غدة المدهنة وتأثيرها في موسم مقيظ الصقور (Uropygial Gland and Falcon moulting season)

مايو 2019

بقلم‭:‬ د‭. ‬إقدام‭ ‬مجيد‭ ‬الكرخي

توجد غدة المدهنة، أو غدة الزيت (Oil Gland)، أو غدة التأنق والجمال (Preen Gland)، عند قاعدة الذيل في مُعظم أنواع الطيور، باستثناء طيور الحباري والنعام وبعض أنواع الحمام والببغاء، وهي مهمة جداً لتكوين الريش ذي النوعية الجيدة والبنية القوية والشكل الجميل، لذلك من المهم الاعتناء بها وفحصها قبل دخول الطير موسم المقيظ، فيجب التأكد من خلوها من الأمراض، كما يجب تقوية وتعزيز إنتاجها من المواد الدهنية عن طريق إعطاء الطير فيتامين (أ) وفيتامين (د) لكونهما من العناصر الرئيسية للإفرازات التي تنتجها، وتفرز هذه الغدة مزيجاً من عدة مركبات، منها الشمع العضوي، والأحماض الدهنية، والزيوت، وسلائف فيتامين (د) (Vitamin D Precursors)، وغيرها، وتوزع هذه المواد المفرزة على جميع الريش الذي يغطي الجسم، عن طريق عملية التزيين التي يقوم بها الصقر من خلال لمسه هذه الإفرازات بواسطة منقاره ثم مسحها على الريش، أو عن طريق استحمام الصقر في الماء، فتختلط المواد المفرزة من غدة المدهنة مع ماء الاستحمام وتغطي ريشه.
وظائف غدة المدهنة:
1- تساعد إفرازاتها على بقاء كل من الريش والمنقار والجلد طرية ومرنة وجميلة.
2- تحتوي إفرازاتها على سلائف فيتامين (د)، التي تتحول عند تعرضها لأشعة الشمس إلى الشكل الفعال لفيتامين (د)، ويستفيد منها الصقر عند بلعها مع الماء الذي يستحم فيه.
3- تساعد الغدة على إفراز الماء غير الضروري للجسم والتخلص منه.
4- تلعب إفرازاتها دوراً مهماً كمضادات للبكتيريا والفطريات، وتشير بعض البحوث الحديثة إلى دور إفرازات الغدة في التأثير في القمل الذي يصيب الريش، وبذلك فإنها تعمل كمضادات للطفيليات الخارجية.
وعلى ضوء الدور الفعال الذي ذكرناه لهذه الغدة، فإنه يجب فحص الغدة عيانياً بشكل مستمر، والانتباه إلى شكلها وحجمها وإفرازاتها الخارجية.
وتتعرض غدة المدهنة إلى العديد من الأمراض نتيجة لعدة أسباب، ومن هذه الأمراض:
1- نقص فيتامين (أ) (Vitamin A Deficiency)، وذلك نتيجة التغذية السيئة.
2-التهاب أو إصابة الغدة إصابات بكتيرية أو فطرية، وغالباً ما تحدث نتيجة جرح خارجي.
3- تقرن بعض الخلايا داخل الغدة، التي تعمل كسدادة تسد فتحة خروج المواد الزيتية المفروزة من الغدة.
4- إصابة الغدة بسرطان أو ورم من شأنه أن يضر بوظيفة الغدة.
طرق تشخيص المرض:
1- الفحص العياني بالعين المجردة للغدة وملاحظة حجمها وشكلها وإفرازاتها الخارجية ومقارنتها مع ما يشاهد على الغدة الطبيعية.
2- الفحص المختبري لعينة من إفرازات الغدة وتشخيص نوع المسبب المرضي، إضافةً إلى معرفة أفضل مضاد حيوي لعلاج المسبب المرضي، وذلك باستخدام فحص الحساسية.
العلاج:
يعتمد نوع العلاج على تشخيص الحالة المرضية ومعرفة المسبب، سواء كان مرضياً أو غير مرضي، ويمكن حصر طرق العلاج فيما يلي:
1- التدليك الخارجي للغدة الدهنية لتفريغ المحتويات المتراكمة في داخلها، التي تعمل على غلق فتحتها الخارجية في معظم الأحيان.
2- إعطاء فيتامين (أ).
3- إعطاء المضادات الحيوية في حالة الإصابات البكتيرية، ويفضل اختيار نوع المضاد الحيوي بعد استخدام فحص الحساسية في المختبر.
4- إعطاء مضادات الفطريات في حالة الإصابات الفطرية.
5- تتطلب بعض الحالات، كحالات الإصابة بالسرطان، التدخل الجراحي لاستئصال الورم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *