الشاعرة أماني الراسبية: لا أفكر في النقد عندما أكتب

يونيو 2019

• ما الدوافع التي تُحرك أحاسيسك ومشاعرك لبناء نص ما؟
– الأحداث الاجتماعية، وأي مشهد يتعاطى مع الحاضر أو الماضي، سواءً كان حزيناً أو مُفرحاً.

• كيف تتعايشين مع النص؟
– التعايش يكون بإسقاط المشاعر على العمل الفني، فإسقاط المشاعر على النص أثناء الكتابة يجعله ذا قيمة أكبر.

• كيف ترين مكانة ومستوى القصيدة النبطية في الخليج؟
– القصيدة النبطية تتمتع بمكانة كبيرة لدى الجمهور الخليجي، وأصبحت متنفس الشعراء والمجال الأرحب لطرح القضايا الذاتية والاجتماعية، وهي قريبة جداً من المتلقي، الذي يشعر أنه يشرب من نبع تراثي غني مرتبط بتقاليده ومجتمعه.

• هل واكب الشعراء المتغيرات الحالية في مجتمعاتنا؟
– هناك مؤشر واضح على التجديد المتواصل في القصيدة الخليجية، وذلك في ظل المتغيرات التي تطرأ على القيم المادية والرمزية والمعنوية، كما أن تنوع ذائقة المتلقي يخلق الحراك الذي نحنُ بحاجة إليه ويحفز الشعراء على التجديد.

• أيهما أقرب إليك: الشعر النبطي أم الفصيح؟
– القصيدة النبطية تكتب بلغة قريبة ومفهومة من المجتمع، فلا حاجة إلى النظر إلى عامل المفردة في الوضوح والإبهام، أما الفصحى فهي لغة وكيان ووحدة وتراث وتاريخ، ومع أن الشعر النبطي له رواج كبير، إلا أن الفصيح هو الأقرب إلي، وبشكل عام فإن الشعر الجيد يصل إلى القارئ أو المستمع مهما كان توجهه.

• هل تركزين على اختيار المفردة والقافية قبل الانطلاق في كتابة القصيدة؟
– أنا أحاول جاهدة أن أنتقي المفردة والقافية، لكن هذا يرجع إلى اللحظة التي أبدأ فيها الكتابة، فعندما أبدأ بالمفردة تصطف باقي الكلمات تلقائياً وتبلغ أمرها لتصل وتلامس آفاق الأرواح.

• ما الذي تحاولين إيصاله من خلال قصائدك؟
– أحاول لملمة شتاتي وبث آمال مشرقة، وفي أغلب الأحيان أعبر عما تصمت عنه العيون ويتمتم عنه في الخفاء، وأحاول وصف المشاهد التي تظل فيها الحروف عالقة بين وبين، وأعبر عن ذلك شعراً يجد فيه المتلقي ضالته.

• ما واجبك تجاه وطنك؟
– أن أكتب عنه وعن قيمه، وأنا إن لم أكتب عن عُمان أشعر بفراغ أدبي، وقد كتبت الكثير من القصائد وأُنشد عدد منها وبث عبر القنوات الإذاعية، ومع ذلك فإنني ما زلت مقصرة.

• ما مدى تقبلك للنقد؟
– عندما أكتب لا أفكر في النقد، وبعد الانتهاء من كتابة النص أهتم بسماع النقد كي أهذب نصي، ويسعدني كل ما يفيدني من نقد، أما من ينقبون في النصوص عن الأخطاء فقط لتكسير المجاديف فلا أعيرهم اهتماماً.

• هل ترين أن هناك تراجعاً في الأمسيات الشعرية؟
– التراجع واضح، ومع أن الشعراء في السابق كانوا يصدحون فيها إبداعاً، إلا أنها تراجعت ولم تعد كالسابق.

• وما سبب تراجعها؟
– لعله العزوف والقلق من غياب الجماهير.

• وما أفضل الحلول؟
– يجب على المنظمين السعي لإدخال عناصر جذب تسهم في إنجاح الأمسيات الشعرية وإرضاء المتلقين، مثل إقامة الأمسيات الشعرية مع مناسبات أخرى، ولعل هذا يخلق حراكاً ثقافياً يخدم المتلقين والشعراء.

• كيف ترين وضع الساحة الأدبية في الخليج؟
– الساحة الأدبية خدمتها الوسائل الإعلامية غير التقليدية، التي ساهمت في ظهور كُتاب جدد امتلأت بهم الساحات، خاصة أن النشر الإلكتروني أصبح الأوفر والأقرب والأسهل، كما أنه يتيح للكاتب التواصل المباشر مع المتابعين.

• ألا يسهم هذا في وقوع بعض الشعراء في فخ الذائقة الوهمية؟
– فعلاً هناك من وقع في فخ كسب الجمهور، فأصبح يكتب لكسب المتابعين على حساب المضمون والتألق والإبداع، وأصبح هناك أدب يتسم بالقصر.

• أنت شاعرة وتتقنين فن التصاميم الإلكترونية، ما الأقرب إليك؟
– أحياناً أجد أن الأدب أقرب إلي، وفي أحيان أخرى يكون الفن أقرب، ولو كان الأمر لي لكتبت بيد ورسمت بالأخرى، لأن الشعر يمنحني دفء الحياة، والرسم يمنحني جنة ألهو فيها.

• ماذا عن إصداراتك الشعرية؟
– لي ديوانان شعريان، الأول يحمل عنوان «لحون الأماني» صدر عام 2018م وضم ما كتبته في البدايات، والثاني صدر هذا العام ويحمل عنوان «خفايا».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *