وقفات إيمانية

مايو 2019

بقلم‭:‬ عبدالله‭ ‬فالح‭ ‬الهاجري

العلماء ثلاثة
قال سفيان الثوري، عن أبي حيان التيمي، عن رجل قال: كان يقال: العلماء ثلاثة: عالم بالله عالم بأمر الله، وعالم بالله ليس بعالم بأمر الله، وعالم بأمر الله ليس بعالم بالله، فالعالم بالله وبأمر الله: الذي يخشى الله تعالى ويعلم الحدود والفرائض، والعالم بالله ليس بعالم بأمر الله: الذي يخشى الله ولا يعلم الحدود ولا الفرائض، والعالم بأمر الله ليس العالم بالله: الذي يعلم الحدود والفرائض ولا يخشى الله عز وجل.
«تفسير ابن كثير»

آفة النظر
قال الحجاوي: فضول النظر أصل البلاء، لأنه رسول الفرج، أعني الآفة العظمى والبليّة الكبرى، والزنا إنما يكون سببه في الغالب النظر، وهو من الأبواب التي تفتح للشيطان على ابن آدم، وما أحسن قول الصرصري رحمه الله:
وغضّ عن المحارم منك طرفاً
طموحاً يفتن الرجل اللبيبا
فخائنة العيون كأُسْدِ غاب
إذا ما أُهْملتْ وثَبَتْ وثوبا
ومن يغضض فضول الطرف عنها
يجد في قلبه رَوْحاً وطِيبا
«كتاب عوائق في طريق العبودية»

موعظة
لا تضيّعْ أيام الصحة بالكسل ثم تأسى في المرض على العجز عن العمل، ولا تضيّع أوقات الفراغ باللهو والعبث ثم تبكي عليها إذا ازدحمت عليك الأشغال وضاقت الأوقات، ولا تبذّر أيام غناك، تنفق المال في غير مواضعه، ثم تُمضي الليالي متحسرًا عليه أيام الحاجة.
«نور وهداية للشيخ علي الطنطاوي»

أهمية القدوة الحسنة
قال ابن القيم رحمه الله: علماء السوء جلسوا على أبواب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم، ويدعونهم إلى النار بأفعالهم، فلما قالت أقوالهم للناس: هلموا، قالت أفعالهم: لا تسمعوا منهم، فلو كان ما يدعون إليه حقاً كانوا أول المستجيبين له، فهم في الصورة أدلاء، وفي الحقيقة قطاع طرق.
«الفوائد لابن القيم»

انتسب إليه ولا تخشَ
من انتسب إلى الكريم لم يخشَ الفاقة، ومن انتمى إلى العزيز لم يرضَ الذلَّة، ومن وثق بالحكيم لم يبد له اعتراضاً، ومن آمن بالعادل لم يخف من الظالمين، ومن لجأ إلى القويِّ القهار لم يخشَ صولة الطاغية الجبَّار.
«هكذا علمتني الحياة لمصطفى السباعي»

صور من قيام السلف الصالح
عن زائدة قال: صليت مع أبي حنيفة في مسجد عشاء الآخرة، وخرج الناس ولم يعلم أني في المسجد، وأردت أن أسأله عن مسألة من حيث لا يراني أحد، فقام فقرأ وقد افتتح الصلاة حتى بلغ هذه الآية: «فَمَنَّ الله عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ»، فأقمت في المسجد أنتظر فراغه، فلم يزل يرددها حتى أذن المؤذن لصلاة الفجر.
«الطبقات السنية في تراجم الحنفية»

قيل في الأدب
قال ميمون بن مهران: من فاته الأدب لم ينْفعه النَّسب، وقال الشاعر في هذا المعنى:
لكلِّ شيءٍ حسنٍ زينة
وزينَةُ العالم حسن الأدبْ
قد يشرفُ المرءُ بآدابه
فينا وإنْ كان دنيَّ النَّسَبْ
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: عزُّ الشريف أدبُه، وقال بعض الحكماء: منْ كثُر أدبُه كثُر شرفُه، وإن كان قبْل ذلك وضيعاً.
«كتاب كنز الكتاب ومنتخب الآداب».

آفة العجب
كان يحيى بن معاذ يقول: إياكم والعُجب، فإن العُجب مهلكة لأهله، وإن العُجب ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، وقيل لابن المبارك: ما الذنب الذي لا يغفر؟ قال: العُجب، وكان الصالحون يرون أنه يموت مذنباً نادماً أحب إليهم من أن يموت مُعجباً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *