الفنان عبدالكريم الكابلي.. الشاعر والملحن والمطرب الذي قدم روائع الفن الشعبي السوداني

مايو 2019

الفنان عبدالكريم عبدالعزيز محمد الكابلي، شاعر وملحن ومطرب وباحث في التراث الشعبي السوداني، ولد عام ١٩٣٢، وظهرت موهبته الصوتية الغنائية وهو في المرحلة الدراسية المتوسطة، وبدأ الغناء في الثامنة عشرة من عمره.

وعن تلك المرحلة نذكر ما أورده أستاذه ضرار صالح ضرار عنه، فقال إنه أثناء أداء التلاميذ للأناشيد المدرسية كان يسمع صوتاً ندياً لأحد التلاميذ من خلفه، وعندما يلتفت ليتحقق من مصدر الصوت يتوقف صاحب الصوت عن الغناء، إلى أن تمكن من معرفة ذلك الصوت، وأصر على ضمه إلى مجموعة مؤديّ الأناشيد.
تعلم الكابلي العزف على آلة العود، والتحق بكلية التجارة الصغرى بأم درمان، وواصل العزف والغناء مقلداً كبار أهل الطرب والغناء في ذلك الوقت، وظل يغني في الجلسات ودائرة الأصدقاء والأهل لمدة عقد من الزمان، إلى أن جاءته الفرصة الحقيقية في نوفمبر 1960، عندما تغنى برائعة الشاعر تاج السر الحسن «أنشودة آسيا وأفريقيا».
حركة الفن
وللكابلي جهود كبيرة في خدمة الفن والثقافة، فكان يقدم المحاضرات المتعلقة بأمور الثقافة والتراث الشعبي السوداني في دور العلم والمعاهد والمنتديات الثقافية داخل وخارج السودان، إلى جانب كتابة القصـــائد الفصيحة والشعبية، ووضع الألحان لأشعاره وأشعار الآخرين، وقد شكل حضوراً فاعلاً وأســــهم بقدر وافر في دفع حــــركة الفن في السودان، واستطاع بما لديه من فــــن أصيل وغنائية متفــــردة ودراية بروائع الفنون الشعبية السودانية، وبعيون الشعر العربي الرقيق، ودرر الشـــعر الغــــنائي السوداني، أن يساعد في تشكيل وجدان شعب السودان، وقد تعلق أهل السودان بفنه، لأنه طرق باب التراث الشعبي وانتقى منه أجود الدرر وقدم فنه في أطباق من ذهب.
أبرز أغانيه
قدم الكابلي الكثير من الأعمال المميزة، نذكر منها: «زينة وعاجباني»، و«يا ستار علي»، و«كل الجمال»، و«قراري يا ماري عند الأصيل»، و«ما خلاص يا جار»، و«ما هو عارف»، و«غرام يا حلوة»، و«معللتي»، و«أغلى من لؤلؤة»، و«يا قمر دورين»، و«ماريا»، و«أغلى من عيوني»، و«يا ظنين الوعد»، و«نسيم الصبا النجد يا الحرموني شوفتك»، و«عقبالك»، و«طاير الهوا»، و«شربات الفرح».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *