الأسوار والأبراج في التراث العالمي (١)

مايو 2019

إعداد‭- ‬محمد‭ ‬عبدالله‭ ‬محمد

الأسوار مبانٍ جدارية تتخللها أبراج، وتتخذ في تصميمها الهندسي الشكل الطولي حسب طبيعة الأرض، وتشيّد على ربوات مرتفعة للمراقبة وحماية حدود المدن وتحصين القلاع.

وتعود أقدم الأسوار والأبراج إلى الحضارات الأولى، عندما أنشئت الممالك والمدن، وقد شيدت على مراحل زمنية مختلفة حول القلاع والبيوت والأسواق والمعابد وغيرها، كما كانت تنشأ لحماية المدن من الغارات والهجوم العدواني، خاصة المدن الكبيرة ذات النشاط العمراني والاقتصادي.
ومن الأسوار التاريخية، المصنفة ضمن التراث العالمي من قبل اليونسكو، سور الصين العظيم، الذي يعود إلى عام 220 ق. م، والغرض من إنشائه كان حماية الحدود الشمالية والشمالية الغربية من هجمات المغول.
وهناك أيضاً أسوار الإسكندرية، التي شيدت في العهد اليوناني في زمن الإسكندر المقدوني، وشيدت لحماية المدينة من الاحتلال الروماني، ويتراوح محيطها ما بين 10 و15 كم.
وهناك سور بوابة عشتار، ويعود إلى الحضارة البابلية في العراق، وتؤدي بوابة السور إلى داخل قصر بابل، ويعد نمط سور بابل من أنظمة العمران العسكري.
ومن الأسوار التي أنشئت أثناء الحضارة الإسلامية السور الذي أنشئ حول قلعة الحصن في دمشق، التي تعود إلى العصر السلجوقي، وقد أنشئت عام 1067م، ولها أربعة أبواب، ويتخلل السور 12 برجاً، والغرض من تشييدها كان حماية طريق القوافل التجارية القادمة إلى الشام.
وفي الهند شيدت قلعة الحمراء في عهد الإمبراطورية المغولية، وكانت مقراً للحكم والسكن (1648-1857م)، وتمتاز بأسوارها الضخمة المشيدة من الحجر الأحمر الرملي والزخارف المنحوتة على أسوارها، وتضم الأسوار عدة قصور.
وفي دولة قطر توجد العديد من المواقع الأثرية التي تحتوي على أطلال أسوار وأبراج تعود إلى فترات زمنية مختلفة، فهناك موقع (حصن الغوير) الواقع شرق روضة الماجدة، ويعود إنشائه إلى القرن التاسع عشر، وتحديداً عام 1850م وفقاً لتقرير حفرية الآثار القطرية التي نقبت في الحصن.
ويتخذ الحصن الشكل المستطيل، ويبلغ طول جدرانه 70م بسمك 1،30م من الحجر الجيري، ويحتوي الجدار الغربي للحصن على فتحات للرماية والمراقبة، ويتميز بعدم وجود أساس أبنية في الداخل، إضافة إلى وجود بئر ماء تقع في الجهة الشمالية من الحصن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *