الشاعر سعد بن وسام الهاجري:الكتابة على القوافي الصعبة تفقد القصيدة معناها وقوتها

يونيو 2019

لقاؤنا في هذا العدد مع شاعر تميزت قصائده بالجزالة، بدأ كتابة الشعر وعمره 10 سنوات، وكانت بداية انطلاقته من خلال الفعاليات الثقافية والأمسيات الشعرية التي ينظمها مركز شباب برزان، شارك بقصائد متنوعة نالت إعجاب الجمهور في البرنامج التلفزيوني «سوابح فكر»، الذي استطاع من خلاله تكوين قاعدة جماهيرية كبيرة، يرى نفسه أنه ما زال في بداياته الشعرية، إنه الشاعر سعد بن وسام الهاجري، التقيناه فكان هذا الحوار..

• هل ترى أن البرنامج التلفزيوني «سوابح فكر» خدم الشعراء؟
– بالتأكيد، فهو من البرامج المفضلة لدى الشعراء، وخفيف على المتابعين، وله جمهوره من الشعراء ومتذوقي الشعر، ويتفاعل معه الجمهور بشكل كبير، وله جمهور واسع داخل قطر خارجها، والبرامج مثل «سوابح فكر» فقدها الشعراء ومتذوقو الشعر في قطر والخليج بشكل عام.

• هل كان للبرنامج تأثير في الشعراء في قطر؟
– في السنوات العشر الأخيرة أصبح هناك تشبع لدى جمهور الشعر، كما أن الشعراء ملوا بسبب الركود الذي عانت منه الساحة، لكن برنامج «سوابح فكر» أعاد إلى الشاعر نشاطه، وساهم في عودة الشعراء إلى كتابة القصائد.

• آخر مشاركة إعلامية لك كانت في برنامج سوابح فكر، كيف كانت ردود أفعال الجمهور؟
– وجدت قبولاً وثناء وإشادة واسعة وردود أفعال طيبة من الأقارب والأصدقاء حول مشاركتي في البرنامج، والجميع أثنى على مشاركتي هذه في المجالس الخاصة وفي وسائل التواصل الاجتماعي.

• هل تغني وسائل التواصل الاجتماعي الشاعر عن الظهور عبر وسائل الإعلام الرسمية؟
– وسائل التواصل الاجتماعي خدمت شعراء لم يكونوا معروفين قبلها، ولولا هذه الوسائل لما ظهروا، لكن الظهور عبر وسائل الإعلام الرسمية أمر لا بد منه ليثبت الشاعر وجوده ويسجل بصمته، كما أن ظهور الشاعر أمام جمهوره يجعله أقرب إليه.

• كيف كانت بدايتك في شعر المحاورة؟
– بدايتي في شعر المحاورة كانت من خلال مركز شباب برزان قبل 6 سنوات، حينها كنت ألتقي مجموعة من شعراء المحاورة المبدعين.

• هل ما زال شعر المحاورة محافظاً على مكانته كما كان في السابق؟
– شعر المحاورة له محبوه وجمهوره، لكنه ليس كشعر النظم في تقبل الجمهور له، وأنا لم أعد مهتماً بشعر المحاورة كما كنت في السابق، وأصبحت مهتماً أكثر بشعر النظم، لأن الاستمرارية في هذا الزمن لشعر النظم.

• حدثنا عن الفرق بين شعر المحاورة وشعر النظم..- كلاهما شعر، لكن شعر المحاورة له متطلبات لا بد أن تتوافر في الشاعر حتى يجيده، منها صياغة المعنى والفكرة، وتوظيف المعنى في البيت، بالإضافة إلى سرعة البديهة، ودقة اللفظ وقوته ليكون مفهوماً لدى المتلقي، أما شعر النظم فلا يتطلب كل تلك الأمور، ويبقى لكل شاعر أسلوبه وحريته في اختيار الأقرب إليه، إما شعر المحاورة أو النظم، وغالباً يتجه الشاعر للنوع الذي يجيده.

• ما سبب قلة ظهورك إعلامياً؟
– الانشغال في العمل ومتطلباته، لكنني أصبحت الآن شبه متفرغ للشعر والظهور إعلامياً، وخلال الفترة المقبلة سأكون حاضراً على المنبر الإعلامي الذي أجد فيه إضافة لمسيرتي الشعرية.

• لو عدنا إلى بداياتك في كتابة الشعر، متى كانت؟
– ما زلت أرى نفسي في بداياتي، أما بداية كتابة الشعر فكانت في العاشرة من عمري، وكنت حينها أحفظ القصائد وأرددها باستمرار، وكان الشعر يأخذ جزءاً كبيراً من حياتي ووقتي، وقد طورت هذه الموهبة مع مرور الزمن.

• من أين اكتسبت الخبرة في كتابة القصائد؟
– سعيت لتطوير نفسي من خلال الاستماع للشعراء الآخرين، وكنت أستفيد من كل شاعر وأسلوبه وطريقته في كتابة الشعر والإلقاء، وهو ما مكنني من اكتساب الخبرة في هذا المجال.

• هل كنت تعرض قصائدك على شعراء؟
– كنت ألقي قصائدي بعد الانتهاء من كتابتها على أشقائي وبعض الأقارب والأصدقاء، وكنت أتقبل ملاحظاتهم، التي تجعلني أكثر انتباهاً لما أكتبه مستقبلاً.

• ما أغراض الشعر التي تحرص على الكتابة فيها؟
– الشاعر خياله واسع، وأغراض الشعر متعددة، وأحياناً تكون القصيدة لها مناسبة، وأحياناً أخرى دون مناسبة، فتكون لدى الشاعر الرغبة في كتابة القصيدة دون وجود مناسبة، والقصيدة تشرح واقعها وغرضها، وأنا تستهويني كتابة شعر الغزل أكثر من غيره، لكنني أكتب في أغراض الشعر الأخرى، مثل المدح وغيره.

• هل ترى من الضروري أن يكتب الشاعر على القوافي الصعبة، وهل هذا دليل على قوة الشاعر؟
– لا أرى أن الكتابة على القوافي الصعبة تحدد مدى قوة الشاعر من ضعفه، والشاعر الذي يكتب على القافية الصعبة غايته من ذلك إثبات قوته للشعراء والجمهور، لكن هذا من باب فرد العضلات لا أكثر ولا أقل، لأن من يكتبون على القافية الصعبة ويركزون على ذلك تضيع منهم الجودة والقوة والإبداع في القصيدة، وأحياناً المعنى، لأن جل تركيز الشاعر واهتمامه يكون على القافية وليس على جودة القصيدة، وأنا أرى أن كتابة القصيدة على القافية العادية أفضل من الكتابة على القافية الصعبة، لأن التركيز يكون على المعنى وليس على القافية.

• هل يجب على الشاعر الاستعانة بمنشدين لتوسيع نطاق انتشاره؟
– المنشد قد يجعل القصيدة أكثر جمالية، ويساهم في سرعة انتشارها، لكن القصيدة القوية تفرض نفسها، والقصائد الجزلة تظهر كاتبها، سواء أنشدها المنشدون أم لم ينشدوها.

• من ترى أنه يخدم الآخر: المنشد أم الشاعر؟
– كلاهما مكملان لبعضهما بعضاً، فالمنشد يضيف إلى القصيدة ويكسبها انتشاراً واسعاً، خاصة أن بعض الجماهير يحبون سماع الشلات أكثر من قراءة القصائد، وهو ما يخدم الشاعر وقصيدته، وفي الوقت نفسه يستفيد المنشد من الشاعر وإبداعه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *