ ‬والمعصية‭ ‬تطفئ‭ ‬ذلك‭ ‬النور،‭ ‬لذا‭ ‬قال‭ ‬مالك‭ ‬للشافعي‭ ‬لما‭ ‬أعجبه‭ ‬علمه‭: ‬إني‭ ‬أرى‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬قد‭ ‬ألقى‭ ‬عليك‭ ‬نوراً‭ ‬فلا‭ ‬تطفئه‭ ‬بظلمة‭ ‬المعصية،‭ ‬وقال‭ ‬الشافعي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭:‬

شكوت‭ ‬إلى‭ ‬وكيع‭ ‬سوء‭ ‬حفظي‭           ‬فأرشدني‭ ‬إلى‭ ‬ترك‭ ‬المعاصي

وأخـــــبرني‭ ‬بـــأن‭ ‬العــــلم‭ ‬نــــورٌ‭           ‬ونــور‭ ‬الله‭ ‬لا‭ ‬يهــــدى‭ ‬لعاصــي‭.

المحبة

لو‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬منبت‭ ‬شعرة‭ ‬من‭ ‬العبد‭ ‬محبة‭ ‬تامة‭ ‬لله‭ ‬لكان‭ ‬بعض‭ ‬ما‭ ‬يستحقه‭  ‬على‭ ‬عبده،‭ ‬قال‭ ‬الشاعر‭:‬

نَقِّلْ‭ ‬فُؤادَكَ‭ ‬حَيثُ‭ ‬شِئتَ‭ ‬مِن‭ ‬الهَوى

ما‭ ‬الحُبُّ‭ ‬إلاّ‭ ‬للحَبيبِ‭ ‬الأوَّلِ

كَمْ‭ ‬مَنزِلٍ‭ ‬في‭ ‬الأرضِ‭ ‬يألفُهُ‭ ‬الفَتى

وحَنينُهُ‭ ‬أبداً‭ ‬لأوَّلِ‭ ‬مَنزِلِ

الداء‭ ‬والدواء

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *