الكاتب والفنان المسرحي خالد الزيارة: الساحة الأدبية بحاجة إلى نقاد لتصحيح مسار الكتاب الجدد

أغسطس 2019

الكاتب القطري والفنان المسرحي خالد الزيارة أحد الهامات القطرية البارزة على الساحة الأدبية، بدأ مسيرته في الكتابة عام 1977 وهو في الثامنة عشرة من عمره بمجلة «العهد»، التي بدأ منها انطلاقته نحو آفاق الصحافة والكتابة، وأنهى دراسته في «دار المعلمين»، وكانت تعادل شهادة الثانوية العامة، ثم التحق للعمل بوكالة الأنباء القطرية، وفي هذا الحوار الثري معه نستكشف أهم محطات مسيرته، فإلى التفاصيل..

• حدثنا عن بداياتك في مجال الكتابة..
– من خلال هذا السؤال أعود إلى بداية انخراط الشباب القطري في مجال الكتابة والصحافة، فقد بدأت مع نخبة من الشباب القطري الكتابة وأنا بعمر 18 عاماً، وذلك عام 1977، وبدأنا الكتابة في مجلتي «العهد» و«الجوهرة» الموجودتين آنذاك.

• من كُتاب قطر الذين عاصرتهم في بداية الكتابة؟
– عاصرت عدداً من كُتاب قطر المتحمسين في مجال الأدب والكتابة والصحافة، مثل الشاعر عجلان خلفان الكواري، وعلي الهيل، ويوسف الحرمي، وكانت مجلة العهد مجلساً ثقافياً يجتمع فيه المثقفون القطريون ويفجرون طاقاتهم الإبداعية.

• أنت كاتب وفي الوقت نفسه ممثل مسرحي، هل شاركت في مهرجانات مسرحية خارجية؟
– لم يغب المسرح ولا العمل المسرحي عن حياتي طوال مسيرتي في الكتابة، وقد شاركت في أعمال ومهرجانات مسرحية متنوعة، مثل مهرجان قرطاج، ومهرجان دمشق، ومهرجان بغداد، ومهرجان القاهرة الدولي.

• كيف استطعت التوفيق بين الثقافة والصحافة؟
– الثقافة والصحافة في مسيرتي لا يفترقان عن بعضهما، صحيح أنهما خطان متوازيان لا يلتقيان، لكنهما يكملان بعضهما بعضاً، والمخزون الثقافي الذي اكتسبته من خلال الممارسة العملية والاحتكاك مع المثقفين الآخرين ساعدني في مجال الكتابة الصحفية وإصدار الكتب.

• حدثنا عن إصداراتك من الكتب..
– أكثر إصداراتي من الكتب أتت في الجانب التوثيقي والصحفي، فقد أصدرت وكالة الأنباء القطرية عشرة كتب منوعة مع فريق عمل بقيادتي، أما الكتب الخاصة التي أصدرتها فهي كتاب «لمحات من الفنون الشعبية»، وكتاب «ماجريات»، وكتاب «لؤلؤة الخليج.. ذاكرة القرن العشرين»، وكتاب «صد ورد»، وكتاب «حصار قطر.. توجعات من الزمن الآني»، وكتاب «حصار قطر.. عام من الصمود»، وغيرها من الكتب، وأعمل حالياً على إصدار كتابين جديدين، أحدهما «لؤلؤ قطر تاريخ وأصالة»، والآخر كتاب «فن التحقيق الصحفي الميداني».

• هل شاركت بإصداراتك في معارض كتب وفعاليات خارجية؟
– نعم، فقد شاركت بها في عدد من المناسبات المحلية والخارجية، وبما أنني من الرعيل الأول في مجال المسرح، اخترت لتمثيل قطر في عدد من المهرجانات الخارجية.

• حدثنا عن مشاركاتك في معارض الكتب المحلية..
– شاركت في الكثير من المعارض، وفي المعرض الأخير شاركت بكتابين، ويأتي ذلك في إطار حرص وزارة الثقافة والرياضة على المشاركة بكتبها وإصداراتها في معارض الكتب والمناسبات والمهرجانات، ومن ضمنها بعض الكتب التي أصدرتها.

• ما تقييمك للساحة الأدبية في قطر؟
– الساحة الأدبية في قطر شهدت ظهور مجموعة من الكُتّاب القطريين الشباب الذين أصدروا كتباً متنوعة، لكن كل هذا الزخم من وجهة نظري وبكل حياد يحتاج إلى عملية تنظيم وتقنين، لأن الساحة الأدبية لدينا فيها شح في حركة النقد المعنية بتهذيب وتصحيح مسار الكُتّاب حديثي الظهور.

• ما مدى ضرورة وجود النقاد في الساحة الأدبية؟
– وجود النقاد أمر ضروري، ولا بد لنا من خلق جيل جديد متخصص في النقد، وذلك من خلال ابتعاث المهتمين بهذا المجال للدراسة في الجامعات والمعاهد التي تدرّس تخصص النقد، لأن النقد هو الذي يقيم الكُتّاب ويرسم لهم الطريق الصحيح للكتابة.

• بمن تأثرت من الكُتّاب في قطر؟
– بما أنني من الجيل الذي وضع الأساسيات في مجال الكتابة في قطر، فإنني لم أتأثر بالكتاب محلياً، وقد تأثر جيلنا بالأدباء العرب، مثل نجيب محفوظ، وثروت أباظة، والمازني، والعقاد، وغيرهم.

• ما أساسيات الكتابة من وجهة نظرك؟
– الثقافة هي أحد أهم وأبرز الأساسيات في مجال الكتابة، وعلى الكاتب تنويع القراءات، والحرص على تطوير الذات وتنمية الموهبة.

• ما رسالتك لجيل الشباب؟
– أتمنى أن يعي الجيل الشاب أن ما وصل إليه من موروث ثقافي عبر الأجيال الماضية لم يكن بمجهود عبثي ولم يكن وليد اللحظة، بل كان وراءه أسماء لامعة ورجال بذلوا جهودهم للارتقاء بالساحة الأدبية والثقافية في قطر والوطن العربي.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *