الكاتبة القطرية خولة مرتضوي: الكتابة والانخراط في الإعلام طريق وعر جداً

سبتمبر 2019

ضيفتنا في هذا العدد الكاتبة والمؤلفة القطرية خولة مرتضوي، التي تعد أحد الوجوه الإعلامية البارزة على الساحة، ترعرعت وسط عائلة ثقافية، فوالدها رحمه الله كان شاعراً ومن هواة القراءة، وهو أول من شجعها على القراءة حتى قبل التحاقها بالمدرسة، وقد تأثرت به كثيراً، فبدأت القراءة منذ نعومة أظافرها، وفيما بعد أصبح الكتاب خير رفيق لها، أصدرت مجموعة من الكتب، وكانت لها مشاركات واسعة في مؤتمرات وندوات وورش ومعارض محلية وخارجية، وقد جمعنا بها الحوار التالي:

• حدثينا عن بدايتك في مجال الثقافة والأدب..
– بدأت القراءة منذ الصغر، فقد تأثرت بوالدي رحمه الله الذي كان يقرأ الكتب ويكتب الشعر، وخالي المدرس في جامعة قطر، وبما أنني أولى الحفيدات في العائلة كانوا يحثونني على قراءة الصحف، وتمكنت من ذلك قبل دخول المدرسة، حينها تعرفت على الأحرف العربية والإنجليزية، وكان ذلك بمثابة الإنجاز، وأفادني هذا الأمر في المدرسة، فوجدت المدرسين من حولي يشجعونني على الاستمرار في القراءة.

• متى التحقت بمجال التأليف؟
– بدأت الكتابة منذ 13 عاماً بعمود في إحدى الصحف المحلية، وما زلت مستمرة في ذلك، ثم بدأت بتأليف الكتب، وبما أنني باحثة أكاديمية عملت على ترجمة البحوث إلى كتب، منها ما أصدر ومنها ما سيرى النور قريباً.

• ماذا ينقص الكاتب في قطر؟
– الكثير، وهناك أمران رئيسيان أجد الكاتب في قطر بحاجة إليهما، الأول ذاتي والآخر خارجي، والذاتي هو الحافزية والخروج من القالب السائد، فالكتابة لدينا غالباً تكون على نسق واحد، مع عدم التفكير خارج الصندوق، وعدم محاولة الإبداع، ونجد أن القصص والروايات المكتوبة ليست مشوقة، وتكون مفهومة غالباً، والسبب أن الكتابة تكون على نمط واحد، مع عدم التنوع في الأساليب وطرق الكتابة، لذا نحتاج إلى إبداع الكاتب داخلياً، والتفكير خارج السياق الموجود، وتقديم أفكار جديدة، لأن الأدب بكل مجالاته عليه إصلاح الواقع لا مداعبته ومشاكسته، أما الإطار الخارجي فيتعلق بدور النشر، التي يجب عليها التقدم عن الكاتب لا التأخر عنه، بمعنى أن تقدم هذه الدور المزيد من الدورات والورش التي تجعل الكتاب أو من لديهم ميل إلى الكتابة أكثر قدرة على التعبير، خاصة أن لدينا الكثير من الموهوبين في قطر، وهؤلاء بحاجة إلى تطوير مهاراتهم وقدراتهم في مجال الكتابة.

• هل ترين أن الساحة الأدبية بحاجة إلى نقاد؟
– بالتأكيد، لكن النقاد يأتي دورهم بعد دور الكاتب ودور النشر، وعلى الكتّاب قبل كتابة أفكارهم وترجمة ما بداخلهم أن يكونوا نقاداً ذاتيين لأنفسهم، وعليهم انتقاء ما يكتبون.

• هل تقبلين أن تنقد كتاباتك ومؤلفاتك؟
– نعم، وكل ما أكتبه أنتظر أن ينقد، وأقصد بذلك النقد البناء الذي يريد من خلاله الناقد توجيهي، أما النقد السلبي الهادم والفارغ الذي لا أجد فيه أي نصح أو فائدة فلا أقبله.

• حدثينا عن مؤلفاتك وكتبك..
– ألفت مجموعة من الكتب، منها: «دور الإعلام الإسلامي الإلكتروني في تصحيح صورة المرأة المسلمة»، و«منهاج البحث الديني»، و«الإعلام الجديد والصحافة القطرية»، وهو بحث سيرى النور قريباً، وكتيب للأطفال بعنوان «حب الوطن»، بالإضافة إلى الكتب التي تضم مقالاتي، مثل «ريشة حبر»، و«الخروج إلى الداخل»، و«الخروج إلى النور».

• حدثينا عن مشاركاتك الخارجية والداخلية..
– شاركت في عدد كبير من الندوات الثقافية والمؤتمرات العلمية والبحثية بأوراق عمل في الإعلام الجديد ومقارنة الأديان، كما شاركت في عدد من معارض الكتب من خلال دور النشر التي تسوق كتبي داخلياً وخارجياً.

• بمن تأثرت من الكتاب والمؤلفين والإعلاميين؟
– وجدت دعماً كبيراً من قبل عدد من الكتاب والإعلاميين القطريين، منهم الأستاذ جابر الحرمي، والدكتور محمد مصطفى، ولا أنسى معلميّ وأساتذتي في المدرسة والجامعة، الذين كانوا يشيدون وما زالوا بما أكتبه.

• ما الطموحات التي تسعين لتحقيقها؟
– أسعى لإقامة مركز للتدريب البحثي والإعلامي، وإنشاء مركز داخلي صغير للحوار مع الآخر، وأقصد بالآخر كل من يختلف عنا ديناً وأيديولوجيا وثقافة.

• كيف استطعت التوفيق بين الكتابة والتأليف والإعلام؟
– الكتابة والانخراط في الإعلام طريق وعر جداً مليء بالتحديات ويحتاج إلى جد واجتهاد، والكتابة والتأليف والإعلام كلها بحاجة إلى وقت، وربما كان ذلك على حساب الحياة الاجتماعية لدي، ورغم أن هذا الشيء لا يسعدني إلا أنه أصبح سمة حياتي.

• هل ترين أن مواقع التواصل الاجتماعي خدمت الكتاب؟
– نعم كثيراً، وبالنسبة إلي ساهمت في إيصالي إلى الآخرين والعكس، وساعدتني في تسويق وعرض ما أكتبه، وقدمت لي الأفكار بالتحاور مع الآخرين، وتعرفت من خلالها على عدد من الكتاب والباحثين، وتمكنت من بناء شبكة علاقات كبيرة مع المثقفين والباحثين حول العالم.

• هل تكتبين الشعر؟
– أكتب الشعر الحر، لكنني لا أرى نفسي شاعرة، لأن الشعر بشكل عام له قواعده، واهتمامي بالبحث العلمي والإعلام الجديد هو المسيطر على وقتي، أما الشعر فيأتي في مواقف مختلفة، ورغم أنني كتبت الشعر الحر وبعض الخواطر إلا أنني رفضت نشرها وفضلت أن يبقى كل ما أكتبه سجيناً لدي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *