الفنان أحمد عبدالكريم.. مشوار طويل من العطاء للفن الكويتي

أغسطس 2019

ولد الفنان أحمد عبدالكريم في الكويت عام 1938، وبدأت موهبته في الغناء والموسيقى كهواية في فترة الدراسة وفي الأنشطة المدرسية، من ثم مارسها بين الأصدقاء والأقارب في حفلات السمر والتجمعات الاجتماعية، وكان يستمع إلى الأغنيات الكويتية والعربية عبر الإذاعات والأسطوانات وبعد ذلك يغنيها بطريقته في الحفلات الخاصة والعامة، ويعد من الفنانين الذين اعتمدوا على أنفسهم في تعلم العزف والغناء.

أول أغنية قدمها الفنان أحمد عبدالكريم كانت بمناسبة شهر رمضان المبارك من ألحان الفنان القدير عبدالرحمن البعيجان، أما الأغنية التي دخل من خلالها ميدان الشهرة كمطرب فهي «يا هلا.. هلاوين» من كلمات محمد محروس، وألحان الفنان عبدالرحمن البعيجان أيضاً.
يبرز اسم المطرب والفنان القدير أحمد عبدالكريم ضمن جيل الستينيات وانطلاقة الأغنية الكويتية الحديثة التي كان أحد روادها، إذ تدرّج بها من النغمة التراثية القديمة إلى الصوت الفولكلوري الرصين والجملة الموسيقية التي تمزج بين القديم والجديد، وصولاً إلى الأغنية الحديثة بكل ما فيها من تطوير وتهذيب، وفي كل مرحلة كان حريصاً على الحفاظ على أصالتها وهويتها الكويتية، ويسجَّل له، بالإضافة إلى مسيرته الغنائية الطويلة كملحن ومطرب، دوره القيادي المتميّز لسنوات.
من أبرز الأغنيات التي قدّمها في بدايات مشواره الغنائي: «حرة يا غوالي»، و«الزين محلاه»، و«الله عليك الله» من كلمات الشاعر الراحل خالد العياف، و«الله وكيلك» من كلمات حسين عابدين، و«درب الهوى» من ألحان عبدالله بوغيث، و«أحنا وقمرنا» من كلمات الشاعر الغنائي محمد محروس، وغيرها من الأعمال.
موهبة التلحين
بعدما سار الفنان أحمد عبد الكريم على درب الأغنية الكويتية لسنوات، ظهرت لديه موهبة التلحين، فصمّم على تحقيق حضوره كمطرب وملحّن على الساحة الغنائية الكويتية الحديثة وطرق أبوابها الواسعة، ومع بعض التفكير المنهجي لمس أن الحضور في ميدان التلحين صعب إذا كان من دون علم وقواعد موسيقية، فقرّر تثقيف نفسه فنياً، وفي فترة قصيرة وصل إلى ما يجعله يفهم ما يدور حوله ويتقن كيفية التعامل مع هذه اللغة الموسيقية التي اتفق عليها عالمياً.
مرّ عبد الكريم في مسيرة تلحينه الأغنية الكويتية الحديثة بمرحلتين: مرحلة اللحن الشعبي ومن ثم مرحلة الحداثة، وفي المرحلة الأخيرة أدخل الآلة الحديثة على الأغنية الكويتية القديمة وطوّرها ما جعلها قريبة إلى أذن المستمع العربي.
من ألحانه:
مـــن الأغــــنــيـــــات الــــتـــي لــحّــنــهـــا الفنان أحمد عبدالكريم وغناها: «يأهلي ونيت» من كلمات عبدالرزاق طلال، و«قلبي تصبر» من كلمات أحمد اليتيم وسجّلت في القاهرة، ومن كلمات ناصر المشعل غنى أغنية من ألحانه.
ومن أشهر الأغنيات العاطفية التي قدّمها عام 1975 «فلي الشعر» من كلمات الشاعر الغنائي سلطان عبدالله السلطان، وبعد النجاح الذي حققته هذه الأغنية تعامل مجدداً مع المؤلف سلطان عبدالله السلطان في أغنية عاطفية بعنوان «يا محمل العشاق».
في عام 1982 بدأ الفنان أحمد عبد الكريم يقسم ألحانه بحيث يقدم قسماً منها بصوته ويوزع القسم الثاني على المطربين الآخرين. ومن الأغاني التي لحنها وغناها: «سلام مني» من كلمات الشاعر الشعبي الكبير منصور المنصور، و«علمنا الهوى» من كلمات عبدالإمام عبدالله، و«بحار» من كلمات الشاعر الغنائي الراحل عبدالأمير عيسى.
وفي عام 1983 غنى الفنان أحمد عبد الكريم من ألحانه «تاج العذارى» من كلمات يوسف ناصر، و«نظرة» من كلمات الشاعر ياسين الحساوي.
ومن الأغنيات العاطفية التي لحّنها عبد الكريم وغناها مطربون: «ليلة المحبة» من كلمات الشاعر الغنائي عبدالأمير عيسى وغناء المطرب غازي العطار، و«صاحبة ذيك» من كلمات الشاعر الغنائي عبداللطيف البناي وغناء الفنان القدير عبدالكريم عبدالقادر.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *