الفحوصات الطبية والمختبرية الموصى بها بعد الانتهاء من موسم المقيظ

أكتوبر 2019

بقلم‭:‬ د‭. ‬إقدام‭ ‬مجيد‭ ‬الكرخي

يبدأ موسم المقيظ لمعظم أنواع الصقور في منطقة الخليج العربي من شهر مارس وينتهي بنهاية شهر سبتمبر، وخلال هذه الفترة يجب العناية بالصقور وضمان عدم إصابتها بأي مرض قد يؤدي إلى اضطراب أو تأخر في عملية استبدال الريش، أو نمو ريش رديء النوعية من ناحية اللون أو القوة والتحمل أو من ناحية الشكل، وعليه فإننا ننصح بفحص جميع الصقور قبل دخولها وبعد خروجها من غرف المقيظ للتأكد من صحتها وخلوها من الأمراض، أو لإعطائها العلاج المناسب.
ومن الفحوصات الطبية الواجب عملها بعد انتهاء فترة المقيظ ما يلي:
1- فحص المنظار: وهو من الفحوصات المهمة، فيجب التأكد من خلو الصقر من الأمراض التي قد تصيب الجزء العلوي من الجهاز الهضمي (التجويف الفمي والمريء والحوصلة والمعدة)، ومن أهم هذه الأمراض: داء المُشَعَرات (القلاع)، والكابيليريا، والإصابات البكتيرية المختلفة، كما ينصح بأخذ مسحات مباشرة من الحوصلة وفحصها بالمجهر الضوئي لتأكيد التشخيص، خاصة الإصابات التي تكون في مراحلها الأولى، لأن بعض الأمراض قد لا تُظهر آفات عيانية يمكن ملاحظتها بالمنظار، ومثال على ذلك الإصابة بديدان الرئة والكابيليريا وداء المُشَعَرات، كما يمكن إجراء فحص المنظار الداخلي لتجويف البطن للتأكد من عدم وجود إصابة في الأكياس الهوائية والرئة والكبد وغيرها.
2- فحص الطفيليات (الديدان): ويكون بفحص عينة براز بواسطة المجهر الضوئي، وهذا الفحص مهم للغاية لكون الإصابة بالطفيليات من أكثر الأمراض شيوعاً عند الصقور، ولإجراء هذا الفحص بشكل دقيق فإننا ننصح بجمع عدة عينات من البراز لفحصها في وقت واحد، لأنه كلما كثرت عينات البراز المفحوصة ارتفعت معها نسبة التأكد من وجود أو عدم وجود أي إصابة طفيلية في الصقر.
3- فحص الدم: تؤخذ عينة من الدم وتجرى لها الفحوصات المختبرية، وهذا الفحص مهم للغاية، لأنه يعطي صورة مبدئية عن سلامة وظائف الأعضاء الداخلية للجسم، كالكبد والكلية، وملاحظة أي تغيرات فسيولوجية أو مرضية غير طبيعية في خلايا الدم البيضاء وصبغة الهيموغلوبين وأنزيمات الكبد وغيرها.
4- فحص الأشعة: وهو فحص مهم لمعاينة الأعضاء الداخلية للجسم وملاحظة أي تغيرات مرضية فيها، إضافة إلى فحص الهيكل العظمي للصقر للتأكد من صحة العظام وخلوها من أي أضرار أو إصابات كالكسور والرضوض.
5- تقليم المنقار والمخالب: وهي من الأمور المهمة الواجب الاعتناء بها، فيجب تقصير المنقار والمخالب بعد خروج الصقور من غرف المقيظ لاحتمالية وجود جروح أو إصابة أسفل القدم بسبب المخالب الطويلة، كما يسبب الطول الزائد للمنقار تراكم بقايا الطعام في التجويف الفمي للطير، مما يزيد من نسبة إصابته بالأمراض، ومن أهمها الإصابة بالقلاع.
6- الفحص الخارجي لجسم الصقر: ويتضمن هذا الفحص الكشف على الجسم بشكل كامل والتأكد من عدم وجود جروح أو خدوش، أو طفيليات خارجية، مثل القمل والقراد التي قد تنتقل من الطير المصاب إلى الطير السليم في غرف المقيظ، كما ننصح بفحص الغدة الدهنية عند قاعدة الذيل، وتكون صلبة وغير مؤلمة عند لمسها في الحالة الطبيعية، ويتضمن الفحص أيضاً التأكد من سلامة العينين والأذن وفتحتي الأنف (المناسم).
7- تركيب صفرة الذيل وحلقة الأرجل: وهي من الأشياء التي ننصح بها أصحاب الصقور تمهيداً لاستخدام الصقور في موسم الصيد والتدريب، فكما هو معروف فإن الصقر يفقد خلال فترة المقيظ الصفرة التي وضعت له في الموسم السابق بسبب استبداله ريشة العمد، وتكمن فائدتها (صفرة الذيل) في استخدامها كقاعدة لتركيب جهاز إرسال يستعمله الصقارة لتتبع صقورهم في حالة فقدانها أو عدم القدرة على اللحاق بها، خاصة في حالة الصيد في المناطق الوعرة (الجبال، الكثبان الرملية، وغيرها).
كما يستفاد من حلقة الرجل في كتابة المعلومات الخاصة بأصحاب الصقور، كأرقام الهواتف وبلد الصقار وغيرها من المعلومات المهمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *