الشاعر عبد الرحمن سعود الهاجري: أرفض كتابة شعر الغزل الصريح ذي الوصف الدقيق

سبتمبر 2019

الشاعر عبد الرحمن سعود الهاجري أحد الشعراء الشباب الذين برزوا على الساحة الشعرية خلال الفترة الأخيرة، تميز بمشاركاته المتعددة في البرامج والمسابقات والمناسبات الوطنية التي قدم من خلالها عدداً من أعماله المتميزة، يرى أن الساحة الشعرية في قطر أزهرت وعادت لتنتعش مرة أخرى بفضل البرامج والمسابقات الشعرية التي تهتم بالشعر والشاعر القطري.. مجلة الريان التقته وكان هذا الحوار فتابعوه..

• متى بدأت كتابة الشعر؟
– بداياتي في كتابة الشعر كانت في المرحلة الإعدادية، ولكنني حينها لم أكن ملماً بأدواته، وهو ما أخرني نوعاً ما عن الظهور على الساحة الشعرية، وكنت حافظاً للقصائد وأهتم بالشعر والشعراء، وما كان ينقصني آنذاك هو التوجيه حتى أنطلق في كتابة الشعر بالشكل الصحيح وعلى القافية، وعندما كتبت الشعر كنت ألقيه في المجالس وأنشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبعد أن امتلكت مقومات الشاعر واكتسبت المهارة الشعرية بدأت في الظهور.

• هل هناك شعراء داخل العائلة؟
– أعتبر نفسي من عائلة شعرية، فعائلتي بها شعراء كتبوا قصائد جزلة، وأقرب شاعر لي كان جدي مبارك بن شحيمان، كما أن لدي أصدقاء وأقارب شعراء.

• هل شاركت في برامج ومسابقات شعرية؟
– نعم شاركت في مجموعة من البرامج والمسابقات الشعرية والمناسبات الوطنية، وشاركت في مسابقة عد القصيد، وتمت استضافتي عبر أثير صوت الخليج وإذاعة قطر.

• هل تأخذ رأي شعراء بعد كتابة قصائدك؟
– لا أعتمد على رأيي فقط في كتابة قصائدي لأنني أعتبر ذلك غروراً، فالخطأ وارد في كتابة القصيدة، وربما يكون فيها ثقل أو معان غير مفهومة، لذلك فأنا أعرض قصائدي باستمرار على بعض الشعراء لأخذ رأيهم، وأعتقد أن هذا يزيد الشاعر ولا ينقصه.

• هل تقبل النقد على قصائدك؟
– أتمنى النقد على قصائدي، لأن من ينتقدني نقـداً بناء فإنه يخدمـنـي ويوجهني، وبالطبع من يُحب عبد الرحمن يكون ناقداً لما يراه ليس في محله في أبيات شعره وينبغي تغييره.

• ما رأيك بالساحة الشعرية في قطر؟
– الساحة الشعرية لدينا طرأ عليها تغير ملحوظ خلال العامين الأخيرين من خلال الاهتمام بالشعر والشعراء، وذلك بتخصيص برامج شعرية مثل سوابح فكر، وكذلك توجه الإعلام المحلي، وتحديداً المجلات، إلى الشعر والشعراء، وهو ما أثرى الساحة الشعرية لدينا.

• هل شاركت في مسابقات أو أمسيات شعرية؟
– شاركت في أمسية شعرية محلية ضمن أحد المهرجانات التي أقيمت في منطقة الخور، وكذلك شاركت في أمسية ضمن فعاليات معرض الكتاب الشعرية التي نظمها مركز الشعر، بالإضافة إلى مشاركاتي في برامج الشعر بالإعلام المرئي والمسموع ومناسبات اليوم الوطني.

• هل الشعراء الشباب بحاجة إلى إقامة أمسيات شعرية؟
– بالطبع، الشعراء الشباب بحاجة ماسة إلى إقامة أمسيات شعرية دعماً لهم، ولإعطائهم الفرصة لمواجهة الجمهور بشكل مباشر، فقلة الأمسيات والفعاليات الشعرية جعلت الشعراء يتجهون إلى مواقع التواصل لنشر نتاجهم الشعري.

• هل مواقع التواصل الاجتماعي خدمت الشعراء؟
– خدمتهم بشكل كبير في نشر كل جديدهم والتعبير عن رأيهم والتواصل مع جمهورهم في شتى بقاع الأرض ، ولولا هذه المواقع لما تم التعرف على بعض الشعراء الشباب.

• لماذا أنت مقل في كتابة القصائد والظهور إعلامياً؟
– لا أعتبر نفسي مقلاً في كتابة القصائد والأبيات الشعرية، أما بالنسبة للظهور إعلامياً فقد اتجهت للكتابة والحضور باستمرار عبر منصات التواصل الاجتماعي التي أنشر كل جديدي من خلالها بأبيات محدودة من الشعر، لأن التواجد المستمر على هذه المواقع يُصيب المتابعين بالملل.

• هل أنت مع أو ضد ظهور الشاعر باستمرار؟
– كثرة الظهور على مواقع التواصل الاجتماعي تجعل الجمهور يمل من الشاعر، ويجعل من ظهوره أمراً عادياً ومعتاداً.

• في أي أغراض الشعر تكتب قصائدك؟
– أكتب في جميع أغراض الشعر، ولكنني أميل لكتابة شعر «ترجمة المشاعر»، وهو الشعر الذي أحسه ومن ثم أترجمه ليكون شعراً مكتوباً، وأغلب أبياتي الشعرية واقعية، وأعتبر أن أعذب الشعر أصدقه، ولكنني أرفض كتابة الغزل الواضح والصريح الذي فيه وصف دقيق.

• ماذا ينقصكم كشعراء شباب؟
– أكثر ما ينقصنا الأمسيات الشعرية التي تستهويني أكثر من أي فعاليات أخرى، فهي التي تصقل موهبة الشاعر وتسهم في تطويره، كما ينقصنا النقد أيضاً.

• هل تعتبر الكتابة على القافية الصعبة استعراض عضلات؟
– من يتمكن من الكتابة على القافية الصعبة فليفعل، ولكن هل سيكون محتوى أبيات قصائده وعذوبتها وقوتها بنفس مستوى القافية السهلة؟ أرى أن الكتابة على القافية الصعبة ربما يضر بأبيات القصيدة.

• بماذا تهتم في كتابة قصائدك أكثر .. المحتوى أم القافية؟
– أهتم بالمحتوى أكثر من اهتمامي بالقافية، لأن المتلقي يبحث عن جمال المعنى والصورة الشعرية وليس القافية، ومن يبحث عن القافية الصعبة هم متذوقو الشعر الحقيقيون، أما الجمهور الذي يبحث عن جمال المفردة والصورة فلا يفرق معه الكتابة على القافية ولا يبحث عن بحر القصيدة.

• متى تجد نفسك بحاجة إلى كتابة الشعر؟
– إذا عجزت عن الكلام.

• هل الأحداث الاجتماعية المحيطة تحفزك على كتابة القصيدة؟
– من الطبيعي أن تكون البيئة المحيطة بالشاعر مؤثرة عليه سواء بالسلب أو الإيجاب في كتابة القصائد، ومن الممكن أن تأتيك كلمة أو تعليق من صديق يستفزك لكتابة قصيدة كاملة، والعكس صحيح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *