الشاعر العُماني محمد الهنائي: تأثير وسائل التواصل إيجابي ويخدم الشعر والشعراء

مايو 2019

ضيفنا في هذا العدد شاعر له مشاركات شعرية داخل سلطنة عُمان وخارجها على مستوى دول الخليج وبعض الدول العربية، وكانت مشاركاته المقروءة والمسموعة والمرئية مميزة، لا سيما تلك التي أتت ضمن فعاليات الشعر البارزة، إنه الشاعر العُماني محمد الهنائي، مجلة الريان تواصلت معه وخرجت بهذا اللقاء..
• كيف ترى الساحة الأدبية في الخليج؟
– الساحه الأدبية أو الشعبية في دول الخليج منتعشة ومستمرة في الانتعاش من خلال فعاليات الشعر، وأصبح لها تأثير إيجابي في مجتمع الشعراء بطريقة مباشرة، والمتابع لها يلحظ أنها متطورة وغير متوقفة عن الإبداعات.

• ألا تؤثر فيها شوائب المستشعرين؟
– مهما خالطها من الغث والشوائب فإن الإبداع يبقى هو السائد فيها.

• ألا ترى أن الوسائل الإعلامية غير التقليدية أثرت في مسارها؟
– دون شك، وأعتقد أن هذا التأثير إيجابي ويخدم الشعر والشعراء، بالرغم من بعض المنعطفات التي لا تمت للشعر بصلة في هذه الوسائل.

• كيف ترى القصيدة النبطية في الوقت الراهن؟
– القصيدة النبطية أصبحت مفهومة، فقد واكبت لغتها إدراك المتلقي المثقف وتخلّت عن بعض المفردات التائهة.

• ما رأيك في تنوع فكر الشاعر والشاعرة بتنوع ذائقة المتلقي؟
– رضا الناس غاية لا تدرك، لذلك على الشاعر أن يقدم ما يميّز قصيدته وأن يكون متفرداً دائماً، وأن يرتقي بما يقدمه للجمهور ويعلم أن القصيدة عندما تخرج منه فإن من حق الآخرين إبداء آرائهم حولها ونقدها النقد البناء.

• ما تأثير إقامة أمسيات الشعر ضمن مناسبات أخرى في الشعراء؟
– لها تأثير سلبي، وأعتقد أنها تحرج الشاعر، لأنه لا يكون مهيأ نفسياً لمثل هذه المشاركات المتداخلة.

• ما فائدة مجموعات الـ «واتس آب» للشعراء والشاعرات والإعلاميين؟
– المجموعات قاربت بين الإعلاميين والشعراء وفتحت لهم نافذة حوار واختصرت مسافات التواصل بينهم، كما أنها أتاحت تسويقاً إعلامياً لنتاج الشعراء، خاصة مع وجود تقنية التصاميم التي أصبحت في متناول الأيادي.

• ما أفضل طريقة لمنع تدفق الشعر الضعيف؟
– أعتقد أنه من الممكن أن يحد الإعلام الرسمي من الفئات الدخيلة على الساحة الشعرية، أما وسائل الإعلام الجديدة فلا طريقة تنجح فيها، فكل شاعر أصبح من خلالها إعلامي نفسه وبإمكانه نشر ما يريد.

• ما مدى نجاح الشعراء في التعاطي مع برامج التواصل؟
– أعتقد أن الشاعر الناجح هو الذي يستغل هذه الطفرة في تقديم نفسه وقصيدته وإيصالها إلى أكبر شريحة من الجمهور، وعليه أن يطرح الشعر اللائق وأن يحذر الاستعجال الذي قد يدفعه إليه بعض هذه الوسائل.

• ما سبب عدم ظهور بعض الشعراء المتمكنين إعلامياً؟
– أعتقد أن هذه قناعات شخصية، وتحكمها الرغبة والجرأة لديهم.

• ما أفضل الطرق لتشجيعهم على الظهور؟
– الإعلام في الوقت الراهن مفتوح للجميع ووسائله متعددة وكثيرة، والشاعر إذا لم يظهر في ظل هذا الزخم الإعلامي فلا أعتقد أنه سيظهر مستقبلاً.

• متى على الشاعر اعتزال الساحة الأدبية أو الابتعاد عنها؟
– يجب على الشاعر الابتعاد عندما تسود المهاترات التي تشوه صورة الشعر، حينها عليه عدم التدخل فيما لا يعنيه والتزام الحياد التام حرصاً على سيرته الأدبية وبياضها.

• ومتى عليه الحضور؟
– عليه الحضور لمواكبة الأحداث التي تخدم دينه ووطنه، وفي نهاية المطاف تحكم الحضور والغياب أمور شخصية عند الشاعر نفسه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *