أمراض الحوصلة «الفرسة» عند الصقور.. الأعراض والعلاج

يوليو 2019

بقلم‭:‬د‭. ‬إقدام‭ ‬مجيد‭ ‬الكرخي

وتعد «الفرسة»، كما هو معروف لدى أصحاب الصقور، من أكثر أجزاء الجسم عرضة للإصابات المرضية، لأن وظيفتها تقوم على تخزين الطعام، الذي قد يكون في بعض الأحيان حاملاًً لمسببات مرضية، خاصة عند تقديم الطيور الحية كالحمام والفري وغيرهما غذاءً للصقور، وتختلف هذه الإصابات المرضية باختلاف مسبباتها الجرثومية، وتكون إما إصابات بكتيرية أو فطرية أو طفيلية أو غيرها.
الأعراض المرضية لالتهاب الحوصلة «الفرسة»
يلاحظ على الصقر المصاب لفظه الطعام المقدم له، أو رمي اللحم بعد تقطيعه إلى قطع صغيرة، وتكرار محاولة تصريف الحوصلة للطعام رغم خلوها منه، وانعدام الشهية وفقدان القابلية للأكل، وتقيؤ الطعام، ووجود رائحة كريهة في فم الصقر المصاب، وانخفاض الوزن، وإصابة الصقر بالجفاف، وفي حالة إصابة الأمعاء قد يلاحظ سوء امتصاصها للمواد الغذائية.
طرق تشخيص أمراض الحوصلة
لتشخيص أمراض الحوصلة يستخدم المنظار الاستكشافي للجهاز الهضمي، الذي يظهر وجود الإصابات المرضية، ويكون أغلبها على هيئة بثور بيضاء اللون تختلف أحجامها وأشكالها باختلاف المسببات المرضية، كما يستخدم الفحص المجهري المباشر، وذلك عن طريق أخذ مسحة من الجزء العلوي للجهاز الهضمي ثم صبغها بصبغة جرام (Gram Stain) لتفحص بالمجهر الضوئي، وكذلك أخذ عينات من الصقر المصاب وإجراء الزرع البكتيري، أو استخدام فحص تفاعل البوليمرايز التسلسلي (Polymerase Chain Reaction PCR) لتشخيص الإصابة والتأكد منها.
العوامل التي تساعد على زيادة نسبة إصابة الحوصلة «الفرسة»
التغذية السيئة، ونقص فيتامين (أ)، وسوء الإدارة، وانخفاض مستوى مناعة الصقر، واستخدام المضادات الحيوية واسعة الطيف لفترات طويلة، التي تؤدي إلى خفض وتثبيط عمل المايكروفلورا (البكتيريا النافعة) الموجودة في الجهاز الهضمي للصقر السليم، فتشجع نمو هذا النوع من الفطريات.
أهم الأمراض التي تصيب الحوصلة «الفرسة» لدى الصقور
١- داء المُشَعَرات (القلاع): وهي طفيليات داخلية من نوع الأوالي تصيب عدة أنواع من الطيور، كالصقور والحمام وطيور الزينة والطيور المغردة والبوم، ونادراًً ما تصيب طيور الفيزنت والسلوى (الفري) ودجاج الماء والبط والأوز.
ولهذا المرض مسميات عديدة، فهو معروف لدى الصقارة بالقلاع (Frounce)، أما في الحمام واليمام فيعرف باسم الكنكر (Canker)، ويعد الحمام المضيف الطبيعي لهذا المرض، وتنتقل الإصابة من الحمام البالغ إلى أفراخ الحمام عن طريق حليب الفرسة الذي تتغذى عليه في بداية عمرها، أما انتقال الإصابة للصقور فتتم مباشرةً عن طريق الحمام الحي المصاب الذي يُستخدم في تغذية أو تدريب الصقور، ومن الملاحظ أن الصقور تصاب بهذا المرض على مدار السنة، إلا أن نسبة الإصابة تزداد في فصل الربيع والصيف وتنخفض في فصل الشتاء، ويمكن علاج الإصابة بالقلاع باستخدام مضادات الأوالي، ومنها Carnidazole , Metronidazole.
2- الكابيليريا: وتعرف أيضاً بديدان الفرسة، وهي طفيليات داخلية من نوع الديدان الأسطوانية يتراوح طولها بين 1 و5 سم، وتؤدي الإصابة بها إلى تكوين أغشية بيضاء في المريء والحوصلة، وتوجد هذه الطفيليات في تجويف الفم والبلعوم والمريء والأمعاء، وقد تتشابه أعراضها مع أعراض أمراض أخرى، مثل داء المُشَعَرات (القلاع) وداء المُبيَضات (الكانديدا) وأمراض نقص التغذية كنقص فيتامين (أ)، ويمكن علاج الإصابة بديدان الفرسة باستخدام مضادات الطفيليات المناسبة، ومنها Ivermectin, Doramectin, Fenbendazole.
٣- داء المُبيَضات (الكانديدا)، ويعرف كذلك باسم «فطريات الفرسة»، وهو مرض فطري شائع بين الطيور، ويصيب عادةً الجزء العلوي من الجهاز الهضمي للطيور، ويمكن أن يصيب التجويف الأنفي والجيوب الأنفية والأمعاء أيضاً، وغالباً ما يلاحظ في حوصلة الصقر المصاب وجود غشاء دفثيري غير منتظم ذي لون أبيض رصاصي إلى رصاصي أخضر.
ويمكن علاج الإصابة بفطريات الفرسة باستخدام مضادات الطفيليات، ومنها: Itraconazole , Ketoconazole , Nystatin.
4- الأمراض البكتيرية: لا شك أن الأمراض البكتيرية تقع في مقدمة اهتمامات مربي الصقور، وكذلك المستشفيات البيطرية المختصة، وذلك لسرعة انتشار هذه الأمراض وتعرض الكثير من الطيور للإصابة بها، ومن أهمها الإصابة بالكلاميديا وداء المفطورات (المايكوبلازما) والإصابة بالسالمونيلا والأشريكيا القولونية والسيدومونس وسل الطيور والسل الكاذب والكلوستريديا والباسجوريلا، ويمكن علاجها باستخدام المضادات الحيوية المناسبة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *