الفنان صلاح الملا:دوري في «سلفي ٣» فخ نصب لي

يناير 2019

حوار‭: ‬خولة‭ ‬الأجنف

ضيفنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬فنان‭ ‬بدأ‭ ‬من‭ ‬المسرح‭ ‬وأبدع‭ ‬فيه،‭ ‬ثم‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬الدراما‭ ‬وجسد‭ ‬أدواراً‭ ‬زادت‭ ‬من‭ ‬انتشاره‭ ‬داخل‭ ‬الدولة‭ ‬وخارجها،‭ ‬وامتدت‭ ‬مسيرته‭ ‬بين‭ ‬المسرح‭ ‬والدراما‭ ‬لنصف‭ ‬قرن‭ ‬تكللت‭ ‬بالإنجازات،‭ ‬ومؤخراً‭ ‬عيّن‭ ‬مديراً‭ ‬لمركز‭ ‬شؤون‭ ‬المسرح،‭ ‬ونظراً‭ ‬لما‭ ‬يتمتع‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬كفاءة‭ ‬عالية،‭ ‬ساهم‭ ‬بجهوده‭ ‬في‭ ‬تنشيط‭ ‬الحركة‭ ‬المسرحية‭ ‬القطرية،‭ ‬إنه‭ ‬الفنان‭ ‬صلاح‭ ‬الملا،‭ ‬الذي‭ ‬التقته‭ ‬مجلة‭ ‬الريان‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬التالي‭..‬

• حدثنا عن حصيلة رحلاتك بين المسرح والدراما ودورها في تشكيل رؤيتك الفنية..
– بدأت الانطلاقة عام ١٩٧٣، وتلك المرحلة مليئة بالذكريات والعبر والدروس، فتعلمت من النوخذة عبدالرحمن المناعي، وبدأت مع أخي الفنان القدير غانم السليطي في أول مسرحية بعنوان «الزلزال»، التي غيرت مسار حياتي الفنية، وخضت تجربة الدراما التلفزيونية في تلفزيون قطر، فقدمت مسلسل «الدالوب»، الذي شكَّل مرحلة مهمة في حياتي، و«عندما تغني الزهور» مع الكاتبة القديرة وداد الكواري، الذي مثّل نقطة انتشاري خليجياً، والمحطة التالية كانت مع مسلسل «الفرية» مع الفنانة القديرة حياة الفهد، وهذا المسلسل شكّل نقلة نوعية في مسيرتي، فقد اختصر لي زمن الانتشار على مستوى الخليج والعالم العربي.

• مشاركتك في «سلفي ٣» أحدثت ضجة إعلامية خارج حدود الوطن، حدثنا عنها..
– لأول مرة سأتحدث عن الفخ الذي نصب لي في «سلفي ٣»، فقد اتصل بي ناصر القصبي للمشاركة في حلقة من حلقات المسلسل، وكان النص يتحدث عن خيانة أحد الأفراد لحكومته، وبعد التصوير بعدة أيام عرض العمل ولقي استحسان الصحافة، بعدها مباشرة حصل الحصار، فوجدت الصحفيين أنفسهم يتحدثون عن دوري، واتهموني بأنني السوسة التي تنخر في مجتمعها، وكان هذا فخاً لتوريط أحد الفنانين القطريين، دون أن يفرقوا بين تجسيد الشخصية والشخص نفسه.

• ماذا تعني لك خشبة مسرح قطر الوطني؟
– كنت من أوائل الفنانين الذين يقفون على خشبة هذا المسرح، بعد مسرح نجمة الذي شهد الانطلاقة الفنية والإدارية والتنظيمية.

• حدثنا عن ذكرياتك مع مسرح نجمة..
– مسرح نجمة شهد انطلاقة الفرقة المسرحية، وقتها كنت مع فرقة السد المسرحية، وقدمت دوراً صامتاً في مسرحية «نادي العزوبية»، وشاركني في العرض صديق الطفولة غانم السليطي، والفنان فالح فايز، والفنان خليفة المريخي، والفنان محمد البلم، والفنان عادل فخرو، والفنان التشكيلي محمد علي العبدالله، والفنان يوسف أحمد، وغيرهم.

• حدثنا عن الفنان غانم السليطي..
– أخي الفنان الكبير غانم السليطي يحمل فكراً ووعياً مميزين، والعمل بيننا يبدأ بموضوع بسيط، إلى أن يكبر ويتجسد على خشبة المسرح، والكثيرون يعتقدون أنني على توافق معه في كل شيء، لكننا على العكس، فنحن في حالة أخذ ورد من بداية العمل إلى آخر يوم في العرض، ومع هذا فإننا نتشارك حالة القلق والتوتر إلى أن نرى نجاح العمل بالكامل، لا سيّما أن الفنان غانم السليطي دقيق جداً ولديه نضوج فكري وفني.

• كيف كان وقع خبر وفاة الفنان الراحل عبدالعزيز جاسم عليك؟
– لقد فجع الوسط الفني بوفاة الفنان عبدالعزيز جاسم، لكنه ترك أعمالاً ستبقى خالدة في تاريخ المسرح والدراما القطرية.

• حدثنا عن ذكرياتك معه رحمه الله..
– قدمت أنا والفنان غانم السليطي والفنان عبدالعزيز جاسم عدة أعمال متتالية، بعدها أخذ كل واحد منا مساراً مختلفاً، وقدمنا أعمالاً متنوعة ساهمت في إثراء الساحة الفنية، وعلى صعيد العلاقة الشخصية بقينا على تواصل رغم الابتعاد في الأعمال الفنية، وكنا دائماً نتواصل لمناقشة الأعمال والعروض التي تقدم إلينا.

• ما تقييمك لمستوى الفرق المسرحية في الوقت الحالي؟
– الفرق المسرحية أضافت الكثير إلى الحركة المسرحية، لكن الإشكالية التي تعانيها أنها تعمل بشكل روتيني، والمؤسسات ذات العلاقة تتحمل جزءاً من المسؤولية في عدم إيجاد الحلول لتلك المشكلة.

• هل سنراك في أعمال درامية جديدة؟
– جديدي عملان دراميان من إنتاج قطري.

• ما أهداف مركز شؤون المسرح؟
– هذا المركز جاء كهدية للمسرحيين، وقد أنشئ عام ٢٠١٧ من قبل وزارة الثقافة والرياضة لخدمة المسرحيين من خلال مؤسسة مستقلة بعيدة عن الروتين والبيروقراطية، والهدف الحد من ابتعاد الجمهور عن المسرح، وتحقيق رؤية وزارة الثقافة والفنون: «من أجل مجتمع واعٍ بوجدان أصيل وجسم سليم»، ولله الحمد بدأ الجمهور في العودة إلى المسرح، وكان حضور المسرحيات التي تناولت موضوع الحصار كبيراً، وبدأ مركز شؤون المسرح بتغيير المسار، ورفْع قيمة الدعم بشكل مميز، وتقديم دعم استثنائي للمميزين بصورة دعم لوجستي، وبصورة دعم فكري أيضاً، فطرح ١٢٠ نصاً مسرحياً، وأصبح هناك تنافس على جوائز المسرح، وأقيمت الكثير من الفعاليات المسرحية، مثل فعالية «عيالنا على المسرح»، وفعالية شبابنا على المسرح المخصصة للمسرح الجامعي، وفعالية الموسم المسرحي، ومسرح الجاليات، وفعاليات الفرق الخاصة والفرق الأهلية.

• كيف ترى مستقبل المسرح القطري؟
– خلال السنوات الخمس المقبلة، سوف يكون هناك نشاط مسرحي متميز، ووجوه شابة كثيرة ستفرزها هذه الفعاليات، ونرجو أن يكلل هذا الجهد بالنجاح.

• حدثنا عن مشاركة مركز شؤون المسرح في معرض الكتاب الأخير..
– شاركنا في النسخة التاسعة والعشرين من معرض الكتاب للمساهمة في تنمية المهارات الإبداعية والفكرية للطفل، والخروج من الكلاسيكية إلى الديناميكية كنوع من التفاعل الحر بين الممثل والجمهور برسائل تربوية وتعليمية وأخلاقية فيها محاكاة خيال الطفل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *