محمد مرشد ناجي المرشدي.. المبدع الذي وثق التراث الغنائي اليمني الغزير

أبريل 2019

الفنان‭ ‬اليمني‭ ‬محمد‭ ‬مرشد‭ ‬ناجي‭ ‬المرشدي‭ ‬مؤرخ‭ ‬موسيقي‭ ‬وملحن‭ ‬ومطرب،‭ ‬وهو‭ ‬اسم‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الأغنية‭ ‬اليمنية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تجربته‭ ‬الفنية‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬عقود،‭ ‬أسهم‭ ‬خلالها‭ ‬بدور‭ ‬ريادي‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬وتطوير‭ ‬الأغنية‭ ‬اليمنية،‭ ‬وإحياء‭ ‬ونشر‭ ‬التراث‭ ‬الغنائي‭ ‬اليمني‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬اليمن‭ ‬والجزيرة‭ ‬العربية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬توثيقه‭ ‬التراث‭ ‬الغنائي‭ ‬اليمني‭ ‬الغزير‭ ‬والمتنوع‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬الإصدارات‭ ‬والمؤلفات‭ ‬القيمة‭.‬

ولد المرشدي عام ١٩٢٩، وتلقى تعليمه في الكتَّاب «المعلامة»، وكانت بدايته الفنية من البيت، فقد كان والده يجيد الغناء بصوت جميل، فوجد نفسه مشدوداً إلى أبيه، وتأثر به كثيراً، وأصبحت ألحان والده واضحة في ألحانه، وكان أخوه أحمد عازفاً على آلة السمسمية.
قوبل أداء المرشدي وغناؤه بالتشجيع من مدرسيه وبعض أصدقائه في المرحلة الابتدائية، وتعلم العزف على العود بسرعة، وشيئاً فشيئاً أصبح معروفاً ومشهوراً في الوسط الفني.
وبعد مدة، بعد أن أصبح معروفاً، عرض عليه الشاعر المعروف إدريس حنبله الانضمام إلى الندوة الموسيقية العدنية، فرحب بالفكرة وانضم إليها، وغنى من محفوظاته من الأغاني المحلية والمصرية، وقوبل بالترحيب من أعضاء الندوة، وتوطدت علاقته بجميع من فيها، وفي تلك الندوة سمع الشاعر محمد سعيد جرادة غناءه فأعجب بصوته الشجي، ثم قال له: لم لا تلحن، فأخذ المرشدي قصيدة بعنوان (وقفة) من الشاعر جرادة وصاغ لحناً لها، وكانت باكورة أغانيه ومن أنجحها، ومن هنا بدأت رحلته مع التلحين والغناء، حتى أصبح معروفاً للجماهير في اليمن والوطن العربي.
أدى الفنان المرشدي جميع ألوان الأغنية اليمنية، الحضرمية واللحجية واليافعية، ويرى بعض النقاد أنه أكبر مساهم في إخراج الأغنية الصنعانية من نطاقها الضيق، كما أنه تعامل مع معظم المقامات الموسيقية الشرقية العربية واستخدمها في أعماله.
أعمال المرشدي المميزة:
«حبيبي جاني»، و«يا ابن الناس حبيتك»، و«يا سائلي عن هوى المحبوب»، و«با معك»، و«لقيته يا ماه»، و«ليه يا بوي»، و«أراك طروباً»، و«يا نجم يا سامر»، و«غزير الحب»، و«ندانه.. ندانه»، و«يا عيدوه.. يا عيدوه»، و«يا غارة الله»، و«يا حبايب»، و«لا وين أنا لا وين»، و«بانجناه»، و«يا بوي أنا شي لله»، وغيرها من الأعمال.
الجوائز والأوسمة:
– وسام الفنون من الدرجة الأولى من الرئيس السابق علي عبدالله صالح عام 1982، ووسام 30 نوفمبر عام 1997.
– تكريم من وزارة التراث والثقافة في سلطنة عُمان عام 2001.
– تكريم من المعهد العربي في باريس عام 2003.
– درع اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.
– في عام 2004 كرم من وزارة الثقافة بتذكار صنعاء عاصمة الثقافة العربية تقديراً لدوره الريادي المتميّز في الحفاظ على الموروث الغنائي الأصيل ووحدة تماسكه وإسهاماته التجديدية الرائعة في النّغمة التراثية والأدب الغنائي اليمني والقضايا الوطنية.
وفاته
توفي محمد مرشد ناجي في السابع من فبراير عام 2013م عن عمر ناهز ٨٤ عاماً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *