الفنان مشعل الدوسري: العمل المسرحي أكثر متعة من العمل الدرامي

أكتوبر 2019

حوار‭: ‬خولة‭ ‬الأجنف

الفنان مشعل الدوسري طاقة شبابية استثنائية، له رؤية مختلفة في المجال الفني، ويرى أنه لا بد من تطوير الحركة المسرحية والدرامية أسوة بالتطور الحاصل في باقي قطاعات الدولة، الطبية والرياضية والتعليمية وغيرها، كان أحد أبطال مسلسل «الجار»، وأطل علينا من خلاله في شهر رمضان الماضي بدور «فيصل»، الذي نجح فيه باقتدار، مجلة الريان حاورته فأجاب بكل مصداقية وشفافية، فإلى التفاصيل..

• متى بدأت رحلتك الدرامية؟
– هناك بداية أكثر فاعلية من بدايتي الدرامية، وهي بدايتي المسرحية، فقد بدأت سنة ٢٠٠٤، وشاركت في العديد من المسرحيات والورش والدورات، وحصلت على العديد من الجوائز من خلال مشاركاتي في المهرجانات المسرحية داخل الدولة وخارجها، أما درامياً فإن مسلسل «الجار» هو ثاني تجربة درامية لي، وجاء مكملاً لمسيرتي الفنية، وأفتخر أنني كنت أحد أبطال هذا المسلسل، الذي حرصت من خلاله على تقديم شخصية مختلفة نوعاً ما، كما حرصت أن تكون مشاركتي فيه نقلة نوعية في مسيرتي الفنية.

• حدثنا عن دور فيصل الذي أديته بشكل مميز في هذا المسلسل..
– دور «فيصل» في مسلسل «الجار» يحكي عن شاب طائش لا يحسب حساباً لأي عمل يقوم به، لكن صدمة تحدث له فتغير كل حياته، وتتحول محاولة انتقامه إلى قصة جميلة بين الجيران.

• حدثنا عن كواليس عملك في المسلسل..
– هذا العمل جمع بين جيل من المحترفين وجيل من الشباب، واكتسبنا نحن الشباب أكبر قدر من المعلومات والخبرات التي ستساعدنا في إكمال مسيرتنا الفنية بنجاح، وأنا شخصياً كنت أستمع وأستمتع بما يقوله أساتذتي: عبدالله عبدالعزيز، وجبر الفياض، وعلي سلطان، وعلي سيف، وناصر محمد، خاصة عندما يتحدثون عن مسيرتهم الفنية.

• كيف ظهرت ملامح الفنان لديك؟
– من خلال المسرح المدرسي وبعض النشاطات المدرسية، التي حددت هواياتنا وأهدافنا ونمّت مواهبنا، فظهر منا الرسام والفنان واللاعب، وكانت بداية ظهور ملامحي الفنية مع الأستاذ المخرج سالم الجحوشي بمدرسة خليفة الثانوية سنة ٢٠٠٣.

• كيف صقلت موهبتك الفنية؟
– من خلال الحضور والمشاركة في المسرح الشبابي والأندية والفرق الأهلية، بالإضافة إلى المشاركات الخليجية والعربية، وكذلك الاستفادة من تجارب ونصائح أساتذتي من المخرجين والفنانين، أمثال إبراهيم عبدالرحيم وفيصل رشيد وأحمد مفتاح وسالم المنصوري وحمد الرميحي وصفوت الغشم والمخرج فهد الباكر، وكلهم أدين لهم بالفضل في صقل موهبتي.
تطوير مستواي للأفضل.

• ما الذي ينقص الحركة الفنية؟
– الحركة الفنية بحاجة ماسة إلى أكاديمية متكاملة تشمل المجال التقني والفني، كالإخراج والإنتاج والتمثيل والنقد، وإلى وجود متخصصين في الرقابة الفنية والإضاءة والديكور في المجال الدرامي والمسرحي، إضافة إلى ضرورة تكثيف الدورات والورش والأعمال الفنية لتنشئة جيل ناضج، لا سيما أن الدارسين في هذا المجال عددهم قليل لا يكفي حاجة الحركة الفنية، وهنا أطالب وأعمل من أجل تطوير الحركة المسرحية والدرامية ليتوازى تطورها مع التطور الحاصل في باقي قطاعات الدولة، الطبية والرياضية والثقافية والتعليمية وغيرها.

• أيهما أقرب إليك: العمل المسرحي أم الدرامي؟
– العمل المسرحي، لأنه الأكثر متعة، ولأن تجسيد الشخصية وطرح الفكرة من خلاله يكون بطريقة متواصلة دون توقف، مما يجعل الممثل مستمتعاً بأداء الدور، على خلاف الدراما، التي قد تشوش إعادة المشاهد فيها على فكر الممثل.

• يقال إن الدراما تخلق النجوم والفرز يكون من خلال المسرح، ما رأيك في هذه المقولة؟
– الدراما تخلق النجوم بحكم انتشار العمل على نطاق واسع، أما المسرح فيصقل موهبة الفنان ويجعله يعمل بشكل مباشر مع الجمهور، وفيه تظهر قدراته الحقيقية.

• ما الأدوار التي تطمح لتقديمها؟
– أطمح لتجسيد الدور الذي يجده المخرج صعباً جداً على الممثل ويجد صعوبة في اختيار الممثل المناسب لهذا الدور، وأقول ذلك لأنني أعشق تجسيد الشخصيات المركبة وأداء الأدوار الصعبة.

• ما رأيك في مزج ثقافات مختلفة في العمل الواحد؟
– هذا فيه إثراء للساحة الفنية، وتجديد للدماء، ويؤدي إلى زيادة وجهات النظر، ويسهم في انسجام الشعوب وإحداث التقارب بينها، وهذا دور الفن الذي يجب أن يكون.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *