أنواع الشعر النبطي

ديسمبر 2018

تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬دراسة‭ ‬في‭ ‬البحور‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬العصور‮»‬،‭ ‬أعد‭ ‬الباحث‭ ‬حمد‭ ‬حسن‭ ‬الفرحان‭ ‬النعيمي‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬دراسة‭ ‬شارك‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬الموروثات‭ ‬الشعبية‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬بالقاهرة‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬17‭- ‬22‭/‬1‭/‬1995م،‭ ‬ثم‭ ‬طبعها‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للثقافة‭ ‬والفنون‭ ‬والتراث‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬دراسة‭ ‬في‭ ‬الشعر‭ ‬النبطي‭: ‬تطوره،‭ ‬أنواعه،‭ ‬ألحانه،‭ ‬أوزانه،‭ ‬أغراضه‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2007‭.‬

ونحن‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬الريان،‭ ‬إذ‭ ‬ندعو‭ ‬للباحث‭ ‬الشاعر‭ ‬حمد‭ ‬حسن‭ ‬الفرحان‭ ‬النعيمي‭ ‬بالرحمة‭ ‬والمغفرة،‭ ‬ننشر‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬على‭ ‬حلقات‭ ‬نظراً‭ ‬لأهميتها‭ ‬وندرة‭ ‬شبيهاتها،‭ ‬آملين‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬المنفعة‭ ‬والفائدة‭ ‬للشعراء‭ ‬والباحثين‭ ‬والمهتمين‭ ‬من‭ ‬قرائنا‭ ‬الأعزاء‭.‬

نكمل‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬ما‭ ‬ذكره‭ ‬المؤلف‭ ‬حول‭ ‬أنواع‭ ‬الشعر‭ ‬النبطي‭.‬

وهناك‭ ‬طريقة‭ ‬أخرى‭ ‬أيضاً‭ ‬كانت‭ ‬متبعة‭ ‬في‭ ‬نظم‭ ‬القصيدة‭ ‬المربوعة،‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬يبدأ‭ ‬أول‭ ‬بيت‭ ‬فيها‭ ‬وكأنها‭ ‬مهملة‭ ‬مقيّدة،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حرف‭ ‬الروي‭ ‬فيها‭ ‬هو‭ ‬حرف‭ ‬الروي‭ ‬في‭ ‬عروض‭ ‬البيت‭ ‬الأول،‭ ‬وبه‭ ‬تنتهي‭ ‬الشطرة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬البيت‭ ‬أيضاً،‭ ‬ومثالها‭ ‬هذه‭ ‬الأبيات‭ ‬للشاعر‭ ‬عبد‭ ‬المحسن‭ ‬الهزّاني‭:‬

مـرّيت‭ ‬بخشيـفات‭ ‬ريمٍ‭ ‬يخوضون

سيـلٍ‭ ‬وللقـلب‭ ‬المشقى‭ ‬يريـعون

من‭ ‬حين‭ ‬شـافنّي‭ ‬رهـاف‭ ‬الثنـايا

قامن‭ ‬لي‭ ‬باطراف‭ ‬الاردان‭ ‬يـومون

رديت‭ ‬راسي‭ ‬عقب‭ ‬ماني‭ ‬معيي

قالن‭ ‬دعـونا‭ ‬له‭ ‬إلى‭ ‬جـا‭ ‬نحيـي

قالن‭ ‬حيّـه‭ ‬قـلت‭ ‬حـي‭ ‬المحيـي

قالن‭ ‬علامك‭ ‬تلتفت‭ ‬قلت‭ ‬مشـطون

قـالن‭ ‬تـرانا‭ ‬ثبـّت‭ ‬الله‭ ‬مقامـك

ننذر‭ ‬على‭ ‬شوفك‭ ‬ونفـرح‭ ‬بـلامك

واليـوم‭ ‬يا‭ ‬عـذب‭ ‬السجايا‭ ‬علامك

مسحور‭ ‬في‭ ‬ذا‭ ‬الدنيا‭ ‬انا‭ ‬قلت‭ ‬مفتون

قالن‭ ‬نسالك‭ ‬بالذي‭ ‬شـرّف‭ ‬البيـت

وبجاه‭ ‬من‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬دجى‭ ‬الليل‭ ‬صليت

من‭ ‬به‭ ‬بليت‭ ‬من‭ ‬الملا‭ ‬قلت‭ ‬بقويت

قالن‭ ‬بليت‭ ‬بحبـها‭ ‬قـلت‭ ‬مجنـون

قالن‭ ‬لعفـراً‭ ‬كانهـا‭ ‬ظبـي‭ ‬لينـه

منه‭ ‬اقربي‭ ‬كنّك‭ ‬تبـي‭ ‬تنشـدينه

ثم‭ ‬اكشفي‭ ‬وجهك‭ ‬عسى‭ ‬تقتلينه

قـالت‭ ‬إلـى‭ ‬منّي‭ ‬قتلتـه‭ ‬تلالـون

جتني‭ ‬كمـا‭ ‬برديـة‭ ‬المـا‭ ‬تخـطى

مـرٍّ‭ ‬تكشـف‭ ‬لي‭ ‬ومـرٍّ‭ ‬تغـطى

لين‭ ‬اودعتني‭ ‬لا‭ ‬اعرف‭ ‬اليا‭ ‬من‭ ‬الطا

سكرٍ‭ ‬ولا‭ ‬ادري‭ ‬ويش‭ ‬هم‭ ‬لي‭ ‬يقولون

قالن‭ ‬لي‭ ‬الدايات‭ ‬يا‭ ‬هـاب‭ ‬الريـح

وين‭ ‬انت‭ ‬رايح‭ ‬قلت‭ ‬للبر‭ ‬باسيـح

قالن‭ ‬تسيح‭ ‬بلابسـات‭ ‬المطـاويح

نجل‭ ‬اللواحظ‭ ‬قلت‭ ‬لـو‭ ‬ما‭ ‬يعيـون

هذا‭ ‬هو‭ ‬بناء‭ ‬القصيدة‭ ‬المربوعة‭ ‬في‭ ‬القرنين‭ ‬الثاني‭ ‬عشر‭ ‬والثالث‭ ‬عشر‭ ‬الهجريين،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬عبد‭ ‬المحسن‭ ‬الهزاني‭ ‬من‭ ‬شعراء‭ ‬القرن‭ ‬الثاني‭ ‬عشر‭ ‬الهجري،‭ ‬وقد‭ ‬تخلصت‭ ‬القصيدة‭ ‬المربوعة‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬القيود‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الرابع‭ ‬عشر‭ ‬الهجري،‭ ‬ومثالها‭ ‬هذه‭ ‬الأبيات‭ ‬من‭ ‬قصيدة‭ ‬للشاعر‭ ‬حسن‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬الفرحان‭ ‬النعيمي‭:‬

يـا‭ ‬خـف‭ ‬قلبٍ‭ ‬فـرّ‭ ‬واخلى‭ ‬مكانه

بيّح‭ ‬عـزاه‭ ‬وزاد‭ ‬منـه‭ ‬اخفقـانه

على‭ ‬الذي‭ ‬خف‭ ‬القلوب‭ ‬اخـزرانه

هيهـات‭ ‬واسمع‭ ‬للملا‭ ‬ما‭ ‬يقـولون

قال‭ ‬الحزين‭ ‬اللي‭ ‬تهيض‭ ‬بالامثـال

عينه‭ ‬بكت‭ ‬والدمع‭ ‬من‭ ‬حجرها‭ ‬سال

على‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬شفت‭ ‬نشره‭ ‬ولا‭ ‬زال

ما‭ ‬تذكرونـه‭ ‬يا‭ ‬منـاديب‭ ‬تكفـون

قالوا‭ ‬تريّح‭ ‬يا‭ ‬حسـن‭ ‬من‭ ‬عذابـك

لا‭ ‬تبدي‭ ‬المرقب‭ ‬ينقّـض‭ ‬صـوابك

مجنون‭ ‬ليلى‭ ‬صابه‭ ‬اللي‭ ‬جرى‭ ‬بـك

سمّوه‭ ‬يوم‭ ‬اخلى‭ ‬من‭ ‬العقل‭ ‬مجنون

قلت‭ ‬اعذروني‭ ‬ضاع‭ ‬ميزان‭ ‬الافكار

وأنـا‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬قـدّر‭ ‬الله‭ ‬صبّار

عيني‭ ‬بكت‭ ‬والله‭ ‬رحـومٍ‭ ‬وغفّـار

على‭ ‬الذي‭ ‬من‭ ‬هرج‭ ‬الانذال‭ ‬مصيون

نصحانـكم‭ ‬لي‭ ‬يا‭ ‬منـاديب‭ ‬ما‭ ‬فاد

وأنـا‭ ‬لمـن‭ ‬زانـت‭ ‬معانيـه‭ ‬ودّاد

والقلب‭ ‬له‭ ‬كثر‭ ‬الهواجيس‭ ‬معتـاد

على‭ ‬الذي‭ ‬منه‭ ‬الحجـاجين‭ ‬مقرون

عـزي‭ ‬لحـالٍ‭ ‬ما‭ ‬تسـرّه‭ ‬الاداوي

على‭ ‬الذي‭ ‬حبه‭ ‬غـدا‭ ‬لي‭ ‬بـلاوي

ولا‭ ‬غـدا‭ ‬لي‭ ‬صوب‭ ‬غيره‭ ‬نحاوي

عليه‭ ‬قلبي‭ ‬بالهواجـيس‭ ‬مشطون

لا‭ ‬وا‭ ‬عنا‭ ‬قلبٍ‭ ‬عذلتـه‭ ‬ولا‭ ‬تـاب

والعين‭ ‬حفيت‭ ‬من‭ ‬مراعاة‭ ‬الاحباب

على‭ ‬وليفٍ‭ ‬اعترض‭ ‬لي‭ ‬بالاسبـاب

واقفى‭ ‬وخـلاني‭ ‬حزينٍ‭ ‬ومشحون

باونّ‭ ‬لو‭ ‬مـا‭ ‬من‭ ‬ونينـي‭ ‬مسـرّه

والقلب‭ ‬منّي‭ ‬فـرّ‭ ‬واخـلى‭ ‬مقـرّه

على‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬لي‭ ‬عـا‭ ‬من‭ ‬ممرّه

ليتـه‭ ‬يبيـعونه‭ ‬بلكّيـن‭ ‬مليـون

وهذا‭ ‬الفن‭ ‬من‭ ‬الشعر‭ ‬النبطي‭ ‬ذكره‭ ‬العلاّمة‭ ‬ابن‭ ‬خلدون‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬‮«‬كتاب‭ ‬العبر‭ ‬وديوان‭ ‬المبتدأ‭ ‬والخبر‮»‬‭ ‬المعروف‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬تاريخ‭ ‬ابن‭ ‬خلدون‮»‬‭ ‬فقال‭:‬‭ ‬‮«‬ولهم‭ ‬فن‭ ‬آخر‭ ‬كثير‭ ‬التداول‭ ‬في‭ ‬نظمهم،‭ ‬يجيئون‭ ‬به‭ ‬معصّباً‭ ‬على‭ ‬أربعة‭ ‬أجزاء‭ ‬يخالف‭ ‬آخرها‭ ‬الثلاثة‭ ‬في‭ ‬رويّه،‭ ‬ويلتزمون‭ ‬القافية‭ ‬الرابعة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬بيت‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬القصيدة،‭ ‬شبيهاً‭ ‬بالمربع‭ ‬والمخمس‭ ‬الذي‭ ‬أحدثه‭ ‬المتأخرون‭ ‬من‭ ‬المولدين‮»‬‭.‬

وهذا‭ ‬الفن‭ ‬أيضاً‭ ‬ذكره‭ ‬ابن‭ ‬منظور‭ ‬في‭ ‬قاموسه‭ ‬‮«‬لسان‭ ‬العرب‮»‬،‭ ‬وإليكم‭ ‬ما‭ ‬أورده‭ ‬ابن‭ ‬منظــور‭: ‬‮«‬والمسمط‭ ‬من‭ ‬الشعر‭: ‬أبيات‭ ‬مشطورة‭ ‬يجمعها‭ ‬قافية‭ ‬واحدة،‭ ‬وقيل‭: ‬المسمّط‭ ‬من‭ ‬الشعر‭ ‬ما‭ ‬قفّي‭ ‬أرباع‭ ‬بيوته‭ ‬وسُمِّط‭ ‬في‭ ‬قافية‭ ‬مخالفة،‭ ‬يقال‭ ‬قصيدة‭ ‬مسمّطة‭ ‬وسُمْطِيَّة‭ ‬كقول‭ ‬الشاعر،‭ ‬وقال‭ ‬ابن‭ ‬بري‭ ‬هو‭ ‬لبعض‭ ‬المحدثين‭:‬

وشيبةٍ‭ ‬كالقسمِ

غيّر‭ ‬سود‭ ‬اللحمِ

داويتها‭ ‬بالكتمِ

زوراً‭ ‬وبهــــتـــــــانـــــــا

وقال‭ ‬الليث‭: ‬الشعر‭ ‬المسمط‭ ‬الذي‭ ‬يكون‭ ‬في‭ ‬صدر‭ ‬البيت‭ ‬أبيات‭ ‬مشطورة‭ ‬أو‭ ‬منهوكة‭ ‬مقفّاة،‭ ‬ويجمعها‭ ‬قافية‭ ‬مخالفة‭ ‬لازمة‭ ‬للقصيدة‭ ‬حتى‭ ‬تنقضي؛‭ ‬قال‭: ‬وقال‭ ‬امرؤ‭ ‬القيس‭ ‬في‭ ‬قصيدتين‭ ‬سمطيتين‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المثال‭ ‬تسميان‭ ‬السمطين،‭ ‬وصدر‭ ‬كل‭ ‬قصيدة‭ ‬مصراعان‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬ثم‭ ‬سائره‭ ‬ذو‭ ‬سموط،‭ ‬فقال‭ ‬في‭ ‬إحداهما‭:‬

ومستلئمٍ‭ ‬كشفتُ‭ ‬بالرمـح‭ ‬ذيـله

أقمت‭ ‬بعضب‭ ‬ذي‭ ‬سفاسق‭ ‬ميـله

فجعت‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬ملتقى‭ ‬الخيل‭ ‬خيله

تركت‭ ‬عتاق‭ ‬الطير‭ ‬تحجل‭ ‬حوله

كأن‭ ‬على‭ ‬سرباله‭ ‬نضح‭ ‬جريال

وأورد‭ ‬ابن‭ ‬بري‭ ‬مسمَّط‭ ‬امرئ‭ ‬القيس‭:‬

تـوهمت‭ ‬من‭ ‬هنـدٍ‭ ‬معالـم‭ ‬أطـلالي

عفاهن‭ ‬طول‭ ‬الدهر‭ ‬في‭ ‬الزمن‭ ‬الخالي

مرابع‭ ‬من‭ ‬هنـدٍ‭ ‬خـلت‭ ‬ومصـايف

يصيـح‭ ‬بمغناها‭ ‬صـدى‭ ‬وعـوازف

وغيرها‭ ‬هـوج‭ ‬الريـاح‭ ‬العواصف

وكـل‭ ‬مسـفٍّ‭ ‬ثـم‭ ‬آخــر‭ ‬رادف

بأسحم‭ ‬من‭ ‬نـوء‭ ‬السمـاكين‭ ‬هطّـال

وأورد‭ ‬ابن‭ ‬بري‭ ‬لآخر‭:‬

خيال‭ ‬هاج‭ ‬لي‭ ‬شجـنا

فبت‭ ‬مكابـداً‭ ‬حـزنا

عميد‭ ‬القلب‭ ‬مرتهـنا

بذكر‭ ‬اللهو‭ ‬والطـربِ

يجول‭ ‬وشاحـها‭ ‬قلقا

إذا‭ ‬ما‭ ‬ألبست‭ ‬شَفَـقا

رقاق‭ ‬العَصْبِ‭ ‬أو‭ ‬سرقا

من‭ ‬الموشيّة‭ ‬القُشُبِ

يمج‭ ‬المسك‭ ‬مفرقـها

ويصبي‭ ‬العقل‭ ‬منطقها

وتمسي‭ ‬ما‭ ‬يؤرقـها

سقام‭ ‬العاشق‭ ‬الَوصِبِ‮»‬

وإذا‭ ‬أمعنا‭ ‬النظر‭ ‬والفكر‭ ‬فيما‭ ‬أورده‭ ‬ابن‭ ‬منظور‭ ‬من‭ ‬سمطيات‭ ‬يتضح‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬شعراء‭ ‬النبط‭ ‬لم‭ ‬يبتدعوا‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬من‭ ‬الشعر،‭ ‬وإنما‭ ‬طوّروه،‭ ‬ويرجح‭ ‬أنهم‭ ‬أخذوه‭ ‬كما‭ ‬ورد‭ ‬من‭ ‬العصر‭ ‬الجاهلي‭ ‬وأكثروا‭ ‬نظمه‭.‬

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *