الفنان عبدالله العسم:اكتشفت ذاتي من خلال مركز شباب الدوحة

يونيو 2019

حوار‭: ‬خولة‭ ‬الأجنف

ضيفنا في هذا العدد طاقة فنية شبابية انطلقت من مركز شباب الدوحة حاملةً شعلة النجومية، انتهج منهجاً مختلفاً بتسخير موهبته لخدمة الوطن والمجتمع، إنه الفنان عبدالله العسم، الذي حاورته مجلة الريان ووجهت له مجموعة من الأسئلة فأجاب عنها بكل شفافية في حوار لا تنقصه الصراحة، فإلى التفاصيل..

‭ ‬حدثنا‭ ‬عن‭ ‬بداية‭ ‬دخولك‭ ‬المجال‭ ‬الفني‭..‬

‭- ‬بدايتي‭ ‬كانت‭ ‬عام‭ ‬٢٠٠٧‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مهرجان‭ ‬المسرح‭ ‬الشبابي‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬الذي‭ ‬حصلنا‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬أفضل‭ ‬عرض‭ ‬متكامل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مسرحية‭ ‬امجرد‭ ‬تمارينب،‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬بمثابة‭ ‬الدافع‭ ‬الكبير‭ ‬لي‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الفنية‭ ‬وعاملاً‭ ‬أساسياً‭ ‬لإثبات‭ ‬نفسي‭ ‬أمام‭ ‬الجمهور،‭ ‬بعدها‭ ‬قدمت‭ ‬سلسلة‭ ‬تجارب‭ ‬بسيطة‭ ‬لصقل‭ ‬موهبتي،‭ ‬التي‭ ‬شعرت‭ ‬أنها‭ ‬تنمو‭ ‬بسرعة‭ ‬وتثمر‭ ‬أعمالاً‭ ‬فنية‭ ‬جيدة،‭ ‬وذلك‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬المركز‭ ‬الشبابي‭ ‬للفنون‭ ‬المسرحية‭ ‬آنذاك،‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬أستاذنا‭ ‬حسن‭ ‬حسين‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬قدمتها؟

‭- ‬قدمت‭ ‬مسرحية‭ ‬االصامولةب،‭ ‬ومسرحية‭ ‬افرجانب،‭ ‬ومسرحية‭ ‬اعطيلب‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬شكسبير‭ ‬بالعاصمة‭ ‬البريطانية‭ ‬لندن،‭ ‬والمسرحية‭ ‬العائلية‭ ‬اخشيشةب،‭ ‬ومسرحية‭  ‬ابشويشب،‭ ‬ومسرحية‭ ‬االغرق‭ ‬في‭ ‬أحواض‭ ‬الزجاجب،‭ ‬ومسرحية‭ ‬اديرة‭ ‬العزب‭ ‬مع‭ ‬الفنان‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬جاسم‭ ‬رحمه‭ ‬الله‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬المحطة‭ ‬التي‭ ‬اكتشفت‭ ‬ذاتك‭ ‬من‭ ‬خلالها؟

‭- ‬اكتشفت‭ ‬ذاتي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مسرحية‭ ‬قدمتها‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬شباب‭ ‬الدوحة،‭ ‬ومن‭ ‬خلالها‭ ‬اخترت‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭ ‬الخليجي،‭ ‬لكن‭ ‬الأهم‭ ‬من‭ ‬الاكتشاف‭ ‬هو‭ ‬التطور،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬أحب‭ ‬أن‭ ‬أشكر‭  ‬والدي‭ ‬الدكتور‭ ‬حسن‭ ‬رشيد‭ ‬على‭ ‬النصائح‭ ‬التي‭ ‬أثرت‭ ‬معرفتي‭ ‬وموهبتي‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬مسيرتي‭ ‬حتى‭ ‬اليوم،‭ ‬كما‭ ‬أشكر‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬قدم‭ ‬لي‭ ‬أي‭ ‬معلومة‭ ‬أو‭ ‬نصيحة،‭ ‬فأنا‭ ‬أؤمن‭ ‬بأن‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬تعلم‭ ‬مستمرة‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬إلا‭ ‬بوفاته،‭ ‬أو‭ ‬بالتوقف‭ ‬عن‭ ‬القراءة‭ ‬والبحث‭.‬

‭ ‬من‭ ‬قدوتك‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الفنية؟

‭- ‬قدوتي‭ ‬الفنان‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬جاسم‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬عليه‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬رأيك‭ ‬في‭ ‬عودة‭ ‬الدراما‭ ‬القطرية‭ ‬في‭ ‬رمضان؟

‭- ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬عودتها‭ ‬تأخرت،‭ ‬لكن‭ ‬الأهم‭ ‬أنها‭ ‬عادت،‭ ‬وأرى‭ ‬أن‭ ‬أعمال‭ ‬الموسم‭ ‬الماضي‭ ‬لم‭ ‬يحالفها‭ ‬التوفيق،‭ ‬رغم‭ ‬أنني‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬مسلسل‭ ‬االجسرب‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬تلفزيون‭ ‬قطر،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭ ‬أتمنى‭ ‬أن‭ ‬ترتفع‭ ‬الجودة،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬جودة‭ ‬أعلى‭ ‬في‭ ‬المواسم‭ ‬المقبلة‭.‬

‭ ‬كفنان‭ ‬شاب،‭ ‬ما‭ ‬رأيك‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬السينما‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬بشكل‭ ‬عام؟

‭- ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬متأخرة‭ ‬كثيراً‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬السينما‭ ‬مقارنة‭ ‬بدول‭ ‬أخرى‭ ‬في‭ ‬الإقليم‭ ‬نفسه،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الاهتمام‭ ‬بها‭ ‬أكثر،‭ ‬لأن‭ ‬السينما‭ ‬أصبحت‭ ‬لغة‭ ‬للتخاطب،‭ ‬ووسيلة‭ ‬لنشر‭ ‬الثقافة‭ ‬والأفكار‭ ‬والآراء‭ ‬والتوجهات،‭ ‬وفيها‭ ‬متعة‭ ‬كبيرة،‭ ‬والجميل‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬محاولات‭ ‬قطرية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬صناعة‭ ‬الأفلام،‭ ‬والأجمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬للشباب‭ ‬حرية‭ ‬الاختيار‭ ‬والإبداع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬أن‭ ‬تنمية‭ ‬الكوادر‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬ركائز‭ ‬رؤية‭ ‬قطر‭ ‬٢٠٣٠،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬المواهب‭ ‬القطرية‭ ‬الفذة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬سيكون‭ ‬لصناعة‭ ‬السينما‭ ‬في‭ ‬قطر‭ ‬نصيب،‭ ‬وأذكر‭ ‬هنا‭ ‬المخرج‭ ‬أحمد‭ ‬الباكر،‭ ‬والفنانين‭ ‬محمد‭  ‬سعد‭ ‬النعيمي،‭ ‬ومحمد‭ ‬الحمادي،‭ ‬وياسر‭ ‬النعيمي،‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭.‬

‭ ‬وسط‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬الشباب،‭ ‬ما‭ ‬طموحك؟

‭- ‬طموحي‭ ‬أن‭ ‬يُمكّن‭ ‬الشباب‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬لهم‭ ‬دور‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬والتلفزيون‭ ‬والسينما،‭ ‬ليكون‭ ‬لهذا‭ ‬الجيل‭ ‬بصمة،‭ ‬وليتمكن‭ ‬من‭ ‬إبراز‭ ‬إبداعه‭ ‬أكثر‭ ‬ليواكب‭ ‬التطور‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬نمط‭ ‬حياتنا‭ ‬ومجتمعنا،‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬معوقات‭ ‬تعسفية‭ ‬أو‭ ‬بيروقراطية‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬أفضل‭ ‬الأعمال‭ ‬الدرامية‭ ‬والكوميدية‭ ‬والتاريخية‭ ‬والتراثية‭ ‬في‭ ‬رأيك؟

‭- ‬أرى‭ ‬أن‭ ‬أفضل‭ ‬الأعمال‭ ‬الدرامية‭ ‬مسلسل‭ ‬اجراند‭ ‬أوتيلب،‭ ‬والكوميدية‭ ‬مسلسل‭ ‬ادرب‭ ‬الزلقب،‭ ‬

والتاريخية‭ ‬مسلسل‭ ‬اعمرب،‭ ‬والتراثية‭ ‬مسلسل‭ ‬اعيال‭ ‬الذيبب‭.‬

‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬للفنان‭ ‬اكتشاف‭ ‬ذاته؟

‭- ‬اكتشاف‭ ‬الذات‭ ‬لدى‭ ‬الفنان‭ ‬يبدأ‭ ‬بالإيمان‭ ‬بقدراته،‭ ‬ثم‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يجتهد‭ ‬لصقل‭ ‬مهارته‭ ‬بالعلم‭ ‬والثقافة‭ ‬والتجريب،‭ ‬ولأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لدينا‭ ‬معهد‭ ‬للفنون‭ ‬المسرحية،‭ ‬كانت‭ ‬الكتب‭ ‬والتجارب‭ ‬المسرحية‭ ‬ومشاهدة‭ ‬الأعمال‭ ‬هي‭ ‬المعلم‭ ‬الأول‭ ‬لي،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الاستماع‭ ‬لرأي‭ ‬الجمهور‭  ‬ورأي‭ ‬من‭ ‬أثق‭ ‬فيهم‭ ‬من‭ ‬أساتذتي‭ ‬كان‭ ‬مهماً،‭ ‬وكنت‭ ‬أتقبل‭ ‬النقد‭ ‬بصدر‭ ‬رحب‭ ‬وأعمل‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬السلبيات‭ ‬إلى‭ ‬إيجابيات‭ ‬في‭ ‬قادم‭ ‬الأعمال،‭ ‬ومع‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الطريقة‭ ‬تستهلك‭ ‬وقتاً‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬التعلم‭ ‬المباشرة،‭ ‬لكنها‭ ‬كانت‭ ‬السبيل‭ ‬الوحيد‭ ‬المتوافر‭ ‬لي‭ ‬لتنمية‭ ‬موهبتي،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬عنصر‭ ‬التجريب‭ ‬لاكتساب‭ ‬الخبرة‭ ‬جعلني‭ ‬أكثر‭ ‬حماساً‭ ‬وأكثر‭ ‬التزاماً‭ ‬لتقديم‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬لدي‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬الهدف‭ ‬الذي‭ ‬تسعى‭ ‬لتحقيقه؟

‭- ‬أسعى‭ ‬إلى‭ ‬تسخير‭ ‬موهبتي‭ ‬لصالح‭ ‬الوطن‭ ‬والمجتمع،‭ ‬وإذا‭ ‬تحقق‭ ‬ذلك‭ ‬تكون‭ ‬الموهبة‭ ‬قد‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬غايتها‭ ‬الأساسية‭ ‬وسوّغت‭ ‬سبب‭ ‬وجودها‭.‬

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *