وقفات إيمانية

أغسطس 2019

بقلم‭:‬ عبدالله‭ ‬فالح‭ ‬الهاجري

مما قيل في المروة
قال محمد بن علي بن الحسين: كمال المروة الفقه في الدين، والصبر على النوائب، وحسن تقدير المعيشة.
وقال معاوية لرجل من عبد القيس: ما تعدون المروة فيكم؟ قال: العفة والحرفة.
وقيل لأبي زهرة: ما المروة؟ قال: إصلاح الحال، والرزانة في المجالس، والغداء والعشاء بالأفنية.
وقال عمر بن الخطاب: حسب المرء ماله، وكرمه دينه، وأصله عقله، ومروته خلقه.
«الظرف والظرفاء»، محمد بن أحمد «الوشاء»

فقه إبراهيم النخعي
قال رجل لإبراهيم النخعي: إني أختم القرآن كل ثلاث، قال: ليتك تختمه كل ثلاثين وتدري أي شيء تقرأ، وسار إبراهيم النخعي في طريقه، فلقيه الأعمش، فانصرف معه، فقال إبراهيم: الناس إذا رأوا قالوا: الأعمش والأعور، فقال: وما عليك أن يأثموا ونؤجر، قال: وما عليك أن يسلموا ونسلم.
«حدائق الأزهار»، أبو بكر الغرناطي

فصاحة صبي
قال العتبي: رأيت أعرابياً في طريق مكة يسأل الناس ولا يعطونه شيئاً، وبين يديه صبي صغير له؛ فلما ألح وأخفق قال: ما أراني إلا محروماً، فقال الصبي: يا أبة، المحروم من سئل فبخل، ليس من سأل فلم يعط؛ قال: فعجب الناس من كلامه وأقبلوا يهبون له حتى كسوه.
«البصائر والذخائر»، أبو حيان التوحيدي

غنى الناس في خلافة عمر بن عبدالعزيز
قال رجل من ولد زيد بن الخطاب: إنما ولي عمر بن عبدالعزيز سنتين ونصفاً، فذلك ثلاثون شهراً، فما مات حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون في الفقراء، فما يبرح حتى يرجع بماله، يتذكر من يضعه فيهم فما يجده فيرجع بماله، قد أغنى الله على يد عمر بن عبدالعزيز الناس.
«سيرة عمر بن عبد العزيز»، عبدالله بن عبدالحكم أبو محمد المصري

الحرص على الطاعة رغم الكبر
عن عمر بن محمد بن زيد أن أباه أخبره أن عبد الله بن عمر كان له مهراس فيه ماء، فيصلي ما قدر له، ثم يصير إلى الفراش فيغفي إغفاء الطائر، ثم يقوم فيتوضأ ثم يصلي، ثم يرجع إلى فراشه، فيغفي إغفاء الطائر، ثم يثب فيتوضأ، ثم يصلي، يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمس مرات.
«حفظ العمر»، جمال الدين أبو الفرج

مما قيل في العسر واليسر
قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: إن للنكبات نهايات لا بد لكل أحد إذا نكب من أن ينتهي إليها، فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة أن ينام لها حتى تنقضي مدتها، فإن في دفعها قبل انقضاء مدتها زيادة في مكروهها، وأنشد يقول:
الدهر تخنق أحياناً قلادته
عليك لا تضطرب فيه ولا تثب
حتى يفرجها في حال مدتها
فقد يزيد اختناقاً كل مضطرب
«مفيد العلوم ومبيد الهموم»، أبو بكر الخوارزمي

أهل القرآن
كتب حذيفة المرعشي إلى يوسف بن أسباط: بلغني أنك بعت دينك بحبتين، وقفت على صاحب لبن فقلت: بكم هذا؟ فقال: هو لك بسدس، فقلت: لا بثمن، فقال: هو لك، وكان يعرفك، اكشف عن رأسك قناع الغافلين، وانتبه من رقدة الموتى، واعلم أن من قرأ القرآن ثم آثر الدنيا لم آمَن أن يكون بآيات الله من المستهزئين.
«أخلاق أهل القرآن»،
محمد بن الحسين البغدادي

دعوة في الطريق إلى الحجاج
استدعى الحجاج الحسن البصري ليبطش به، فلما ذهب إليه الحسن وهو في الطريق يدعو الله تعالى ويهتف بأسمائه الحسنى، فحوَّل الله قلب الحجاج وقذف في قلبه الرعب، فما وصل الحسن إلا وقد تهيأ الحجاج لاستقباله، وقام إلى الباب وأجلسه معه على سريره، وأخذ يطيب لحيته ويترفق به ويلين له الخطاب.
«من عجائب الدعاء»،
خالد بن سليمان الربعي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *