وقفات إيمانية

يونيو 2019

بقلم‭:‬ عبدالله‭ ‬فالح‭ ‬الهاجري

حال السلف مع صلاة الفجر
• قال الأوزاعي رحمه الله: كان السلف إذا صدع الفجر كأنما على رؤوسهم الطير، مقبلين على أنفسهم، حتى لو أن حميماً لأحدهم غاب عنه حيناً ثم قدم ما التفت إليه، فلا يزالون كذلك حتى يكون قريباً من طلوع الشمس.
• وقال الوليد بن مسلم: كان الأوزاعي يبيت في مصلاه يذكر الله حتى تطلع الشمس، ويخبرنا عن السلف أن ذلك كان هديهم.
«أذكار وآداب الصباح والمساء» لمحمد أحمد المقدم

حقيقة الموت
عن بلال بن سعد أنه قال في وعظه: يا أهل الخلود ويا أهل البقاء، إنكم لم تخلقوا للفناء، وإنما خلقتم للخلود والأبد، ولكنكم تنتقلون من دار إلى دار.
وقال عمر بن عبدالعزيز: إنما خلقتم للأبد، ولكنكم تنتقلون من دار إلى دار.
ومن هذا قول المعري في قصيدته الدالية:
خلق الناس للبقاء فضلت
أمة يحسبونهم للنفاد
إنما ينقلون من دار أعمال
إلى دار شقوة أو رشاد
«البحور الزاخرة في علوم الآخرة» لمحمد بن أحمد الحنبلي

الخوف والرجاء
عن فضيل بن عياض قال: مر سعيد بن جبير بوهب بن منبه، قال لصاحبه: لو دخلنا عليه، قال: فدخل عليه فشكا إليه من الشدة ما لقي من الحجاج ومن تطريده إياه، قال: فقال وهب بن منبه: إن أولياء الله إذا سُلِك بهم طريق الشدة رجوا، وإن سُلِك بهم طريق الرخاء خافوا.
«الزهد» للإمام أحمد بن حنبل

تلك أمة قد خلت
عن أبي راشد قال: جاء رجل من أهل البصرة إلى عبيد الله بن عمر فقال: إني رسول إخوانك من أهل البصرة إليك، فإنهم يقرءونك السلام ويسألونك عن أمر هذين الرجلين: علي وعثمان وما قولك فيهما؟ فقال: هل غير؟ قال: لا، قال: جهزوا الرجل، فلما فرغ من جهازه قال: اقرأ عليهم السلام وأخبرهم أن قولي فيهم: «تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون».
«العزلة» لأبي سليمان البستي

احذر أن تكون منهم
ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم: الجالس على مائدة لم يدع إليها، والمتأمر على رب البيت، وطالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من اللئام، والداخل بين اثنين من غير أن يدخلاه، والمستخف بالسلطان، والجالس مجلساً ليس له بأهل، والمقبل بحديثه على من لا يسمع منه.
«درر الحكم» لأبي منصور الثعالبي

من مظاهر الكرم
• عن الحميدي قال: قدم الشافعي رضي الله عنه مرة من اليمن ومعه عشرون ألف دينار، فضرب خيمته خارجاً من مكة، وأقام حتى فرقها كلها.
• وكان بعض السلف رضي الله عنهم يقول: مؤاكلة الأسخياء دواء، ومؤاكلة البخلاء داء.
• قال أبو الحسن المدائني: قام رجل إلى أسد بن عبد الله فسأله، فأعرض عنه، فقال: أما والله إني لأسألك من غير حاجة، قال: فما يدعوك إلى مسألتي إذاً؟ قال: رأيتك تحب من أعطيته، فأحببت أن تحبني، فأعطاه عشرة آلاف درهم.
«لباب الآداب» لأسامة بن منقذ

ما أحسن العلم
قال بعضهم: رأيت رجلاً محموماً مصدعاً يأكل التمر ويجمع النوى، فقلت: ويحك، أنت بهذه الحال وتأكل التمر؟ فقال: يا مولاي، عندي شاة ترضع وما لها نوى، فأنا آكل هذا التمر مع كراهيتي له لأطعمها النوى، فقلت: أطعمها التمر والنوى، قال: أوَيجوز ذلك، قلت: نعم، قال: والله لقد فرجت عني، لا إله إلا الله ما أحسن العلم.
«أخبار الحمقى والمغفلين» لابن الجوزي

موعظة يسيرة بليغة
عن محمد بن عبيد قال: دخلنا على امرأة بالبصرة يقال لها «عفيرة»، فقيل لها: ادعي الله لنا، فقالت: لو خرس الخاطئون ما تكلمت عجوزكم، ولكن المحسن أمر المسيء بالدعاء، جعل الله قراكم من بيتي الجنة، وجعل الموت مني ومنكم على بال.
«صفة الصفوة» لابن الجوزي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *