الفنان جاسم الأنصاري:أغيب عن المسرح بشكل مدروس

مارس 2019

حوار‭: ‬خولة‭ ‬الأجنف

استهل الممثل والمخرج البارز الفنان جاسم الأنصاري مشواره الفني وهو على مقاعد الدراسة في المرحلة الابتدائية بمدرسة عثمان بن عفان، وبعد تخرجه من المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت عمل على مسرح نجمة، وبعد إتمام دراسة الماجستير وتخصصه في المسرح أصبح ناشطاً في تطوير الحركة المسرحية في دولة قطر، وانضم إلى مركز شؤون المسرح لتحقيق رؤيته المسرحية المدروسة.
وشارك الأنصاري في الكثير من الأعمال المسرحية، أبرزها «الحزن»، و«غناوي الشمالي»، و«مواطن بالمقلوب»، و«دوحة غوت تالنت»، كما قدم عدة مسلسلات، أبرزها «عيني يا بحر»، و«حتى إشعار آخر»، و«السدرة»، و«آخر أيام اليمامة»، مجلة الريان التقت الفنان جاسم الأنصاري ووجهت له عدداً من الأسئلة فأجاب بكل شفافية، فإلى التفاصيل..

• حدثنا عن بداياتك الفنية..
– أول ظهور لي على خشبة المسرح كان عام ١٩٧٦، حينها كنت في الصف الأول الابتدائي في مدرسة عثمان بن عفان الابتدائية، وكان المدرس راشد حارب يمنحنا بعض الدقائق لتقليد أحد الأعمال التلفزيونية، فكنت أقلد الفنان عبدالحسين عبدالرضا، وكنا نتوزع الأدوار أنا وأصدقائي سعود الدوسري وعبدالله قمبر وعبدالله بلال ومحمد البوعينين وخالد درويش، وفي ظل ما كنت أجسده من أدوار انضممت إلى فريق المسرح المدرسي، ثم انتقل نشاطي من المسرح المدرسي إلى مسرح نجمة، ومن هناك كانت الانطلاقة الحقيقية.
• ماذا عن الدراسة الجامعية؟
– درست هندسة كيميائية عدة شهور، لكنني لم أجد نفسي فيها، لذلك التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت.
• هل تشعر بالندم على دخولك المجال الفني عند مواجهة بعض الصعوبات؟
– بالعكس، لا يوجد أجمل من الفن، وما يحدث في الفن لا يمكن أن يحدث في الواقع، ففي كل يوم تعيش شخصية قد لا تعيشها في الواقع.
• هل الفنون جنون فعلاً؟
– من يشتغل بالفن كثيراً يتوه فيه ويصبح مجنوناً بالفعل، وقد يصل إلى حالة من اللاوعي فيصبح عبقرياً، وهناك من يصبح بليغاً، أما من يكتشف حقيقة الفن فيبني مجتمعه.
• ما رؤيتك المستقبلية للحركة المسرحية القطرية؟
– يعمل مركز شؤون المسرح، على توفير البيئة المناسبة لتنشيط الحركة المسرحية لتحاكي وتلامس حياة المجتمع وتطلعاته، كما تعمل على إعادة المكانة الطبيعية للفنان، وإعادة العلاقة بين الجمهور والمسرح إلى سابق عهدها.
• بين التمثيل والإخراج: أين تجد نفسك؟
– بعد حصولي على الماجستير عام ٢٠١٠ بدأت طريقة تفكيري تتغير، فأصبحت أبحث عن مسرح خارج المسرح النخبوي، وسمح لنا تأسيس مركز شؤون المسرح بالعمل على تنشيط الحركة المسرحية، وتم ذلك من خلال مهرجان «شبابنا على المسرح»، الذي يعد امتداداً لـ «عيالنا على المسرح»، والنسخة الأولى سوف تحمل اسم الفنان عبدالعزيز جاسم تكريماً لذكراه وعطائه الفني.
• ما سبب غيابك عن الساحة؟
– أرى نفسي ممثلاً نوعياً لا يهتم بالعدد، فأنا أبتعد قليلاً لأرصد ردة فعل الجمهور وأجري بعض الدراسات والمراجعات، وعندما غبت من عام ٢٠٠٠ إلى ٢٠١٠ عدت بشكل مختلف، فغيابي كان بشكل مدروس، والدقة والأمانة مع هذا الغياب المدروس تجعل الفنان يرضى عن أعماله.
• حدثنا عن رسالة الماجستير..
– الرسالة كانت بعنوان «أثر انعكاس الدستور على الفنان القطري»، وشرحت فيها كيف كفل الدستور حرية التعبير للفنان القطري، ورصدت الحركة المسرحية قبل وبعد عام ١٩٩٦ بدراسة بعض أعمال الفنانين حمد الرميحي وغانم السليطي، وبعد توقف اتجهت لدراسة الحركات الفنية العربية، وحركة السوق المسرحي والعرض والطلب، وأحدث الوسائل السمعية والبصرية المستخدمة في المسرح، وتتلمذت على يد المخرج المسرحي والأستاذ الجامعي شكيب خوري وغيره من الأساتذة المسرحيين، ثم نقلت خبراتي للمسرح القطري من خلال مركز شؤون المسرح، وواجهتنا مشكلة غياب الجمهور عن المسرح، وسببها هو أن بعض الفنانين يعرضون أعمالاً لا علاقة له بها، والدليل أن الجمهور عاد بعد سلسلة المسرحيات التي تحدثت عن الحصار، لأنها لامست شعورهم وأحاسيسهم.
• ما النظرة المستقبلية للمسرح القطري؟
– لقد جاء مركز شؤون المسرح لدعم الحركة المسرحية ووضع مسار معين لها، ونحن نتطور بخطى ثابتة، والشركات والفرق أصبحت تعمل على تنشيط الحركة المسرحية والفنية بما يتماشى مع خطة المسرح وتطويره، من ذلك تقديم أعمال جماهيرية متتالية على مسرح قطر الوطني، والآن هناك ٩ أعمال للكبار و٦ للصغار.
• كنت أحد نجوم مسرح الطفل، هل ترى أنه مظلوم؟
– رغم بعدي عن مسرح الطفل إلا أنه لم يغب، ومؤخراً قُدمت على مسرح قطر الوطني مسرحية «أحب أطير»، وكانت ناجحة جداً، و«عسل يا وطن»، وهو عمل رائع، و«صندوق مناير»، وهو أول عمل يقدم على مسرح قطر الوطني بعد الحصار، وأعتقد أن مسرح الطفل سوف ينشط بطريقة مدروسة بإذن الله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *