الشاعر خليفة محمد الشبلي:الجمهور العُماني ذواق وحاضر أينما وجد الشعر

نوفمبر 2019

ضيفنا شاعر وملحن انطلق وهو في الثالثة عشرة من عمره، وصقل موهبته بالاطلاع والقراءة، خصوصاً في بحور الشعر والتفعيلات، كتب في مختلف الفنون، وغنى له العديد من الفنانين والفرق الشعبية والمنشدين أصحاب الشلات، أقام عدة ورش لتعليم الشعر في الجامعات، واستفاد من توجيهاته العديد من المواهب، مجلة الريان تواصلت معه في سلطنة عُمان وخرجت بهذا اللقاء، إنه الشاعر خليفة محمد الشبلي..

• هل لكثرة قراءتك للكتب تأثير في مستوى شاعريتك؟
– القراءة كان لها أعظم الأثر في صقل شخصيتي شاعراً، ومنها أيضاً كانت انطلاقة رغبتي في معرفة بحور الشعر والتفعيلات.

• وما الحصيلة؟
– الحصيلة ما أنا عليه اليوم ولله الحمد.

• ما رأيك في مواقع التواصل الاجتماعي في خدمتها للشعراء؟
– مواقع التواصل وسيلة تؤمن انتشاراً سريعاً للشاعر دون عناء، فالأمر لم يعد كالسابق عندما كان الشاعر يبحث عن الإعلام المرئي والمقروء، بل أصبح الأمر متروكاً له في اختيار المادة وكيفية نشرها بالصورة التي يختارها، والانتشار أصبح مضموناً، وهو ما ساعد أغلب شعراء الساحة حالياً على نشر نتاجهم، لكن مشكلتها أنها خلطت الغث بالسمين.

• هل يواكب فكر الشعراء المتغيرات الحالية؟
– المفروض أنه يواكبها، لأن الوضع تغير والناس أصبحت تبحث عن المميز، ولكن في المقابل، وقبل كل شيء، يجب أن تكون لدى الشاعر قناعة خاصة بما يناسبه وما لا يناسبه، فالمسألة مسألة مبدأ خاص بالشاعر نفسه.

• حدثنا عن أعمالك التلفزيونية..
– لي عدة أعمال وطنية تعاونت فيها مع فنانين وفرق في التلفزيون العماني والإذاعة، ولي عدة أعمال عاطفية بُثت على بعض القنوات والإذاعات الخليجية.

• كتبت في مختلف الفنون وغنى لك العديد من الفنانين، حدثنا عن أسماء تلك الفنون..
– فن الرزفة الحماسية، وفن العيالة، والعازي، وبعض فنون البادية، منها: الطارق والتغرود وهمبل البوش، بالإضافة إلى الفن البحري والشلات الفردية والشلات الإيقاعية.

• يتميّز الجمهور العُماني بكثافة الحضور في الأمسيات، ما السر وراء ذلك؟
– الجزئية المهمة قبل كل شيء هي اختيار الوقت المناسب والمكان المناسب، والمناسبات سواء كانت وطنية أو اجتماعية تمثل فرصة للمنظمين لاختيار الشعراء والتنويع في الميول والأذواق، والجمهور العماني، والخليجي بشكل عام، ذواق وحاضر أينما وجد الشعر.

• هل تطالب بتكثيف الأمسيات الشعرية؟
– نعم، لأن الأمسيات تعد الحافز الأكبر للشاعر للإبداع، وهي اختبار لقدراته، وحلقة وصل بينه وبين جمهوره لإثبات ذاته، وهنا لا مجال لك إلا اختيار الأفضل.

• ما المعوقات التي يواجها الشعراء الشباب؟
– كثرة الذين يطلق عليهم «شعراء الصف الأول» والتركيز عليهم فقط، بالإضافة إلى المحسوبية، والشهرة المزيفة، فإذا لم تكن قد شاركت في إحدى المسابقات الشعرية التلفزيونية المشهورة فأنت للأسف غير مرغوب فيك.

• هل تجد الرمزية في القصيدة قبولاً لدى المتلقي من وجهة نظرك؟
– أنا مع الرمزية بالشكل المعقول والمقبول، أما الرمزيات التي تدخلك عالم اللامعقول واللاوعي وتتجاوز الواقع وتعد نسخة من الخيال السريالي فأنا لست من المتابعين لها، ورغم ذلك يظل لها معجبوها.

• هل يؤثر الشاعر في المجتمع بقصائده؟
– نعم بكل تأكيد، فهناك قصائد حركت جيوشاً وقلبت موازين وردت ثأراً، وهذا يعتمد على الشاعر وأسلوبه في الكتابة، فبعض القصائد تأتي على شكل حكم وتوزن بماء الذهب.

• هل أصبح الإعلام غير التقليدي وسيلة الشهرة للشعراء الشباب؟
– بلا شك، فهو يملك خاصية الانتشار السريع، ويصل إلى كل مكان وإلى كم هائل من الناس، وهذا الأمر مهم جداً، خاصة في ظل صعوبة الوصول إلى الإعلام التقليدي.

• ما قراءتك لمستقبل الإعلام الأدبي؟
– الإعلام الأدبي يجب أن يواكب الطفرة الحاصلة، وأن ينوع ويطور من الأساليب والرؤى المستقبلية، وأن يواكب العصر في فقراته وبرامجه.

• ما الطرق التي يجب أن يتبعها الشاعر ليصبح مميّزاً؟
– التطلع إلى الأفضل مهما كان مستواه، والرغبة والثقة بالنفس، والتفاؤل.

• إلامَ تحتاج مهرجانات الشعر؟
– اختيار لجان متخصصة تحمل على عاتقها النهوض بمثل هذه المهرجانات من جميع النواحي، فما نشاهده في أغلب المهرجانات اليوم كله تكرار، مع بعض الإضافات البسيطة إن وجدت، ويجب على هذه اللجان البعد عن المجاملات وإعطاء الفرص للجميع.

• كيف ترى ذائقة المتلقي وتعاطيه مع شعر المرأة؟
– شعر المرأة جزء لا يتجزأ من خارطة الساحة الشعرية، فهي الأم، وهي الحبيبة، وهي الأخت، وما تنظمه يتميز بالإبداع والإحساس الصادق النابع من القلب، لهذا نرى ذائقة المتلقي تميل إلى هذا النوع من الشعر في الغالب.

• هل ما يطرح من نقد للقصائد دافعه أدبي؟
– ليس الكل، فمع أن هناك نقداً بناء يستفيد منه الشاعر وبسببه يعيد ترتيب أوراقه، هناك نقد لا يندرج تحت مظلة النقد الأدبي، ولا نقول فيه إلا: الله أعلم من وراء القصد.

• ما المحفزات التي تُغري قريحة الشاعر؟
– تختلف باختلاف المخزون الفكري لدى الشاعر، لكن أقواها المواقف أياً كان نوعها، لأن الشاعر يعيشها بحلوها ومرها.

• كيف تختار مواضيع قصائدك؟
– أفضّل أسلوب التنويع، فتارة أكتب عن الوطن، وتارة عن الحبيبة، والطبيعة، والخيال الواسع له نصيبه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *