الفنان التشكيلي حسن بوجسوم: وثقت حياة الآباء والأجداد في رسوماتي للأجيال القادمة

فبراير 2019

عندما‭ ‬يجتمع‭ ‬حب‭ ‬التراث‭ ‬مع‭ ‬هواية‭ ‬الرسم‭ ‬تكون‭ ‬النتائج‭ ‬إبداعية،‭ ‬ورغم‭ ‬تطور‭ ‬الحياة‭ ‬وتقدمها،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬قلب‭ ‬ضيفنا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬متعلقاً‭ ‬بالتراث‭ ‬القطري،‭ ‬الذي‭ ‬يحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬لوحاته‭ ‬التي‭ ‬يرسمها‭ ‬بين‭ ‬فترة‭ ‬وأخرى،‭ ‬ويترجم‭ ‬عليها‭ ‬أحاسيسه‭ ‬وذكرياته‭ ‬التي‭ ‬عاشها‭ ‬في‭ ‬منزل‭ ‬متواضع‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تصاميمه‭ ‬وتفاصيل‭ ‬الأحداث‭ ‬التي‭ ‬مرّ‭ ‬بها‭ ‬فيه‭ ‬عالقة‭ ‬في‭ ‬ذهنه،‭ ‬إنه‭ ‬الفنان‭ ‬حسن‭ ‬بوجسوم،‭ ‬الذي‭ ‬استضافته‭ ‬‮«‬الريان‮»‬‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭..‬

• حدثنا عن بداياتك مع الفن التشكيلي..
– البداية كانت في المرحلة الابتدائية، حينها لمس مدرس مادة التربية الفنية هواية الرسم لدي، وكانت تعجبه رسوماتي، الأمر الذي شجعني على الاستمرار في هذه الهواية، التي أحببتها كثيراً ونمت لدي بشكل تدريجي مع تشجيع وإعجاب من حولي من أسرتي وأصدقائي بكل ما أرسمه، وفي سن الخامسة عشرة دخلت المرسم الحر، وكان المرسم في الثمانينيات عبارة عن مبنى متواضع يقع في فريج بن محمود، وقد استفدت منه كثيراً، لأن التدريس فيه كان أكاديمياً، فكان المدرسون يعلموننا أساسيات الرسم ويشرفون على الرسومات باستمرار لتقديم التوجيهات.

• هل سبق لك المشاركة في معارض داخلية أو خارجية؟
– أقمت في «كتارا» معرضاً شخصياً تحت عنوان «ماضي الطيبين» ضم 30 لوحة فنية مختلفة، أما أول مشاركة خارجية لي فكانت في دولة الكويت عام 1986، وشاركت في المعرض بلوحتين تراثيتين، وبيعت اللوحتان في المعرض، كما شاركت في معرض بإيطاليا وحصدت لوحاتي المركز الأول في المعرض في مسابقة أجمل لوحات فنية.

• ما سبب ميولك للرسم على الطابع التراثي؟
– الطابع التراثي هو نتاج البيئة التي ترعرعت وعشت فيها، فقد عشت في فريج الهتمي القديم ورأيت المنازل القديمة حولي، وكنت أحب الجلوس والبقاء مع والدي ووالدتي غفر الله لهما وسؤالهما عن حياتهما قديماً، وكنت أهتم بذلك كثيراً، ومع متابعة ما يعرض وينشر عن تراثنا في وسائل الإعلام المختلفة، تشكل لدي تصور معين حول تراثنا وحياة الآباء والأجداد، وأحببت توثيق تلك الحياة من خلال رسوماتي لتبقى ذكرى تعكس تراثنا وحياة آبائنا وأجدادنا للأجيال القادمة، لأن الرسومات واللوحات تشرح تلك الحياة لمن لم يعشها.

• ما مشاريعك المقبلة؟
– لدي رغبة في رسم المنازل في السبعينيات والثمانينيات، فقد عشت في تلك الفترة وأتذكر تفاصيل الحياة فيها وأطمح لترجمتها من خلال لوحاتي الفنية.

• ما الفرق بين المعارض ماضياً حاضراً؟
– كانت الفترة بين عام 1989 وعام 1996 حافلة بالمعارض الفنية المحلية والخارجية، وكان اهتمام الفنان في السابق متركزاً على الرسم على الطابع التراثي، أما الآن فقد ظهر الفن الحديث الذي يتمحور حول رسومات وألوان عدة تشترك في لوحة واحدة، وهذا الفن أحترمه لكنني لا أهتم به.

• كيف تقيّم الفن في قطر؟
– هناك وعي واهتمام بالفن بأنواعه، لا سيما الفن التشكيلي، وهذا يتضح من خلال إقامة المعارض باستمرار، كما أن الدولة تدعم الفن، ويتضح ذلك من خلال تخصيص منشآت في البلاد لتكون مقراً للفنانين، وهذا أثمر حركة فنية متميزة وتنوعاً في مدارس الفن.

• ما رأيك في الفن الحديث؟
– الفن الحديث ثقافة تفشت حول العالم، ولا أراه يصلح في مجتمعنا القطري والخليجي، لأن عامة الناس لدينا يفهمون اللوحات والرسومات الواقعية أكثر من أي فن آخر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *