اللحوم المستخدمة في تغذية الصقور

أغسطس 2019

بقلم‭:‬ د‭. ‬إقدام‭ ‬مجيد‭ ‬الكرخي

تعد التغذية الصحية من الأساسيات التي ترتكز عليها تربية الصقور، وكما هو معروف فإن الصقور تعتمد في تغذيتها على اللحوم بشتى أنواعها مثل (الطيور، والمواشي، والقوارض، وغيرها)، ويتوقف هذا على نوع الصقر وطريقة تربيته، فالصقر ذو الذيل الأحمر، على سبيل المثال، يعتمد في تغذيته على الأرانب والجرذان والحمام بشكل كبير، بينما تتغذى أنواع أخرى من الصقور، كالجير والحر والشاهين، على الحمام والدجاج وطيور السلوى بشكل أساسي، ويلاحظ بأنها تتمتع بصحة وقدرة جيدة على الطيران، ومن المهم على المربي أن يقدم أنواعاً متعددة من مصادر اللحوم للصقر ليتسنى له الحصول على الفيتامينات والأحماض الأمينية والعناصر الغذائية المهمة التي يحتاجها جسمه لتؤمن له الصحة الجيدة والطاقة الكافية والقابلية على مقاومة الأمراض.

الحمام
الحمام من أكثر أنواع الطيور التي تستخدم لإطعام الصقور وبشكل خاص الحي منها، حيث يكثر استخدامه خلال فترات تدريب الصقور ومواسم الصيد لأنه يمثل طعاماً غنياً ومصدراً مُهماً للطاقة.
ويمتاز لحم الحمام بامتلاكه وفرة من الطاقة والمواد الغذائية، لذا ينصح باستخدامه خلال مواسم: (المقيض، والتدريب والصيد، والبرد الشديد، والتكاثر)، إضافة إلى الفترات التي يكون فيها الصقر مصاباً بالأمراض.
وهنا ننبه إلى أن الحمام الحي (الطازج) يعتبر المصدر الأساسي والأكثر خطورة في نقل الأمراض إلى الصقور، لذلك يجب أخذ الحيطة والحذر واتخاذ جميع الإجراءات الوقائية لمنع انتقال الأمراض من الحمام المصاب إلى الصقور السليمة لوجود بعض الأمراض المشتركة بينهما، ومن هذه الأمراض:
الأمراض الطفيلية، ومنها الإصابة بداء المُشَعَرات (القلاع)، والأمراض الفيروسية ومنها: الإصابة بالنيوكاسل (الصرع)، والإصابة بالهيربيس فيروس (التهاب الكبد الفيروسي)، والأمراض البكتيرية ومنها: الإصابة بالكلاميديا، والإصابة بالسالمونيلا، والإصابة بسل الطيور.
ولتجنب انتقال الأمراض فإننا ننصح بما يلي:
التأكد من أن الحمام قد أحضر من مصدر موثوق، وأن يفحص عيانياً ومختبرياً من قبل المختصين للتأكد من خلوه من الأمراض، وعلاج الحمام علاجاً وقائياً بإعطائه مجموعة من الأدوية كالمضادات الحيوية ومضادات الطفيليات لتجنب انتقال الإصابة بالمسببات المرضية إلى الصقر السليم، وفي حالة استخدام الحمام الحي كطعام فمن الأفضل نزع الرأس والرقبة والحوصلة والمعدة والأمعاء لأنها من أكثر الأعضاء إصابة بالأمراض، والإبقاء على القلب والكبد في حالة التأكد من خلوهما من الأمراض.

السلوى (الفري)
تستخدم طيور السلوى (الفري) كغذاء للصقور بشكل شائع عند الصقارين، إلا أن بعضهم يظن أن لحوم هذه الطيور تحتوي على كميات عالية من الدهون ولهذا لا يمكن استخدامها خلال مواسم الصيف الحارة، علماً بأن المصادر العلمية تؤكد أن لحوم هذه الطيور تحتوي على نسبة قليلة من الدهون وليس كما يظن البعض.
وننصح قبل شراء طيور السلوى من الأسواق أو المزارع بأن يتم التأكد من التالي:
أن يكون عمر الطيور قد بلغ أكثر من (6 – 8) أسابيع، لأن أجسام هذه الطيور بعد هذه الفترة تكون قد اكتسبت وخزنت كمية جيدة من فيتامين (د) وعنصر الكالسيوم في عظامها، وبالتالي ستزداد نسبة استفادة الصقور منهما في بناء هيكلها العظمي، كما يجب التأكد من أن الطيور تتمتع بصحة جيدة وخالية من جميع الأمراض التي قد تنتقل إلى الصقور.

مميزات لحم طيور السلوى
لحوم طيور السلوى سهلة الهضم لأنها غنية بالألياف القليلة، وبسبب انخفاض نسبة وجود حبيبات الدهن بين أليافها العضلية، وبسبب احتوائها على نسبة عالية من المواد الغذائية المفيدة للصقور. وقد ذكرت طيور السلوى في القرآن الكريم في عدة سوَر وهي:
بسم الله الرحمن الرحيم
«وأنزلنا عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون» (الأعراف، الآية 160)، و«وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون» (البقرة، الآية 57)، و«يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى» (طه، الآية 80).
الدجاج
يعد لحم الدجاج من أكثر أنواع اللحوم استخداماً في تغذية الصقور، والسبب يعود إلى وفرته ورخص ثمنه في الأسواق المحلية، وهنالك بعض النصائح التي نود أن نذكرها قبل شراء الدجاج المجمد من الأسواق المحلية وهي:
يجب التأكد من تاريخ إنتاجه وصلاحيته للأكل، والتأكد من عدم تخزينه لفترات طويلة تمتد لأكثر من ستة أشهر لأن ذلك يؤدي إلى فقدانه نسبة كبيرة من المواد الغذائية التي يحتويها، كما يجب مراعاة بعض الأمور عند استخدام لحوم الدجاج المجمد وهي:
تدفئة اللحم المجمد حتى زوال البرودة منه وعدم تقديمه بارداً للصقر، ونزع الجلد لاحتوائه على نسب عالية من الدهن الذي لا يحتاجه الصقر في مُعظم الأحيان.

أفراخ الدجاج بعمر يوم واحد
تعد أفراخ الدجاج بعمر يوم واحد من اللحوم الجيدة لتغذية الصقور، إلا أن البعض لا يفضلها بسبب احتوائها على نسبة عالية من الدهون التي قد تضر بصحة الصقر، إضافةً إلى قلة محتوى الكالسيوم في جسمها، وهنالك اعتقاد لدى بعض الصقارة بأن إعطاء أفراخ الدجاج مع جهازها الهضمي (الحوصلة والأمعاء وغيرها) قد يكون مفيداً للصقور لاحتوائها على الفلورا (البكتريا المفيدة) ،ولكن هنا يجب الانتباه لكون هذه الفلورا لم تنمو بشكل كاف ولا تتوفر بنسب عالية ،كما يجب أخذ الحيطة من احتمال احتواء جهازها الهضمي على بكتريا مضرة (مُمرضة) من شأنها أن تضر بصحة الصقر، وهنالك اعتقاد آخر لدى بعض الصقارة بأن إزالة كيس المح من الأفراخ سيمنع أو يقلل نسبة الإصابة بالأمراض وذلك لكون كيس المح يعتبر الوسط المثالي لانتقال المسببات المرضية (كالأمراض البكتيرية مثلاً) من الأفراخ إلى الصقر، وهذا الاعتقاد خاطئ لأنه في حالة تغير لون كيس المح فهذا يرجح إصابته، وهذا بالتالي يعني أن جسم الفرخ بأكمله سيكون مصاباً، وفي هذه الحالة يجب إتلاف الأفراخ المصابة بشكل كامل..

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *