الشاعر إبراهيم فراج السحلول:حفظ الشاعر قصائده من عوامل نجاحه

سبتمبر 2019

ضيفنا شاعر تسلسل من عائلة شعرية، متميز في الإلقاء والحضور، متمكن في بناء القصيدة، ومتزن في طرح مواضيعه، التي تتنوع لتشمل جميع أغراض الشعر، مجلة الريان زارته في دولة الكويت وخرجت بهذا اللقاء، إنه الشاعر إبراهيم فراج السحلول..

• بالرغم من تميز شاعريتك إلا أنك لم تبرز إعلامياً، خاصة مع الطفرة الإعلامية الأخيرة..
– أعتقد أن الإستراتيجية التي وضعتها لنفسي لم تخدمني، فقد كنت أظن أن الإعلام هو الذي يبحث عن الشاعر، لكن الوضع يحتاج إلى خطوة مقابل خطوة، وبناء علاقات مع القائمين على الإعلام في مراحل تصاعدية، ومن ثم تسليط الضوء تدريجياً على نتاج الشاعر، وبعد كشف الآلية المتبعة للظهور أدركت أن الإعلام الأدبي قائم على الاجتهادات الشخصية.

• هل تلقي باللائمة في عدم مواكبتك للإعلام على القائمين عليه؟
– بكل تأكيد لا، وكما قلت فإن الآلية التي وضعتها لنفسي هي السبب، كما أن عزة النفس في هذا المجال لم تقدر بالشكل الصحيح.

• هل واجهت صعوبات في بداياتك؟
– بدايات أي شاعر تفتقد إلى النضوج الفكري، وهي مرحلة يمر بها أغلب الشعراء، والأهم أن يستفيد الشاعر منها ومن أخطائها.

• هل ظهور الشاعر باستمرار يخدمه؟
– الجمهور يرفض التكرار، إلا في حال تجديد النتاج الشعري، وهذا يجب أن يكون مدروساً وملبياً لرغبات الجمهور، ومن هنا فإن كثرة ظهور الشاعر لا تخدمه.

• ما أساسيات نجاح الشاعر؟
– من أبرز الأساسيات حفظ الشاعر قصائده، وإلقاؤها بعفوية، وتناول المواضيع التي تلامس ذائقة وواقع الجمهور، واستخدام لغة شعر مفهومة، والتدقيق في اختيار المفردات، والابتعاد عن المصادمات مع الشعراء، لأنها تسيء إلى الشاعر، خصوصاً لو انحرفت إلى الهجاء.

• هل تكتب القصيدة لك أم للجمهور؟
– كل شاعر يرغب أن يحظى بإعجاب الجمهور وأن يشاركه في نتاجه، وهذا ما أنتبه إليه حين أبدأ في كتابة قصائدي، وعلى الجانب الآخر هناك قصائد تمليها بعض المواقف الخاصة.

• هل ساهمت القنوات الشعبية في خدمة الشعر؟
– هذه القنوات لم تخدم الشعر، وليس لها جمهور كبير، بل إن بعضها لم يستطع الاستمرار وأُغلق، وفي أيام طفرتها لم تخدم سوى القائمين عليها.

• هل ترتاد مواقع التواصل الاجتماعي؟
– بالرغم من نجاح هذه المواقع في التسويق الإعلامي للشاعر، إلا أن الرغبة لم تراودني في ارتيادها.

• ما أبرز الأسباب؟
– انكشاف بعض الشعراء بسلبياتهم أمام الجمهور منذ هجرتهم إليها، ومع أن الشاعر هو الذي يحدد المسار الذي يتبعه، سواء كان سلبياً أو إيجابياً، إلا أن هذا الأمر كان سبباً في تراجعي وعدم خوضي غمار هذه التجربة.

• هل نجحت الدواوين الصوتية في إيصال نتاج الشعراء إلى الجمهور؟
– الدواوين الصوتية بصوت الشاعر مباشرة لم تجد رواجاً بالشكل المتوقع وتكدست في أماكن بيعها، أما الشعراء الذين خدمهم الحظ وصادفوا منشدين ذوي أصوات عذبة فقد وصلت قصائدهم إلى الجمهور.

• سمعنا كثيراً عن شراء القصائد وبيعها، ما رأيك في هذا الموضوع؟
– من المستحيل بالنسبة إلي أن أوافق على بيع أحاسيسي ومشاعري وأن تظهر باسم شخص آخر، بغض النظر عن وجود الاحتياج المادي من عدمه.

• هل يحقق وضع الساحة الأدبية حالياً طموح وأهداف الشعراء؟
– أعتقد أن الشاعر الذي يمتلك مادة شعرية جزلة سوف يحقق أهدافه، وذلك بناءً على المعطيات المتاحة وتعدد وسائل الإعلام التي اختصرت المسافات وسهلت عملية التواصل مع الجمهور.

• ما الذي تحتاج إليه الساحة الشعرية لتعود إلى سابق عهدها؟
– تحتاج إلى تكثيف الأمسيات الشعرية، على أن تنظم وتسوق إعلامياً بالشكل الصحيح، وأن تختار لها الأوقات المناسبة، مثل الإجازات الأسبوعية الرسمية، وكذلك الأماكن المناسبة، كما تحتاج الساحة إلى توسيع مساحات البرامج الشعرية في الإذاعة والتلفزيون، مع مراعاة الدقة في اختيار المذيعين والقائمين على هذه البرامج.

• هل اختفاء بعض الشعراء سببه عجزهم عن كتابة الشعر؟
– لا أعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي، فقد يكون السبب تشبع بعضهم مما يعرض وينشر، وبعضهم لا تعجبه المجريات التي تدور في الساحة، خاصة المتعلقة بعدم إنصاف الشعراء الحقيقيين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *