الشاعرة المغربية مريم رحو: الثقافة البدوية استهوتني وجعلتني أكتب الشعر النبطي

مارس 2019

ضيفتنا‭  ‬شاعرة‭  ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬مهرجانات‭ ‬وملتقيات‭ ‬ثقافية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬ودول‭ ‬الخليج،‭ ‬وانطلقت‭ ‬في‭ ‬بداياتها‭ ‬بشعر‭ ‬الزجل‭ ‬المغربي،‭ ‬واستطاعت‭ ‬أن‭ ‬تتقن‭ ‬كتابة‭ ‬الشعر‭ ‬النبطي،‭ ‬وكذلك‭ ‬القصة‭ ‬القصيرة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬القصائد‭ ‬الغنائية،‭ ‬مجلة‭ ‬الريان‭ ‬تواصلت‭ ‬معها‭ ‬وخرجت‭ ‬بهذا‭ ‬اللقاء،‭ ‬إنّها‭ ‬الشاعرة‭ ‬المغربية‭ ‬مريم‭ ‬رحو‭..‬

‭ ‬ما‭ ‬تعريف‭ ‬الزجل‭ ‬المغربي؟

‭- ‬الزجل‭ ‬المغربي‭ ‬هو‭ ‬شعر‭ ‬شعبي‭ ‬أو‭ ‬شعر‭ ‬عامي،‭ ‬وهو‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬ما‭ ‬يتداوله‭  ‬الآخرون‭ ‬من‭ ‬معلومات‭ ‬مغلوطة‭ ‬عنه،‭ ‬فيقولون‭ ‬إنه‭ ‬غير‭ ‬مقيد‭ ‬بقواعد‭ ‬أو‭ ‬أوزان،‭ ‬وأنه‭ ‬أكثر‭ ‬يسراً‭ ‬من‭ ‬غيره،‭ ‬وهذا‭ ‬كلام‭ ‬عارٍ‭ ‬عن‭ ‬الصحة،‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬القاموس‭ ‬اللهجوي‭ ‬في‭ ‬الزجل‭ ‬أوسع‭ ‬وأعمق،‭ ‬وهو‭ ‬متعدد‭ ‬المترادفات‭ ‬والأضداد‭. ‬

‭ ‬وماذا‭ ‬يمثل‭ ‬للقارئ؟

‭- ‬هو‭ ‬قريب‭ ‬للقارئ‭ ‬والمستمع،‭ ‬ويعد‭ ‬مرآة‭ ‬لحياته‭ ‬اليومية،‭ ‬ويعبر‭ ‬بلغته‭ ‬ولهجته‭ ‬عن‭ ‬مختلف‭ ‬القضايا،‭ ‬وهو‭ ‬يقوم‭ ‬أساساً‭ ‬على‭ ‬الحفظ،‭ ‬فنادراً‭ ‬ما‭ ‬نجد‭ ‬زجالاً‭ ‬لا‭ ‬يحفظ‭ ‬قصائده،‭ ‬مع‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬زجالين‭ ‬أميين‭ ‬لم‭ ‬يدرسوا‭ ‬من‭ ‬قبل‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬أنواع‭ ‬الزجل،‭ ‬ومن‭ ‬الذين‭ ‬ساهموا‭ ‬في‭ ‬انتشاره؟

‭- ‬أنواع‭ ‬الزجل‭ ‬كثيرة،‭ ‬منها‭ ‬زجل‭ ‬العيوط،‭ ‬والملحون،‭ ‬والشعر‭ ‬الحساني،‭ ‬والشعر‭ ‬الأمازيغي،‭ ‬وأبرز‭ ‬الذين‭ ‬ساهموا‭ ‬في‭ ‬انتشاره‭ ‬بالمغرب‭ ‬ووضعوا‭ ‬لهم‭ ‬بصمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬الأدبي‭  ‬إدريس‭ ‬بلعطار‭ ‬وأحمد‭ ‬المسيح‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬أوجه‭ ‬التشابه‭ ‬والاختلاف‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬الشعر‭ ‬النبطي؟

‭- ‬كلاهما‭ ‬شعر‭ ‬بدوي،‭ ‬وحياة‭ ‬البادية‭ ‬محكومة‭ ‬بالتنقل‭ ‬والاحتكاك‭ ‬بلهجات‭ ‬وشعوب‭ ‬مختلفة‭ ‬منذ‭ ‬القدم،‭ ‬والاختلاف‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬اللهجة،‭ ‬لكننا‭ ‬قد‭ ‬نجد‭ ‬مصطلحات‭ ‬متشابهة‭ ‬أو‭ ‬مماثلة‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬يختلف‭ ‬الزجل‭ ‬المغربي‭ ‬عن‭ ‬الزجل‭ ‬في‭ ‬البلدان‭ ‬المجاورة؟

‭- ‬بكل‭ ‬تأكيد،‭ ‬ومع‭ ‬أنه‭ ‬يبدو‭ ‬مشابهاً‭ ‬لغيره‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬مختلف‭ ‬تماماً،‭ ‬فمثلاً‭ ‬يبدو‭ ‬الشعر‭ ‬النبطي‭ ‬متشابهاً‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية،‭ ‬ويكاد‭ ‬المتلقي‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬هذه‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬يجد‭ ‬اختلافاً،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المتلقي‭ ‬فيها‭ ‬يجيد‭ ‬بسهولة‭ ‬إيجاد‭ ‬الاختلاف،‭ ‬فيعرف‭ ‬الاختلاف‭ ‬بين‭ ‬اللهجات‭ ‬وإلى‭ ‬أي‭ ‬منطقة‭ ‬تنتمي‭ ‬المفردة‭ ‬الموظفة‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬القصيدة‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬مدى‭  ‬قبول‭ ‬المجتمع‭ ‬المغربي‭ ‬للشعر‭ ‬النبطي؟

‭- ‬الشعر‭ ‬النبطي‭ ‬يلقى‭ ‬قبولاً‭ ‬كبيراً‭ ‬لدى‭ ‬المتلقي‭ ‬المغربي،‭ ‬إذ‭ ‬يرضي‭ ‬فضوله‭ ‬في‭ ‬اكتشاف‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬ثقافة‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬الجميلة،‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬البدوية‭ ‬الساحرة‭ ‬التي‭ ‬استهوتني‭ ‬أيضاً‭ ‬وجعلتني‭ ‬أكتب‭ ‬الشعر‭ ‬النبطي‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬ميّز‭ ‬النبطي‭ ‬حتى‭ ‬يقبله‭ ‬الجمهور‭ ‬المغربي؟

‭- ‬سهولة‭ ‬المصطلحات‭ ‬وقربها‭ ‬أحياناً‭ ‬من‭ ‬الفصحى‭ ‬ويسر‭ ‬فهمها‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المتلقي‭ ‬المغربي‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬الأسس‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬عليها‭ ‬المناسبات‭ ‬الأدبية‭ ‬في‭ ‬المغرب؟

‭- ‬هناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التظاهرات‭ ‬الثقافية‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬عام‭ ‬يشمل‭ ‬الشعر‭ ‬والمسرح‭ ‬والغناء‭ ‬ومختلف‭ ‬الفنون‭ ‬والأجناس‭ ‬الأدبية،‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الشعر،‭ ‬ومنها‭ ‬ما‭ ‬ينظم‭ ‬تزامناً‭ ‬مع‭ ‬مناسبات‭ ‬وطنية‭ ‬أو‭ ‬تكريماً‭ ‬لشخصية‭ ‬أدبية‭ ‬فعالة‭ ‬في‭ ‬الحقل‭ ‬الثقافي‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬رأيك‭ ‬في‭ ‬الشراكات‭ ‬الأدبية؟

‭- ‬الشراكات‭ ‬الأدبية‭ ‬بين‭ ‬الجمعيات‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬ودول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الشاعر‭ ‬والأديب،‭ ‬ولا‭ ‬أنسى‭ ‬الدور‭ ‬الإعلامي،‭ ‬وأرجو‭ ‬أن‭ ‬يحظى‭ ‬الأديب‭ ‬والشاعر‭ ‬بالتسويق‭ ‬الإعلامي‭ ‬الذي‭ ‬يحظى‭ ‬به‭ ‬المغني‭ ‬والممثل‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬الطريقة‭ ‬الأمثل‭ ‬لمنع‭ ‬تدفق‭ ‬المستشعرين؟

‭- ‬منع‭ ‬تدفق‭ ‬المستشعرين‭ ‬أمر‭ ‬صعب،‭ ‬لأنهم‭ ‬للأسف‭ ‬يتلقون‭ ‬دعماً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬جهات‭ ‬معينة،‭ ‬لكن‭ ‬تبقى‭ ‬جماهيريتهم‭ ‬مقتصرة‭ ‬على‭ ‬معارفهم،‭ ‬ومهما‭ ‬طُبّل‭ ‬لهم‭ ‬سيحترقون،‭ ‬ففي‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬لا‭ ‬يصح‭ ‬إلا‭ ‬الصحيح‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬خدمت‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬شعراء‭ ‬المغرب؟

‭- ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬متنفس‭ ‬للشعراء‭ ‬المغاربة،‭ ‬فيشاركون‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬ويخرجون‭ ‬مكنوناتهم‭ ‬الشعرية،‭ ‬وبعضهم‭ ‬يستخدمها‭ ‬بطاقة‭ ‬تعريف‭ ‬للجهات‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬الفعاليات‭ ‬الثقافية‭.‬

‭ ‬بمَ‭ ‬تنصحين‭ ‬مقدمي‭ ‬البرامج‭ ‬الشعرية؟‭ ‬

‭- ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬لطالما‭ ‬تمنيت‭ ‬أن‭ ‬يُطرح‭ ‬علي،‭ ‬فما‭ ‬يزعجني‭ ‬في‭ ‬برامج‭ ‬الشعر‭ ‬أن‭ ‬المذيع‭ ‬أحياناً‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بالشعر،‭ ‬ويختار‭ ‬اعتماداً‭ ‬على‭ ‬معيار‭ ‬الشكل،‭ ‬لذلك‭ ‬تكون‭ ‬لغة‭ ‬التحاور‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬من‭ ‬يستضيفهم‭ ‬من‭ ‬الشعراء‭ ‬والنقاد‭ ‬مختلفة‭ ‬ومتباعدة،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬فإن‭ ‬المذيع‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬على‭ ‬دراية‭ ‬تامة‭ ‬بالمادة‭ ‬التي‭ ‬يقدمها،‭ ‬ويستحسن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬شاعراً‭ ‬وإعلامياً‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭.‬

‭ ‬هل‭ ‬يستهويك‭ ‬الاستماع‭ ‬للشلّات؟

‭- ‬أنا‭ ‬عاشقة‭ ‬للشلات‭ ‬وأستمع‭ ‬لها‭ ‬باستمرار،‭  ‬وأتابع‭ ‬الجديد‭ ‬والقديم‭ ‬منها،‭ ‬وأعشق‭ ‬أيضاً‭ ‬آلة‭ ‬الربابة‭.‬

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *