السيد محمد سعد الخرجي متحدثاً عن والده: كان يجبرنا على تفسير الأحاديث النبوية بعد كل صلاة مغرب

نوفمبر 2018

العدد (30) أغسطس 2010

في‭ ‬هذه‭ ‬المساحة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عدد،‭ ‬نستعيد‭ ‬شيئاً‭ ‬من‭ ‬الأرشيف،‭ ‬فنعيد‭ ‬نشر‭ ‬حوار‭ ‬أجري‭ ‬مع‭ ‬إحدى‭ ‬الشخصيات‭ ‬في‭ ‬أعدادنا‭ ‬القديمة،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الشعر‭ ‬أو‭ ‬الثقافة‭ ‬أو‭ ‬الرياضة‭ ‬أو‭ ‬غيرها،‭ ‬بعض‭ ‬هذه‭ ‬الشخصيات‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬بيننا‭ ‬وندعو‭ ‬له‭ ‬بدوام‭ ‬الصحة‭ ‬وطول‭ ‬العمر،‭ ‬وبعضها‭ ‬رحل‭ ‬عنّا‭ ‬ونرجو‭ ‬له‭ ‬الرحمة‭ ‬والمغفرة،‭ ‬ونستحضر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬نشر‭ ‬هذه‭ ‬الحوارات‭ ‬لحظات‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬المجلة،‭ ‬ونستذكر‭ ‬مع‭ ‬القارئ‭ ‬مراحل‭ ‬مررنا‭ ‬بها،‭ ‬ونستخلص‭ ‬سويّاً‭ ‬العبرة‭ ‬منها‭ ‬والفائدة،‭ ‬لا‭ ‬سيّما‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬القارئ‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬تتحْ‭ ‬له‭ ‬فرصة‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬العدد‭..‬

التقينا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬السيد‭ ‬محمد‭ ‬سعد‭ ‬الخرجي‭ ‬وتحدثنا‭ ‬معه‭ ‬عن‭ ‬والده‭ ‬سعد‭ ‬الخرجي‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬وتطرقنا‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬جوانب‭ ‬في‭ ‬حياته،‭ ‬مثل‭ ‬عمله‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬حرس‭ ‬الحدود‭ ‬وخفر‭ ‬السواحل،‭ ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬بداية‭ ‬عمله‭ ‬‮«‬خوي‮»‬‭ ‬مع‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله،‭ ‬ثم‭ ‬مع‭ ‬الشيخ‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬عبدالله،‭ ‬واستمر‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬نفسه‭ ‬حتى‭ ‬عهد‭ ‬سمو‭ ‬الأب‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬ثاني،‭ ‬فعين‭ ‬في‭ ‬خفر‭ ‬السواحل‭ ‬برتبة‭ ‬ملازم‭ ‬ثانٍ،‭ ‬وكان‭ ‬مسؤولاً‭ ‬عن‭ ‬التجنيد‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬تدريب‭ ‬الشرطة،‭ ‬واستمر‭ ‬في‭ ‬عمله‭ ‬حتى‭ ‬توفي‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬قارب‭ ‬الستين‭ ‬عاماً‭ ‬تقريباً‭ ‬بسبب‭ ‬ضربة‭ ‬في‭ ‬رأسه‭ ‬سببت‭ ‬له‭ ‬نزيفاً‭ ‬داخلياً،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1977م‭ ‬تقريباً‭.. ‬أترككم‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭..‬

التقاه‭: ‬رئيس‭ ‬التحرير

‭ ‬نحييك‭ ‬ونشكرك‭ ‬على‭ ‬تلبية‭ ‬دعوتنا‭..‬

‭- ‬الله‭ ‬يحييكم،‭ ‬ويشرفني‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬بينكم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭.‬

‭ ‬حدثنا‭ ‬عن‭ ‬الوالد‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭..‬

‭- ‬الوالد‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬توفي‭ ‬وعمره‭ ‬تقريباً‭ ‬في‭ ‬الستين،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬تاريخ‭ ‬ميلاده‭ ‬في‭ ‬أواخر‭ ‬عام‭ ‬1920م‭ ‬تقريباً،‭ ‬وتوفي‭ ‬عام‭ ‬1977م،‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬زوجتان،‭ ‬وله‭ ‬من‭ ‬الأبناء‭ ‬4‭ ‬ومن‭ ‬البنات‭ ‬4‭ ‬أيضاً،‭ ‬أكبر‭ ‬أبنائه‭ ‬علي،‭ ‬وهو‭ ‬سفير‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬كوبا،‭ ‬وبعده‭ ‬عبدالعزيز،‭ ‬وكان‭ ‬طياراً‭ ‬في‭ ‬سلاح‭ ‬الجو،‭ ‬وبعده‭ ‬محمد‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬أنا،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬عبدالله،‭ ‬ويعمل‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬الوالد‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬الدوحة؟

‭- ‬الوالد‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬حوطة‭ ‬بني‭ ‬تميم‭.‬

‭ ‬كم‭ ‬كان‭ ‬عمره‭ ‬عندما‭ ‬جاء‭ ‬إلى‭ ‬الدوحة؟

‭- ‬كان‭ ‬عمره‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬عشر‭ ‬سنوات،‭ ‬وكان‭ ‬معه‭ ‬بعض‭ ‬الجماعة،‭ ‬فيهم‭ ‬من‭ ‬بقي‭ ‬وفيهم‭ ‬من‭ ‬عاد‭ ‬إلى‭ ‬حوطة‭ ‬بني‭ ‬تميم،‭ ‬ومكث‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الريان،‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬البيت‭ ‬موجوداً‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬أول‭ ‬وظيفة‭ ‬عمل‭ ‬فيها؟

‭- ‬أول‭ ‬وظيفة‭ ‬عمل‭ ‬فيها‭ ‬أنه‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬الخويا‭ ‬الخاصين‭ ‬للشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله،‭ ‬وكانت‭ ‬تربطهم‭ ‬علاقة‭ ‬طيبة،‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬الشيخ‭ ‬كلفه‭ ‬هو‭ ‬وعدد‭ ‬من‭ ‬زملائه‭ ‬بتأسيس‭ ‬مراكز‭ ‬حدودية،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الحدود‭ ‬الشمالية‭ ‬أو‭ ‬الجنوبية،‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬أصبح‭ ‬مع‭ ‬خويا‭ ‬الشيخ‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬رحمهم‭ ‬الله‭ ‬جميعاً،‭ ‬واستمر‭ ‬في‭ ‬الوظيفة‭ ‬نفسها‭ ‬التي‭ ‬شغلها‭ ‬فترة‭ ‬من‭ ‬الزمن‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬كان‭ ‬يسافر‭ ‬مع‭ ‬الشيخ‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬عبدالله،‭ ‬سواء‭ ‬للمقناص‭ ‬أو‭ ‬غيره؟

‭- ‬أذكر‭ ‬أنه‭ ‬قال‭ ‬لنا‭ ‬إنه‭ ‬قنص‭ ‬مع‭ ‬الشيخ‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬أن‭ ‬الوالد‭ ‬لا‭ ‬يحب‭ ‬السفر‭ ‬كثيراً‭.‬

‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬الشيخ‭ ‬أحمد،‭ ‬هل‭ ‬كان‭ ‬يشغل‭ ‬والدك‭ ‬الوظيفة‭ ‬نفسها؟

‭- ‬نعم،‭ ‬ولكن‭ ‬كانت‭ ‬المهمات‭ ‬الموكلة‭ ‬إليه‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬السابق،‭ ‬وفي‭ ‬عهد‭ ‬سمو‭ ‬الأب‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬عين‭ ‬الوالد‭ ‬في‭ ‬خفر‭ ‬السواحل،‭ ‬أي‭ ‬مجال‭ ‬عمله‭ ‬السابق‭ ‬نفسه،‭ ‬وهو‭ ‬تأمين‭ ‬الحدود‭.‬

‭ ‬أين‭ ‬كانت‭ ‬دورياتهم‭ ‬من‭ ‬قبل؟

‭- ‬الدوريات‭ ‬كانت‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬مناطق،‭ ‬فكانت‭ ‬هناك‭ ‬السرية‭ ‬الأولى‭ ‬والسرية‭ ‬الثانية‭ ‬والسرية‭ ‬الثالثة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬الوالد‭ ‬مسؤولاً‭ ‬عنها،‭  ‬وكانت‭ ‬تغطي‭ ‬من‭ ‬الوكرة‭ ‬إلى‭ ‬الوسيل‭ ‬حالياً،‭ ‬وكُلّفت‭ ‬كذلك‭ ‬بوضع‭ ‬حرس‭ ‬على‭ ‬خزانات‭ ‬المياه،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬مسؤولاً‭ ‬عن‭ ‬التجنيد‭ ‬في‭ ‬معهد‭ ‬تدريب‭ ‬الشرطة‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬الريان‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬أول‭ ‬رتبة‭ ‬حصل‭ ‬عليها؟

‭- ‬عين‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬ضابط‭ ‬صف،‭ ‬وبعدها‭ ‬بفترة‭ ‬بسيطة‭ ‬أصبح‭ ‬ملازماً،‭ ‬ثم‭ ‬ملازماً‭ ‬أول،‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬توفي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬سبب‭ ‬وفاته‭ ‬رحمه‭ ‬الله؟

‭- ‬توفي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬بسبب‭ ‬ضربة‭ ‬في‭ ‬الرأس‭ ‬من‭ ‬سيارة‭ ‬العمل،‭ ‬وكان‭ ‬ذاهباً‭ ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬طلبها‭ ‬منه‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد،‭ ‬وقد‭ ‬سببت‭ ‬له‭ ‬الضربة‭ ‬نزيفاً‭ ‬داخلياً‭ ‬في‭ ‬المخ،‭ ‬وكانوا‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬يعرفون‭ ‬النزيف‭ ‬الداخلي،‭ ‬فرافقته‭ ‬إلى‭ ‬بريطانيا‭ ‬بأمر‭ ‬من‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد،‭ ‬وكنت‭ ‬في‭ ‬حينها‭ ‬في‭ ‬الصف‭ ‬الثالث‭ ‬الإعدادي،‭ ‬وبعد‭ ‬وصولنا‭ ‬بعشرة‭ ‬أيام‭ ‬توفي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭.‬

‭ ‬من‭ ‬تذكر‭ ‬من‭ ‬ربعه‭ ‬وزملائه‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬دائماً‭ ‬معه؟

‭- ‬أتذكر‭ ‬الكثير،‭ ‬وعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬أذكر‭ ‬فهد‭ ‬بن‭ ‬تركي،‭ ‬وهو‭ ‬موجود‭ ‬الآن‭ ‬أطال‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عمره،‭  ‬وكذلك‭ ‬تركي‭ ‬بن‭ ‬معجب،‭ ‬وشيبان‭ ‬الريان‭ ‬كلهم‭ ‬ربعه،‭ ‬أيضاً‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬العطية‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقربين‭ ‬له،‭ ‬وفي‭ ‬السابق‭ ‬كان‭ ‬التواصل‭ ‬مختلفاً،‭ ‬وكان‭ ‬الناس‭ ‬دائماً‭ ‬مع‭ ‬بعضهم،‭ ‬أما‭ ‬الآن‭  ‬فالجار‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬جاره،‭ ‬وكانت‭ ‬هناك‭ ‬جلسة‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬العصر،‭ ‬وبعد‭ ‬صلاة‭ ‬المغرب‭ ‬جلسة‭ ‬أخرى،‭ ‬وكان‭ ‬أهل‭ ‬الفريج‭ ‬كلهم‭ ‬يجتمعون‭ ‬فيها،‭ ‬وكانت‭ ‬هناك‭ ‬جلسة‭ ‬رئيسية‭ ‬عند‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد,‭ ‬وعندما‭ ‬مرض‭ ‬أبي‭ ‬لم‭ ‬يعلم‭ ‬عنه‭ ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬إلا‭ ‬عندما‭ ‬لاحظ‭ ‬عدم‭ ‬مجيئه‭ ‬إلى‭ ‬المجلس‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬الأشياء‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬دائماً‭ ‬يوصيكم‭ ‬بها؟

‭- ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬جلسة‭ ‬بعد‭ ‬صلاة‭ ‬المغرب،‭ ‬فقبل‭ ‬أن‭ ‬يذهب‭ ‬إلى‭  ‬الشيخ‭ ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬كان‭ ‬يجمعنا‭ ‬أنا‭ ‬وإخواني،‭ ‬وهذه‭ ‬الجلسة‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬أن‭ ‬نحضرها‭ ‬كلنا،‭ ‬وكل‭ ‬يوم‭ ‬يقرأ‭ ‬واحد‭ ‬منا‭ ‬من‭ ‬صحيح‭ ‬البخاري‭ ‬ويفسر‭ ‬بعض‭ ‬الأحاديث،‭ ‬وهذه‭ ‬الجلسة‭ ‬كانت‭ ‬يومية‭ ‬ولمدة‭ ‬عشر‭ ‬دقائق‭ ‬تقريباً‭.‬

‭ ‬حدثنا‭ ‬عن‭ ‬موقف‭ ‬حصل‭ ‬لك‭ ‬أو‭ ‬لأحد‭ ‬إخوانك‭ ‬مع‭ ‬الوالد‭..‬

‭- ‬المواقف‭ ‬كثيرة،‭ ‬ومنها‭ ‬أن‭ ‬الوالد‭ ‬كان‭ ‬يعارض‭ ‬شيئاً‭ ‬اسمه‭ ‬تلفزيون،‭ ‬وكان‭ ‬لنا‭ ‬جار‭ ‬وإمام‭ ‬مسجد‭ ‬أحضر‭ ‬تلفزيوناً‭  ‬وركب‭ ‬االاريالب،‭ ‬فقلنا‭ ‬للوالد‭ ‬انظر‭ ‬هذا‭ ‬مطوع‭ ‬ولديه‭ ‬تلفزيون،‭ ‬فاسمح‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬نحضر‭ ‬تلفزيوناً،‭ ‬فرد‭: ‬هل‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تذهب‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يذهب‭ ‬إلى‭ ‬النار؟‭. ‬والحياة‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬كانت‭ ‬جميلة‭ ‬جداً،‭ ‬وكان‭ ‬الناس‭ ‬يتزاورون،‭ ‬وإذا‭ ‬تخلف‭ ‬أحدهم‭ ‬ولم‭ ‬يذهب‭ ‬إلى‭ ‬المسجد‭ ‬يذهبون‭ ‬ويزورونه‭ ‬في‭ ‬بيته‭ ‬ويسألون‭ ‬عن‭ ‬حاله،‭ ‬وكان‭ ‬لنا‭ ‬جيران‭ ‬من‭ ‬المرة‭ ‬ومن‭ ‬نعيم‭ ‬ومن‭ ‬بني‭ ‬هاجر‭ ‬بيننا‭ ‬وبينهم‭ ‬تواصل‭ ‬مستمر،‭ ‬وكنا‭ ‬نعيش‭ ‬كأسرة‭ ‬واحدة،‭ ‬ولما‭ ‬كنا‭ ‬صغاراً‭ ‬كنا‭ ‬نخاف‭ ‬إذا‭ ‬رأينا‭ ‬أي‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬الجيران،‭ ‬حينها‭ ‬كأننا‭ ‬نرى‭ ‬الوالد،‭ ‬وأذكر‭ ‬أن‭ ‬جاراً‭ ‬لنا‭ ‬ضرب‭ ‬أحد‭ ‬إخواني،‭ ‬ولما‭ ‬جاء‭ ‬أخي‭ ‬يشتكي‭ ‬لدى‭ ‬الوالد‭ ‬ضربه‭ ‬هو‭ ‬أيضاً‭ ‬وقال‭ ‬له‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يرَ‭ ‬منك‭ ‬خطأ‭ ‬لم‭ ‬يضربك،‭ ‬وكان‭ ‬الناس‭ ‬للناس،‭ ‬ويتعاونون‭ ‬على‭ ‬الطيب‭ ‬والعلوم‭ ‬الطيبة‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬عمل‭ ‬الوالد‭ ‬خارج‭ ‬السلك‭ ‬العسكري؟

‭- ‬لم‭ ‬يعمل‭ ‬سوى‭ ‬في‭ ‬العسكرية،‭ ‬وعندما‭ ‬أعطوه‭ ‬الرتبة‭ ‬أذكر‭ ‬أنه‭ ‬وضعها‭ ‬في‭ ‬جيبه،‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يلبس‭ ‬البدلة‭ ‬العسكرية‭ ‬مطلقاً‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬كانت‭ ‬حياته‭ ‬العسكرية‭ ‬تنعكس‭ ‬عليكم‭ ‬في‭ ‬البيت؟

‭- ‬الوالد‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬كان‭ ‬شديداً‭ ‬علينا،‭ ‬وكان‭ ‬يتعامل‭ ‬معنا‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬معاملة‭ ‬عسكرية‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬كان‭ ‬يقرأ‭ ‬ويكتب؟

‭- ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يقرأ‭ ‬أو‭ ‬يكتب‭.‬

‭ ‬كلمة‭ ‬تود‭ ‬إضافتها‭..‬

‭- ‬أشكركم‭ ‬وأشكر‭ ‬القائمين‭ ‬على‭ ‬مجلة‭ ‬الريان‭ ‬على‭ ‬اهتمامهم‭ ‬بالتراث،‭ ‬وعلى‭ ‬اهتمامكم‭ ‬بمثل‭ ‬هذه‭ ‬المواضيع‭.‬

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *