الوالد أحمد محمد يوسف سرور متحدثاً للريان:عاصرت خمسة من حكام قطر

يناير 2019

العدد (25) – مارس ٢٠١٠

هذا‭ ‬اللقاء‭ ‬أجري‭ ‬مع‭ ‬الوالد‭ ‬أحمد‭ ‬محمد‭ ‬يوسف‭ ‬سرور‭ ‬‮«‬بو‭ ‬سيّول‮»‬‭ ‬عام‭ ‬‮٢٠١٠‬،‭ ‬وقد‭ ‬توفي‭ ‬الوالد‭ ‬عام‭ ‬‮٢٠١٧‬،‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭ ‬رحمة‭ ‬واسعة‭ ‬وأسكنه‭ ‬فسيح‭ ‬جناته‭.‬

لعل‭ ‬زائر‭ ‬سوق‭ ‬واقف‭ ‬ينجذب‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحيط‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬معمار‭ ‬تراثي‭ ‬يحاكي‭ ‬الماضي‭ ‬بروح‭ ‬متجددة،‭ ‬لكنه‭ ‬قد‭ ‬يجهل‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الماضي،‭ ‬ولكي‭ ‬نأخذ‭ ‬القارئ‭ ‬إلى‭ ‬زمنٍ‭ ‬ممتد،‭ ‬التقينا‭ ‬الوجيه‭ ‬أحمد‭ ‬محمد‭ ‬يوسف‭ ‬سرور،‭ ‬أحد‭ ‬تجار‭ ‬سوق‭ ‬واقف‭ ‬الذين‭ ‬ترعرعوا‭ ‬فيه‭ ‬منذ‭ ‬الطفولة‭.. ‬عاش‭ ‬عمراً‭ ‬عاصر‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬شيوخ‭ ‬وحكام‭ ‬قطر‭ ‬المغفور‭ ‬لهم‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭  ‬الشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬جاسم،‭ ‬ثم‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله،‭ ‬والشيخ‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬عبدالله،‭ ‬والشيخ‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬علي،‭ ‬وسمو‭ ‬الأب‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬حمد،‭ ‬وحالياً‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬آل‭ ‬ثاني‭ ‬أمير‭ ‬البلاد‭ ‬المفدى‭.. ‬وعلى‭ ‬امتداد‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬يتذكر‭ ‬الكثير‭ ‬عن‭ ‬أحوال‭ ‬الناس‭ ‬ومعيشتهم،‭ ‬وتحدثنا‭ ‬معه‭ ‬عن‭ ‬طفولته‭ ‬وذكرياته،‭ ‬وركوبه‭ ‬البحر،‭ ‬وعمله‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬البترول‭ ‬في‭ ‬دخان،‭ ‬ثم‭ ‬اتجاهه‭ ‬للتجارة‭ ‬التي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يمارسها‭..‬

الوالد‭ ‬أحمد‭ ‬يبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬90‭ ‬عاماً،‭ ‬لكنه‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬متقد‭ ‬الذاكرة،‭ ‬وبصحة‭ ‬جيدة،‭ ‬ندعو‭ ‬الله‭ ‬أن‭ ‬يمد‭ ‬في‭ ‬عمره‭ ‬وأن‭ ‬يمده‭ ‬بالصحة‭.. ‬كان‭ ‬لقاؤنا‭ ‬معه‭ ‬بحضور‭ ‬ابنه‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬الذي‭ ‬صحح‭ ‬لنا‭ ‬بعض‭ ‬المعلومات،‭ ‬وولده‭ ‬يمتلك‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬الكثير،‭ ‬وهو‭ ‬رجل‭ ‬مثقف،‭ ‬وإليكم‭ ‬ما‭ ‬خرجنا‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬الحوار‭..‬

‭ ‬هل‭ ‬تتذكر‭ ‬تاريخ‭ ‬ميلادك؟

‭- ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬تاريخ‭ ‬معين‭ ‬لولادتي،‭ ‬ففي‭ ‬تلك‭ ‬الأيام‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬شهادات‭ ‬ميلاد‭ ‬ولا‭ ‬يؤرخ‭ ‬للمواليد،‭ ‬لكنني‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬عمري‭ ‬الآن‭ ‬يقارب‭ ‬90‭ ‬عاماً،‭ ‬فحينما‭ ‬حدثت‭ ‬حرب‭ ‬الزبارة‭ ‬الأخيرة‭ ‬كان‭ ‬عمري‭ ‬يقارب‭ ‬عشر‭ ‬السنوات‭ ‬تقريباً،‭ ‬وكنت‭ ‬حينها‭ ‬أتعلم‭ ‬عند‭ ‬المطوع‭.‬

‭ ‬أين‭ ‬عشت‭ ‬طفولتك؟

‭- ‬عشت‭ ‬طفولتي‭ ‬في‭ ‬فريج‭ ‬الغانم‭ ‬القديم،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬أيام‭ ‬حكم‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬جاسم‭ ‬غفر‭ ‬الله‭ ‬له،‭ ‬وحينها‭ ‬دخلت‭ ‬لتعلم‭ ‬القراءة‭ ‬والكتابة‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬المطوع‭ ‬الملا‭ ‬صالح،‭ ‬وكذلك‭ ‬الملا‭ ‬حسين،‭ ‬وكنا‭ ‬نذهب‭ ‬للمطوع‭ ‬من‭ ‬فريجنا‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬واقف‭ ‬حيث‭ ‬كنا‭ ‬ندرس‭.‬

‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬سنة‭ ‬تزوجت؟

‭- ‬تزوجت‭ ‬عام‭ ‬1951م،‭ ‬وكان‭ ‬العرس‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬بسيطاً‭ ‬وسهلاً،‭ ‬وكان‭ ‬يدفع‭ ‬بالليرة‭ ‬التركية‭ ‬الذهبية،‭ ‬أما‭ ‬الآن‭ ‬فيكلف‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭.‬

‭ ‬كم‭ ‬لديك‭ ‬من‭ ‬الأبناء؟

‭- ‬لدي‭ ‬ثلاثة‭ ‬أولاد‭ ‬هم‭ ‬عبدالله‭ ‬وعبدالرحمن‭ ‬ومحمد‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تذكر‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬عام‭ ‬ذهبت‭ ‬إلى‭ ‬الحج؟

‭- ‬نعم،‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬عام‭ ‬1971م‭ ‬مع‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬النعيمي‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الوكرة،‭ ‬وقد‭ ‬استغرقت‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭ ‬شهراً‭ ‬تقريباً،‭ ‬منها‭ ‬5‭ ‬أيام‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬البحر،‭ ‬وبتنا‭ ‬الليلة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬الحسا،‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬الرياض،‭ ‬وبعدها‭ ‬في‭ ‬عفيف،‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬الطائف،‭ ‬وأخيراً‭ ‬في‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة،‭ ‬وكان‭ ‬أهل‭ ‬قطر‭ ‬ينطلقون‭ ‬للحج‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬عيد‭ ‬الفطر‭ ‬المبارك،‭ ‬وكانوا‭ ‬يذهبون‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬قطر‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬كنت‭ ‬تاجراً‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬أم‭ ‬أنك‭ ‬امتهنت‭ ‬التجارة‭ ‬لاحقاً؟

‭- ‬في‭ ‬البداية‭ ‬لم‭ ‬أعمل‭ ‬في‭ ‬التجارة،‭ ‬بل‭ ‬كنت‭ ‬أعمل‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬مع‭ ‬النواخذة‭ ‬والغاصة‭ ‬الذين‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬اللؤلؤ،‭ ‬وقد‭ ‬كنت‭ ‬‮«‬سيباً‮»‬‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬وكان‭ ‬أخي‭ ‬‮«‬غيصاً‮»‬‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تتذكر‭ ‬النواخذة‭ ‬الذين‭ ‬دخلت‭ ‬معهم‭ ‬البحر؟

‭- ‬نعم،‭ ‬أتذكرهم‭ ‬تماماً،‭ ‬فقد‭ ‬دخلت‭ ‬مع‭ ‬نوخذة‭ ‬اسمه‭ ‬‮«‬بوحقب‮»‬،‭ ‬وآخر‭ ‬اسمه‭ ‬مبارك‭ ‬الشاعر،‭ ‬وكنا‭ ‬نذهب‭ ‬إلى‭ ‬هيرات‭ ‬عديدة‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬والسواحل‭ ‬القطرية،‭ ‬وأذكر‭ ‬منها‭: ‬العد‭ ‬القبلي،‭ ‬والعد‭ ‬الشرقي،‭ ‬والشاقية،‭ ‬والمعترض،‭ ‬وغيرها‭.‬

‭ ‬كم‭ ‬كان‭ ‬عدد‭ ‬الأفراد‭ ‬تقريباً‭ ‬على‭ ‬سفينة‭ ‬الغوص‭ ‬‮«‬المحمل»؟

‭- ‬كان‭ ‬يتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬30-70‭ ‬شخصاً‭ ‬حسب‭ ‬حجم‭ ‬المحمل،‭ ‬وضمن‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬تجد‭ ‬الغيص‭ ‬والسيب‭ ‬والرضيف‭ ‬والتباب‭ ‬والمقدمي‭ ‬والنوخذة‭. ‬وأنا‭ ‬لم‭ ‬أفارق‭ ‬البحر‭ ‬إلا‭ ‬مؤخراً،‭ ‬فقد‭ ‬عشت‭ ‬حياتي‭ ‬كلها‭ ‬في‭ ‬البحر،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الخمسينيات‭ ‬عندما‭ ‬تركنا‭ ‬الغوص‭ ‬على‭ ‬اللؤلؤ‭ ‬لم‭ ‬أترك‭ ‬البحر‭ ‬وعملت‭ ‬سماكاً،‭ ‬ولم‭ ‬أترك‭ ‬هذا‭ ‬الشيء‭ ‬إلا‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬تعد‭ ‬على‭ ‬أصابع‭ ‬اليد‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬ما‭ ‬زلت‭ ‬تعشق‭ ‬البحر؟

‭- ‬نعم،‭ ‬ما‭ ‬زلت‭ ‬أعشقه‭ ‬وأحبه‭ ‬إلى‭ ‬اليوم،‭ ‬فقد‭ ‬عشت‭ ‬فيه‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬عمري‭ ‬ست‭ ‬سنوات،‭ ‬وكنا‭ ‬ندخل‭ ‬لصيد‭ ‬السمك‭ ‬ثم‭ ‬نأتي‭ ‬لنبيعه‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬واقف،‭ ‬وقد‭ ‬عاصرت‭ ‬الشيخ‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬جاسم،‭ ‬والشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله،‭ ‬والشيخ‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬عبدالله،‭ ‬وكذلك‭ ‬الشيخ‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬علي،‭ ‬ثم‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬حمد،‭ ‬وحالياً‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬خليفة‭ ‬أطال‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬عمره‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬زرت‭ ‬دولاً‭ ‬أخرى‭ ‬أيام‭ ‬الغوص؟

‭- ‬نعم،‭ ‬كنا‭ ‬نذهب‭ ‬إلى‭ ‬مسقط‭ ‬ودبي،‭ ‬وكذلك‭ ‬البحرين،‭ ‬لكنني‭ ‬حينها‭ ‬لم‭ ‬أذهب‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬دولة‭ ‬غير‭ ‬خليجية‭.‬

‭ ‬كم‭ ‬كانت‭ ‬تستمر‭ ‬رحلة‭ ‬الغوص؟

‭- ‬رحلة‭ ‬الغوص‭ ‬كانت‭ ‬تستمر‭ ‬4‭ ‬أشهر‭ ‬وعشرة‭ ‬أيام،‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬خمسة‭ ‬وتمتد‭ ‬إلى‭ ‬شهر‭ ‬عشرة،‭ ‬هذه‭ ‬رحلة‭ ‬الغوص‭ ‬الكبرى،‭ ‬أما‭ ‬قبل‭ ‬الشتاء‭ ‬وقبل‭ ‬برودة‭ ‬الجو‭ ‬‮«‬قبل‭ ‬شهر‭ ‬12‮»‬‭ ‬فكانوا‭ ‬يذهبون‭ ‬في‭ ‬رحلات‭ ‬قصيرة‭ ‬تسمى‭ ‬‮«‬الردة‮»‬‭ ‬وأخرى‭ ‬‮«‬الرديدة‮»‬‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬‮«‬الصفري‮»‬،‭ ‬وكان‭ ‬الغوص‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬منظماً‭ ‬جداً،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬السفن‭ ‬تذهب‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬محدد‭ ‬وتعود‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬محدد‭.‬

‭ ‬كيف‭ ‬كان‭ ‬يتعامل‭ ‬النواخذة‭ ‬مع‭ ‬أفراد‭ ‬طاقم‭ ‬السفينة؟

‭- ‬كانت‭ ‬كلمة‭ ‬الشرف‭ ‬هي‭ ‬أساس‭ ‬التعامل،‭ ‬وكنا‭ ‬نتعامل‭ ‬كأسرة‭ ‬واحدة‭.‬

‭ ‬حينما‭ ‬تعودون‭ ‬من‭ ‬رحلة‭ ‬الغوص،‭ ‬كيف‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬دفع‭ ‬الأجور؟

‭- ‬كان‭ ‬الغيص‭ ‬يأخذ‭ ‬‮«‬قلاطة‮»‬‭ ‬وربعاً،‭ ‬أما‭ ‬السيب‭ ‬فيأخذ‭ ‬قلاطة‭ ‬فقط،‭ ‬أي‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الغيص‭ ‬يأخذ‭ ‬12،5‭ ‬روبية‭ ‬يأخذ‭ ‬السيب‭ ‬10‭ ‬روبيات‭ ‬فقط‭ ‬وهكذا،‭ ‬وكانت‭ ‬الأجور‭ ‬تدفع‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬يبيع‭ ‬النوخذة‭ ‬اللؤلؤ،‭ ‬أما‭ ‬الغاصة‭ ‬المتميزون‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬يدفع‭ ‬لهم‭ ‬قبل‭ ‬رحلة‭ ‬الغوص‭ ‬ويسمى‭ ‬‮«‬التسقام‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬نصف‭ ‬‮«‬يونيه‮»‬‭ ‬عيش‭ ‬وقلتين‭ ‬برة،‭ ‬وكان‭ ‬هناك‭ ‬غيص‭ ‬يسمى‭ ‬غيص‭ ‬‮«‬عزال‮»‬،‭ ‬وكان‭ ‬يوضع‭ ‬له‭ ‬‮«‬سيب‮»‬‭ ‬خاص‭ ‬‮«‬يسوب‮»‬‭ ‬عليه،‭ ‬وإذا‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬‮«‬حصباه‮»‬‭ ‬تكون‭ ‬له،‭ ‬وإذا‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬500‭ ‬مثلاً‭ ‬كان‭ ‬يدفع‭ ‬100‭ ‬لصاحب‭ ‬السفينة‭.‬

‭ ‬أين‭ ‬كان‭ ‬يباع‭ ‬اللؤلؤ؟

‭- ‬كان‭ ‬يباع‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬وأحياناً‭ ‬يباع‭ ‬في‭ ‬عرض‭ ‬البحر،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬تأتي‭ ‬سفن‭ ‬تجار‭ ‬اللؤلؤ‭ ‬‮«‬الطواويش‮»‬‭ ‬وتشتري‭ ‬اللؤلؤ‭  ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬ظهر‭ ‬السفينة،‭ ‬وأحياناً‭ ‬يباع‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تتذكر‭ ‬سوق‭ ‬واقف‭ ‬قديماً؟

‭- ‬نعم،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬أشبه‭ ‬بخرابة،‭ ‬وكان‭ ‬فيه‭ ‬بعض‭ ‬الصفارين‭ ‬الذين‭ ‬ينظفون‭ ‬القدور،‭ ‬وكان‭ ‬هناك‭ ‬تجار‭ ‬وأناس‭ ‬آخرون‭ ‬يبيعون‭ ‬ويشترون‭ ‬وهم‭ ‬وقوف،‭ ‬لذلك‭ ‬سمي‭ ‬بسوق‭ ‬واقف‭. ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬تحدثنا‭ ‬عن‭ ‬مكانه‭ ‬فهو‭ ‬جزء‭ ‬مما‭ ‬هو‭ ‬عليه‭ ‬الآن،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬سوق‭ ‬واقف‭ ‬يمتد‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬مطعم‭ ‬‮«‬بسم‭ ‬الله‭ ‬هوتيل‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬دوار‭ ‬البنك‭ ‬العربي‭ ‬سابقاً،‭ ‬أما‭ ‬الجزء‭ ‬الشرقي‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬يسمى‭ ‬السوق‭ ‬الداخلي‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تتذكر‭ ‬متى‭ ‬بدأ؟

‭- ‬والدي‭ ‬كان‭ ‬تاجراً‭ ‬كما‭ ‬ذكرت،أما‭ ‬جدي‭ ‬فكان‭ ‬لديه‭ ‬‮«‬عمارة‮»‬،‭ ‬والعمارة‭ ‬تطلق‭ ‬على‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬يباع‭ ‬فيه‭ ‬الخشب‭ ‬وكل‭ ‬لوازم‭ ‬البحر‭ ‬والغوص،‭ ‬وبداية‭ ‬سوق‭ ‬واقف‭ ‬لا‭ ‬أذكرها‭ ‬جيداً،‭ ‬لكن‭ ‬السوق‭ ‬كان‭ ‬يزدهر‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬وفي‭ ‬فترات‭ ‬أخرى‭ ‬يعم‭ ‬الكساد‭ ‬ويكون‭ ‬أشبه‭ ‬بخرابة،‭ ‬وفيه‭ ‬كانت‭ ‬تباع‭ ‬كل‭ ‬لوازم‭ ‬الحياة،‭ ‬وتتم‭ ‬عملية‭ ‬البيع‭ ‬والشراء‭ ‬بالروبية‭ ‬وأحياناً‭ ‬بالمقايضة،‭ ‬هذا‭ ‬كان‭ ‬صباحاً،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬المساء‭ ‬فيتحول‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬سمك،‭ ‬ثم‭ ‬أصبح‭ ‬سوق‭ ‬السمك‭ ‬بجانب‭ ‬البنك‭ ‬العربي‭ ‬‮«‬سابقاً‮»‬،‭ ‬وكان‭ ‬سوق‭ ‬الحيوانات‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬المواقف‭ ‬الحالية‭.‬

‭ ‬إلى‭ ‬أين‭ ‬كان‭ ‬يمتد‭ ‬البحر‭ ‬قديماً؟

‭- ‬البحر‭ ‬كان‭ ‬يمتد‭ ‬من‭ ‬مسجد‭ ‬الشيخ‭ ‬جاسم‭ ‬بن‭ ‬محمد‭ ‬‮«‬القبيب‮»‬‭ ‬شرقاً‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬سوق‭ ‬فالح‭ ‬حالياً‭. ‬و«الخريص‮»‬‭ ‬كان‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬وفي‭ ‬أيام‭ ‬المطر‭ ‬كان‭ ‬الخريص‭ ‬يزول‭ ‬بقدوم‭ ‬السيول‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬شارع‭ ‬مشيرب،‭ ‬وقد‭ ‬كانت‭ ‬‮«‬الفرضة‮»‬‭ ‬أقرب‭ ‬مما‭ ‬هي‭ ‬عليه‭ ‬الآن،‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬عذابة‭ ‬سوق‭ ‬واقف‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬الشرق‭.‬

‭ ‬كيف‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬واقف‭ ‬حالياً؟

‭- ‬السوق‭ ‬أصبح‭ ‬متميزاً‭ ‬سياحياً‭ ‬وتجارياً،‭ ‬وصار‭ ‬مكاناً‭ ‬للترويح‭ ‬عن‭ ‬النفس،‭ ‬وأنا‭ ‬أتذكر‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1993م‭ ‬جاء‭ ‬سيل‭ ‬ودخلت‭ ‬السيول‭ ‬إلى‭ ‬منتصف‭ ‬المحلات،‭ ‬وأتلفت‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬البضائع،‭ ‬أما‭ ‬الآن‭ ‬فهناك‭ ‬بنية‭ ‬تحتية‭ ‬جيدة‭ ‬وتصريف‭ ‬للمياه‭ ‬والمجاري،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الخدمات‭ ‬من‭ ‬استراحات‭ ‬ودورات‭ ‬مياه‭ ‬وغيرها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الخدمات‭ ‬الترفيهية‭ ‬والسياحية‭ ‬والمطاعم‭ ‬والمقاهي‭ ‬الشعبية‭.‬

‭ ‬يقال‭ ‬إن‭ ‬فندق‭ ‬‮«‬بسم‭ ‬الله‭ ‬هوتيل‮»‬‭ ‬هو‭ ‬أقدم‭ ‬فندق‭..‬

‭- ‬نعم،‭ ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬فندقاً‭ ‬كان‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬‮«‬عمارة‮»‬،‭ ‬وهي‭ ‬كما‭ ‬ذكرت‭ ‬المكان‭ ‬الذي‭ ‬يباع‭ ‬فيه‭ ‬الخشب‭ ‬ولوازم‭ ‬الغوص‭ ‬وصيد‭ ‬السمك،‭ ‬ثم‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬فندق‭ ‬من‭ ‬طابقين‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬مطاعم‭ ‬في‭ ‬السوق؟

‭- ‬فقط‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬مطعم‭ ‬بسم‭ ‬الله‭ ‬هوتيل،‭ ‬ولكن‭ ‬كانت‭ ‬توجد‭ ‬‮«‬قهاوي‮»‬‭ ‬يباع‭ ‬فيها‭ ‬الشاي‭ ‬والقهوة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الباعة‭ ‬المتجولين‭ ‬‮«‬المقهوين‮»‬،‭ ‬وكانوا‭ ‬يمرون‭ ‬على‭ ‬تجار‭ ‬السوق‭ ‬ويصبون‭ ‬لهم‭ ‬القهوة‭ ‬فيدفعون‭ ‬لهم‭ ‬ما‭ ‬يستطيعونه‭.‬

‭ ‬متى‭ ‬اتجهت‭ ‬للتجارة؟

‭- ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬تجارة‭ ‬الخيوط‭ ‬عام‭ ‬1964م‭ ‬تقريباً،‭ ‬لكن‭ ‬والدي‭ ‬بدأ‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬1945م‭ ‬في‭ ‬التجارة‭ ‬نفسها‭ ‬والمكان‭ ‬نفسه،‭ ‬وتقتصر‭ ‬تجارتنا‭ ‬على‭ ‬الخيوط‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬في‭ ‬صيد‭ ‬الأسماك‭ ‬والأعمال‭ ‬الأخرى‭ ‬التي‭ ‬تخص‭ ‬البحر،‭ ‬وكنا‭ ‬نستورد‭ ‬هذه‭ ‬الخيوط‭ ‬من‭ ‬اليابان‭ ‬وكوريا‭ ‬ودول‭ ‬آسيوية‭ ‬أخرى‭ ‬ثم‭ ‬نوزعها‭ ‬سواء‭ ‬بالجملة‭ ‬أو‭ ‬المفرق‭.‬

‭ ‬كيف‭ ‬ترى‭ ‬هذه‭ ‬التجارة‭ ‬بين‭ ‬الماضي‭ ‬والحاضر؟

‭- ‬التجارة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬مزدهرة‭ ‬ولله‭ ‬الحمد،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬فكان‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬يرثى‭ ‬لها،‭ ‬ففي‭ ‬موسم‭ ‬الأمطار‭ ‬مثلاً‭ ‬نخشى‭ ‬تلف‭ ‬البضاعة‭ ‬والمحل‭ ‬لأن‭ ‬الأسقف‭ ‬لا‭ ‬تتحمل‭ ‬هطول‭ ‬الأمطار‭ ‬القوية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يتسرب‭ ‬الماء‭ ‬إلى‭ ‬داخل‭ ‬المحلات،‭ ‬أما‭ ‬الآن‭ ‬وبعد‭ ‬تجديد‭ ‬السوق‭ ‬فننام‭ ‬مطمئنين‭ ‬على‭ ‬بضائعنا‭ ‬ومحلاتنا،‭ ‬وفي‭ ‬تجديد‭ ‬السوق‭ ‬خدمة‭ ‬للتجار‭ ‬والمتسوقين،‭ ‬وأصبح‭ ‬السوق‭ ‬واجهة‭ ‬تراثية‭ ‬وحضارية‭ ‬للبلد‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تأثرت‭ ‬تجارتكم‭ ‬بانتشار‭ ‬المجمعات‭ ‬التجارية‭ ‬الكبيرة؟

‭- ‬الحمد‭ ‬لله‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬حال،‭ ‬فالرزق‭ ‬نصيب،‭ ‬وكلٌّ‭ ‬يأخذ‭ ‬نصيبه‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تعتقد‭ ‬أن‭ ‬تجارة‭ ‬الخيوط‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬مزدهرة؟

‭- ‬الحمد‭ ‬لله،‭ ‬وأنا‭ ‬آتي‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬للبيع‭ ‬والشراء‭ ‬وقضاء‭ ‬الوقت،‭ ‬فنلتقي‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬ونتذكر‭ ‬أيامنا‭ ‬السابقة،‭ ‬وفي‭ ‬السابق‭ ‬كانت‭ ‬المجالس‭ ‬مكاناً‭ ‬لتجمع‭ ‬الناس،‭ ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬فنحن‭ ‬نلتقي‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وظيفة‭ ‬غير‭ ‬البحر‭ ‬والتجارة؟

‭- ‬نعم،‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬البترول‭ ‬في‭ ‬‮«‬دخان‮»‬‭ ‬في‭ ‬الستينيات،‭ ‬لكنني‭ ‬لم‭ ‬أمكث‭ ‬فيها‭ ‬إلا‭ ‬سنة‭ ‬واحدة،‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬إنهاء‭ ‬خدماتي‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أحد‭ ‬أفراد‭ ‬الجالية‭ ‬الهندية‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مسؤولاً‭ ‬آنذاك‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تتذكر‭ ‬الراتب‭ ‬الذي‭ ‬كنت‭ ‬تتقاضاه؟

‭- ‬كان‭ ‬يقدر‭ ‬شهرياً‭ ‬بحوالي‭ ‬21‭ ‬روبية،‭ ‬وكانت‭ ‬تكفي‭ ‬ولله‭ ‬الحمد،‭ ‬وكان‭ ‬الهنود‭ ‬هم‭ ‬الذين‭ ‬يتحكمون‭ ‬في‭ ‬التوظيف‭ ‬و«التفنيش‮»‬،‭ ‬وبعدها‭ ‬لم‭ ‬أعمل‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وظيفة‭ ‬حكومية‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تذكر‭ ‬لنا‭ ‬‮«‬فرجان‮»‬‭ ‬الدوحة‭ ‬قديماً؟

‭- ‬نعم،‭ ‬أتذكرها‭ ‬جيداً،‭ ‬والبداية‭ ‬من‭ ‬فريج‭ ‬الخليفات،‭ ‬ثم‭ ‬الهتمي‭ ‬والموالك،‭ ‬ثم‭ ‬السلطة،‭ ‬ثم‭ ‬بيت‭ ‬العسيري‭ ‬قريباً‭ ‬من‭ ‬البحر،‭ ‬ثم‭ ‬فريج‭ ‬الجبر،‭ ‬وفيه‭ ‬آل‭ ‬شبيب‭ ‬وآل‭ ‬سبيع،‭ ‬وفيه‭ ‬مريخات،‭ ‬ثم‭ ‬فريجنا،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬يسمى‭ ‬قديماً‭ ‬‮«‬الوسيطي‮»‬،‭ ‬لأنه‭ ‬وسط‭ ‬الدوحة‭ ‬تماماً،‭ ‬ثم‭ ‬الغانم‭ ‬والأحمد،‭ ‬وبعدها‭ ‬سوق‭ ‬واقف،‭ ‬وتليه‭ ‬البراحة،‭ ‬وفي‭ ‬الجهة‭ ‬الأخرى‭ ‬كانت‭ ‬الجسرة‭ ‬والبدع‭ ‬ثم‭ ‬الرميلة،‭ ‬ويليها‭ ‬فريج‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬جاسم،‭ ‬والمسجد‭ ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬في‭ ‬الرميلة‭ ‬حالياً‭ ‬هو‭ ‬مسجد‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬جاسم‭ ‬وأخيه‭ ‬ثاني‭ ‬بن‭ ‬جاسم‭.‬

‭ ‬قبل‭ ‬السيارات،‭ ‬كيف‭ ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬التنقل‭ ‬بين‭ ‬فرجان‭ ‬الدوحة؟

‭- ‬كان‭ ‬يتم‭ ‬مشياً‭ ‬على‭ ‬الأقدام،‭ ‬ولكن‭ ‬التنقل‭ ‬الخارجي،‭ ‬أي‭ ‬السفر،‭ ‬كان‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬السفن،‭ ‬أما‭ ‬أهل‭ ‬البر‭ ‬فقد‭ ‬كانوا‭ ‬يتنقلون‭ ‬على‭ ‬المطايا‭.‬

وبعض‭ ‬النسوة‭ ‬في‭ ‬داخل‭ ‬الدوحة‭ ‬كنّ‭ ‬يشتغلن‭ ‬على‭ ‬الحمير‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تتذكر‭ ‬متى‭ ‬دخلت‭ ‬الكهرباء؟

‭- ‬لا‭ ‬أذكر‭ ‬تاريخاً‭ ‬محدداً،‭ ‬لكنني‭ ‬أعتقد‭ ‬أنها‭ ‬دخلت‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الخمسينيات‭.‬

‭ ‬والماء،‭ ‬من‭ ‬أين‭ ‬كان‭ ‬يؤتى‭ ‬به؟

‭- ‬كان‭ ‬يؤتى‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬النعيجة‭ ‬وروضة‭ ‬الخيل‭ ‬ومريخ‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تجد‭ ‬فرقاً‭ ‬بين‭ ‬حياة‭ ‬الأمس‭ ‬واليوم؟

‭- ‬بلا‭ ‬شك،‭ ‬فحياة‭ ‬اليوم‭ ‬أكثر‭ ‬يسراً،‭ ‬وأدعو‭ ‬الناس‭ ‬أن‭ ‬يحمدوا‭ ‬الله‭ ‬على‭ ‬نعمته،‭ ‬فنحن‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬خير‭ ‬وأمن‭ ‬وأمان،‭ ‬وقطر‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الدول‭ ‬رخاءً،‭ ‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬الإنسان‭ ‬قدرها‭ ‬إلا‭ ‬حين‭ ‬يذهب‭ ‬إلى‭ ‬الدول‭ ‬الأخرى‭ ‬ليرى‭ ‬الفرق‭.‬

‭ ‬كلمة‭ ‬أخيرة‭..‬

‭- ‬أشكركم‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭.‬

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *