رئيس اللجنة المنظمة لسباق الهجن الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني:أعشق الإبل لدرجة أني لا أستطيع الابتعاد عنها

يونيو 2019

العدد (٢) – ابريل   ٢٠٠٨

الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس اللجنة المنظمة لسباق الهجن ورئيس مجلس إدارة مجلة الشيحانية الخاصة بالهجن، من عشاق التراث ومن محبي رياضة الآباء والأجداد، ومن الملاك للهجن الأصيلة، التي لها صولاتها وجولاتها في ميادين السباقات.
اتجهنا لميدان الشيحانية لسباقات الهجن، حيث يوجد، لإجراء حوار، وقبل الحوار خرجنا في جولة مبسطة للتعرف على المكان، ثم اتجهنا إلى العزبة الخاصة به وكان لنا معه هذا الحوار..

حوار‭: ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬جليميد

• في البداية نود أن تحدثنا عن الهجن وبداياتك مع هذه الهواية..
– أولاً أنا أشكركم على حضوركم، وأبارك لكم افتتاح مجلة الريان، التي ستكون إضافة جديدة إن شاء الله في عالم الإعلام، وأقدر لكم اهتمامكم بالهجن وسباقاتها، وهي كما هو معروف رياضة الآباء والأجداد، وتراث عريق تهمنا المحافظة عليه وتطويره للأفضل. أما بالنسبة للشطر الثاني من سؤالك، فأنا منذ الصغر أذهب مع الوالد إلى الإبل باستمرار وأشاهدها عن قرب، فبدأت أحبها، أضف إلى ذلك ما نسمعه من قصص من كبار السن عن الإبل وأنها كانت وسيلة تنقلهم، وكانوا يحجون عليها ويقنصون عليها، وفي البداية كانت بالنسبة إلي هواية، وبعد أن كبرت قليلاً أصبحت أعشق الإبل، لدرجة أني لا أستطيع الابتعاد عنها أو تركها.

• بصفتك رئيس اللجنة المنظمة لسباقات الهجن، حدثنا عن التطورات والخطط المستقبلية لهذه السباقات..
– نحن دائماً في تطور مستمر، وهذا بفضل توجيهات سمو الأمير وسمو ولي العهد والشيخ عبدالله بن خليفة، الذين يحرصون على أن تكون قيمة الجوائز والحوافز مرضية لكل ملاك الهجن، وذلك لاستقطاب أكبر عدد من المشاركين بهدف المحافظة على هذا الموروث، موروث الآباء والأجداد.
وقبل سنوات كانت الجوائز لا تتعدى 20 سيارة، بعد ذلك صارت 32 سيارة، ثم 40، حتى وصلت إلى 60 سيارة، وفي هذا الموسم يمكن أن تتعدى الجوائز المرصودة 100 سيارة. وأعتقد أن هذا الموسم سيشهد أشواطاً كثيرة وجوائز قيمة، وفترة سباق طويلة قد تصل إلى عشرة أيام، وهناك إستديو تحليلي لسباقات الهجن ونقل مباشر لها، حتى يتسنى للمشاهدين الاستمتاع بمشاهدة السباق، أضف إلى ذلك أن هناك اهتماماً كبيراً بالمنشآت والميادين، فنحن في تطور مستمر عاماً بعد آخر، ونخطط لإيجاد الكثير من البرامج التي تصب في مصلحة المشاركين.

• بما أن فعالياتكم مستمرة طوال السنة، لماذا لا تكون لديكم قناة فضائية خاصة بالهجن؟
– لدينا قناة خاصة بالهجن، لكن بثها يقتصر على أيام السباقات فقط، ونفكر حالياً، بتوجيهات من المسؤولين، في افتتاح قناة فضائية خاصة بالهجن، وهذا الموضوع قيد الدراسة، وما يشجعنا على المضي في هذا الموضوع امتلاكنا لأشرطة وأرشيف خاص بالهجن يعود إلى 20 سنة، ونريد من خلال هذه الفضائية بث السباقات القديمة لكي تتسنى مشاهدتها للناس الذين لم يشاهدوها، وهي تعد بمثابة ذكريات من الماضي يحتاج بعض الناس إلى استعادتها بين حين وآخر، فهناك هجن قديمة كان لها إنجازات كبيرة، مثل «شديدة» و«الفارس» و«عجلان» و«الذيبة».

• هل هناك إقبال على هذه الهواية؟
– الإقبال كبير، خاصة بعد نجاح الراكب الآلي، الذي استخدم بدلاً من الراكب البشري بتوجيهات من سمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي العهد، وقد نجح الراكب الآلي نجاحاً منقطع النظير، وأصبح الإقبال على الهجن أكبر من ذي قبل، صحيح أن تخوف الملاك بعد إبعاد الراكب البشري من أن تنخفض أسعار الهجن كان كبيراً، ولكن بإصرار المسؤولين نجح الراكب الآلي وأصبحت الهجن أغلى سعراً من السابق بأضعاف مضاعفة، أضف إلى ذلك أن الراكب الآلي طمأننا كمنظمين، فالراكب البشري كان شغلنا الشاغل خوفاً عليه من الإصابات، ونحن لدينا حالياً مصنع للراكب الآلي هنا في ميدان الشيحانية، ونفكر في توفير جهاز انطلاق شبيه بجهاز انطلاق الخيل بدلاً من «المسّاكين» للهجن قبل لحظة الانطلاق.

• هل هناك تعاون بين دول المجلس فيما يخص الهجن؟
– هناك تعاون في تحديد مواعيد السباقات السنوية الختامية، ونحن دائماً نطلب تعاوناً أكثر، خاصة فيما يتعلق بمرور الهجن وتنقلها من دولة إلى أخرى، وقد ناقشنا هذا الموضوع مع المسؤولين في الأمانة العامة لمجلس التعاون ووعدونا خيراً.

• ما رأيك في مشاركة الهجن القطرية الأخيرة في ميدان المرموم؟
– الهجن التي شاركت هي من خيرة الهجن القطرية، وكان من المفروض أن نحصل على نتائج أفضل بعد شراء مجموعة من خيرة الهجن، ولكن لم يحالفنا الحظ، وفي سباق سمو الأمير، الذي سيقام هنا إن شاء الله، ستكون هناك نتائج ممتازة.

• في العام الماضي أقمتم سباقاً في مدينة تدمر، حدثنا عن هذه المشاركة..
– هذا السباق تم بتوجيهات من سمو أمير البلاد المفدى، الذي كان في زيارة هناك، فذهبنا إلى تدمر وعملنا على إنشاء ميدان وتخصيص جوائز للمشاركين، وفي البداية لم يكن الإخوة السوريون يعرفون طريقة السباق، وقد أعلنّا في بادية سوريا موعد السباق، فتجمعوا في الموعد، وكانت هناك أشواط خاصة بالسوريين وأخرى بالقطريين، وصدرت أوامر من سمو الأمير أن تصرف جوائز لكل مشارك حتى ولو لم يفز بجائزة، وهذه السنة أيضاً سنذهب إلى هناك، وقد أنشأنا منصة متطورة، وستكون المشاركة هذا العام أفضل من العام الماضي، سواء في التنظيم أو الحضور.

• قدمتم هذا العام في سباق ولي العهد إضافة جديدة على المسابقة، وهي أشواط خاصة لركوب كبار السن وأشواط للشباب، حدثنا عن هذا الموضوع..
– في الحقيقة هذه فكرة من سمو الشيخ تميم ولي العهد، وقد وجهنا لأن ننظم أشواطاً لكبار السن وأخرى للشباب، بجوائز قيمة، وهي عبارة عن سيارات، ولاقت هذه الفكرة نجاحاً وإقبالاً كبيراً من الجمهور والمشاركين، ونتمنى أن تتكرر هذه الفكرة.

• هل تمتلك إبلاً خاصة بك، وما أنواعها؟
– نعم، أمتلك عمانيات، وأيضاً عندي مجاهيم، فالعمانيات كما تعرف للسباقات ولإنتاج الهجن، أما المجاهيم فأنا أهواها وأحبها.

• كلمة تود أن تقولها من خلال مجلة الريان..
– أحب أن أشكركم على حضوركم، وأتمنى وجودكم في جميع المناسبات والفعاليات التي تقام في ميدان سباق الشيحانية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *