الشاعر جابر النشيرا في أول لقاء صحفي له: الساحة الشعرية في قطر هي الأقوى

يناير 2019

التقاه‭: ‬راشد‭ ‬جليميد‭ ‬الهاجري

الشاعر‭ ‬جابر‭ ‬النشيرا‭ ‬من‭ ‬الشعراء‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬تميزوا‭ ‬بقوة‭ ‬قصائدهم،‭ ‬بدأ‭ ‬كتابة‭ ‬قصائده‭ ‬منذ‭ ‬عشر‭ ‬سنوات،‭ ‬وطور‭ ‬من‭ ‬ذاته‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬القصائد‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬متمكناً،‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬تخدم‭ ‬الشاعر‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬قصائده،‭ ‬لكن‭ ‬الأمسيات‭ ‬الشعرية‭ ‬يبقى‭ ‬لها‭ ‬التأثير‭ ‬الأكبر،‭ ‬لذلك‭ ‬يحرص‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬فيها،‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬ظروفه‭ ‬التي‭ ‬تقيد‭ ‬ظهوره‭ ‬الإعلامي،‭ ‬وآخر‭ ‬مشاركاته‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬الأمسية‭ ‬الشعرية‭ ‬التي‭ ‬أقيمت‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬معرض‭ ‬الدوحة‭ ‬الدولي‭ ‬للكتاب،‭ ‬ولتفاصيل‭ ‬أوفى‭ ‬ندعوكم‭ ‬لقراءة‭ ‬نص‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬أجرته‭ ‬معه‭ ‬مجلة‭ ‬الريان‭..‬

‭ ‬ما‭ ‬سبب‭ ‬عدم‭ ‬ظهورك‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المحلية؟

‭- ‬كل‭ ‬إنسان‭ ‬أسير‭ ‬لظروفه،‭ ‬والظروف‭ ‬أحياناً‭ ‬تمنعني‭ ‬من‭ ‬الظهور‭ ‬بالشكل‭ ‬المطلوب‭ ‬إعلامياً،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬فإنني‭ ‬لا‭ ‬أمانع‭ ‬الظهور‭ ‬إعلامياً‭ ‬إذا‭ ‬أتيحت‭ ‬لي‭ ‬الفرصة،‭ ‬فالإعلام‭ ‬هو‭ ‬النافذة‭ ‬التي‭ ‬ينطلق‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬الشاعر‭ ‬نحو‭ ‬الجمهور،‭ ‬ومن‭ ‬خلاله‭ ‬يوصل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬لديه‭ ‬إلى‭ ‬جمهوره،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تتكون‭ ‬لديه‭ ‬قاعدة‭ ‬جماهيرية‭ ‬تدفعه‭ ‬لتقديم‭ ‬الأفضل‭.‬

‭ ‬عرفك‭ ‬الجمهور‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬موقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬‮«‬تويتر‮»‬،‭ ‬هل‭ ‬خدمك‭ ‬هذا‭ ‬الموقع؟

‭- ‬هذا‭ ‬المنبر‭ ‬الإعلامي‭ ‬خدمني‭ ‬كثيراً،‭ ‬فمن‭ ‬خلاله‭ ‬عرفني‭ ‬الجمهور‭ ‬واطلع‭ ‬على‭ ‬قصائدي،‭ ‬ثم‭ ‬اتجهت‭ ‬لباقي‭ ‬الوسائل‭ ‬الإعلامية،‭ ‬فشاركت‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬سوابح‭ ‬فكر‮»‬‭ ‬بتلفزيون‭ ‬قطر،‭ ‬ثم‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬أمسية‭ ‬شعرية‭ ‬على‭ ‬هامش‭ ‬معرض‭ ‬الكتاب‭ ‬الدولي‭ ‬الأخير،‭ ‬والبداية‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬‮«‬تويتر‮»‬،‭ ‬لكنه‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬يتيح‭ ‬للشاعر‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬جمهوره‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يقيد‭ ‬الشاعر‭ ‬بعدد‭ ‬معين‭ ‬من‭ ‬الأحرف،‭ ‬ومع‭ ‬خدمته‭ ‬الكبيرة‭ ‬للشعراء،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المرئية‭ ‬والمسموعة‭ ‬والمقروءة‭ ‬تخدمهم‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭.‬

‭ ‬حدثنا‭ ‬عن‭ ‬مشاركتك‭ ‬في‭ ‬الأمسية‭ ‬الشعرية‭ ‬التي‭ ‬أقيمت‭ ‬بمعرض‭ ‬الدوحة‭ ‬الدولي‭ ‬للكتاب‭ ‬مؤخراً‭..‬

‭- ‬الأمسية‭ ‬كانت‭ ‬جميلة،‭ ‬فالحضور‭ ‬الجماهيري‭ ‬كان‭ ‬كبيراً،‭ ‬ومشاركتي‭ ‬كانت‭ ‬مع‭ ‬أخي‭ ‬الشاعر‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬ثويني‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬الكويت،‭ ‬ومقدم‭ ‬الأمسية‭ ‬كان‭ ‬الأستاذ‭ ‬الإعلامي‭ ‬علي‭ ‬المسعودي،‭ ‬وكل‭ ‬هذا‭ ‬منحها‭ ‬التميز،‭ ‬وفيها‭ ‬قدمت‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬القصائد‭ ‬المتنوعة‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬الأمسيات‭ ‬الشعرية‭ ‬مطلباً‭ ‬للشعراء‭ ‬أم‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬كذلك‭ ‬مع‭ ‬ظهور‭ ‬برامج‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي؟

‭- ‬لمواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬جمهورها،‭ ‬وللأمسيات‭ ‬الشعرية‭ ‬جمهورها،‭ ‬والشاعر‭ ‬الناجح‭ ‬يكون‭ ‬حاضراً‭ ‬هنا‭ ‬وهناك،‭ ‬في‭ ‬الأمسيات‭ ‬الشعرية‭ ‬وفي‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬خدمت‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬الشعراء‭ ‬والساحة‭ ‬الأدبية؟

‭- ‬دون‭ ‬أدنى‭ ‬شك،‭ ‬وهي‭ ‬المسيطرة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬والمطلوبة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الشاعر،‭ ‬أكثر‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬الأمسيات‭ ‬الشعرية،‭ ‬لأنه‭ ‬يستطيع‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المواقع‭ ‬نشر‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬جديد‭ ‬أولاً‭ ‬بأول‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬انتظار‭ ‬وقت‭ ‬إقامة‭ ‬الأمسية‭ ‬الشعرية‭. ‬

‭ ‬متى‭ ‬كانت‭ ‬بدايتك‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬كتابة‭ ‬الشعر؟

‭- ‬بدأت‭ ‬عام‭ ‬2009،‭ ‬حينها‭ ‬كنت‭ ‬أحاول‭ ‬كتابة‭ ‬الشعر،‭ ‬فبدأت‭ ‬بكتابة‭ ‬البيت‭ ‬والبيتين،‭ ‬ثم‭ ‬أربعة‭ ‬الأبيات،‭ ‬وتطورت‭ ‬قدراتي‭ ‬الشعرية‭ ‬مع‭ ‬الأيام،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أصبحت‭ ‬أكتب‭ ‬قصائد‭ ‬يتجاوز‭ ‬عدد‭ ‬أبياتها‭ ‬‮٢٠‬‭ ‬بيتاً‭ ‬بإتقان،‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها‭ ‬في‭ ‬البدايات،‭ ‬إلا‭ ‬أنني‭ ‬تجاوزت‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬مع‭ ‬الأيام‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬متمكناً‭ ‬وقادراً‭ ‬على‭ ‬ترجمة‭ ‬أحاسيسي‭ ‬في‭ ‬قصائد‭ ‬متقنة‭.‬

‭ ‬كيف‭ ‬تقيم‭ ‬الساحة‭ ‬الشعرية‭ ‬في‭ ‬قطر؟

‭- ‬الساحة‭ ‬الشعرية‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬هي‭ ‬الأقوى،‭ ‬وذلك‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬شعراء‭ ‬أثبتوا‭ ‬نجاحهم‭ ‬في‭ ‬مشاركاتهم‭ ‬المحلية‭ ‬والخارجية،‭ ‬لكن‭ ‬الدعم‭ ‬الإعلامي‭ ‬مطلوب‭ ‬لتسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الشعراء‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر،‭ ‬ولإتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬للشباب‭ ‬الذين‭ ‬ينتظرون‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬لإطلاق‭ ‬مواهبهم‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬تقبل‭ ‬أن‭ ‬تنقد‭ ‬قصائدك؟

‭- ‬نعم‭ ‬أقبل‭ ‬النقد،‭ ‬فمن‭ ‬خلاله‭ ‬أتمكن‭ ‬من‭ ‬معرفة‭ ‬نقاط‭ ‬الضعف‭ ‬لأتجنبها،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬الناقد‭ ‬ضروري‭ ‬لتحسين‭ ‬مستوى‭ ‬الشاعر‭ ‬وتطوير‭ ‬قدراته‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬الأغراض‭ ‬الشعرية‭ ‬التي‭ ‬تتطرق‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬قصائدك؟‭ ‬

‭- ‬أتطرق‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬أغراض‭ ‬الشعر،‭ ‬لكنني‭ ‬أركز‭ ‬على‭ ‬القصائد‭ ‬الوطنية‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬الوفاء‭ ‬والولاء‭ ‬والانتماء‭ ‬لبلادنا‭ ‬الغالية‭ ‬قطر‭.‬

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *