الفنانة المبدعة عائشة الجيدة:فيلمي «ألف يوم ويوم» موّلته «الدوحة للأفلام» وفاز بجوائز عالمية

نوفمبر 2019

حوار‭: ‬خولة‭ ‬الأجنف

بعد أن سحرها عالم الرسوم المتحركة بألوانه المبهرة وقصصه المشوقة، حلمت عائشة إبراهيم الجيدة بأن تكون أول صانعة للرسوم المتحركة في قطر، ومع مرور السنين لم تتخل عن حلمها، بل عملت في سبيل تحقيقه بكل جد واجتهاد، مجلة الريان التقتها في أول لقاء لها مع مجلة عربية لمعرفة تفاصيل رحلتها منذ البداية وصولاً إلى تحقيق حلمها وخرجت بهذا الحوار..

• حدثينا عن بداياتك مع الرسوم المتحركة..
– بدأ شغفي بالرسوم المتحركة منذ الطفولة، فقد كنت شديدة الولع والتعلق بأفلام «والت ديزني» العالمية، وبدأ هذا الحلم بالتبلور بعد إنهاء المرحلة الثانوية والحصول على بعثة دراسية عن طريق المجلس الأعلى للتعليم لدراسة تخصص الرسوم المتحركة في جامعة كينغستون في بريطانيا.

• ما سبب توجهك لدراسة هذا التخصص النادر؟
– لأنني عن طريق الرسوم المتحركة أستطيع التعبير عن أفكار كل الأعمار والفئات بشكل جذاب، ولأنه فن يجمع بين الحركة واللون والموسيقى، وهو فن معقد رغم بساطته، ولأن الحلم كان يراودني منذ أيام الدراسة بأن يكون لدي إستوديو رسوم متحركة خاص بي، وقد ساعدتني الظروف في تحقيق هذا الحلم، فقد اشتركت في مسابقة نظمتها وزارة المواصلات والاتصالات وفزت فيها بالمركز الأول، وكانت الجائزة المساعدة في تأسيس شركة خاصة بي، مع توفير مكتب لمدة ستة أشهر، وكانت هذه هي البداية.

• ماذا أضاف إليك صقل الموهبة بالدراسة؟
– دراسة الرسوم المتحركة أكاديمياً وضعت قدمي على أولى درجات سلم عالم الرسوم المتحركة، مما ساعدني على الصعود بخطوات ثابتة، ومن خلالها تعلمت الأساسيات، كما اختصرت لي سنوات عدة من المحاولة والتجريب.

• عالم صناعة الكرتون يجمع بين الفن التشكيلي وأحدث التقنيات، هل وجدتِ صعوبة مع التطور المتلاحق في هذه التقنيات؟
– الصعوبة قد تكون غير موجودة، لكن كل شيء يخضع لنوعية العمل المطلوب، ومع أن الاعتماد في أغلب الأعمال يكون على نوع واحد فقط، إلا أن الجمع بين أكثر من تقنية في هذا المجال سيضيف الكثير للمنتج النهائي.

• ما أول برنامج شاركتِ في صناعته؟
– برنامج «عالمي الصغير»، وهو مسلسل كرتوني تعليمي موجه للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، وشاركت في صناعته أثناء عملي في قناة براعم، وكان أول مسلسل كرتوني ينتج بالكامل في القناة بأيدٍ قطرية، وقد حقق صدى ونجاحاً كبيراً، وكانت ردود الأفعال من أولياء الأمور جميلة، فقد كانوا يرسلون صور أطفالهم وهم يشاهدون المسلسل ويتفاعلون مع أحداثه.

• ما أهم مشروع أو مسلسل كرتوني قدمتِه؟
– مسلسل «عالمي الصغير» الذي تحدثت عنه، وفيلمي القصير الأول «ألف يوم ويوم»، الذي موّلت إنتاجه مؤسسة الدوحة للأفلام بالكامل، وساعدتني المؤسسة في تنفيذ رؤيتي الفنية على هيئة فيلم قصير، وقد فاز الفيلم بالعديد من الجوائز في مهرجانات سينمائية عالمية.

• هل هناك أنشطة أخرى تتعلق بهذا الجانب؟
– الأنشطة في هذا المجال متجددة باستمرار، فما إن تنتهي من مشروع حتى تبدأ بآخر، وحالياً أعمل على كتابة فيلم قصير ثانٍ، وأعمل على مسلسل موجه للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة، بالإضافة إلى مشروع مشترك لا أريد الحديث عنه الآن قبل أن تتبلور الصورة ونبدأ بالعمل الفعلي فيه.

• ما الرؤى والرسائل التي ترغبين في توجيهها للأطفال؟
– تقديم الأعمال لمرحلة ما قبل المدرسة جعلني أحرص كثيراً في انتقاء الرسائل التي أوجهها في أعمالي للأطفال، لأن المرحلة هذه تأسيسية وتعد من أهم المراحل، ومن المهم هنا إيصال المعلومات إلى الأطفال بطريقة مرحة وبألوان جميلة تشدهم حتى لا يشعرون بالملل، ومن خلال تلك الأعمال نعمل على أن يتعلم الأطفال الأخلاق الحميدة بكلمات بسيطة، ونحرص أن تكون برامجنا معززة لما يتعلمه الأطفال من مهارات الحياة الأولى.

• بعيداً عن الرسوم المتحركة، أي أنواع الفن التشكيلي تفضلين؟
– أحب أن أرسم البورتريهات والوجوه، وقد يبدو هذا شيئاً غريباً، لأن هذا المجال بعيد كل البعد عن رسوم الكرتون، التي تعتمد على المبالغة الكاملة في الشخصيات، سواء كان في شكلها أو حركاتها وردود أفعالها، لكن الأساس دائماً هو الرسم الواقعي المتقن.

• هل لك مشاركات أو أعمال فنية أخرى؟
– في الوقت الحالي يعتمد التعبير عن أفكاري الفنية على الرسوم المتحركة، حتى مشاركاتي الفنية تكون بهذه النوعية من الفن، فقد شاركت في معرض بعنوان «لبلوكيد»، وفي مهرجان أجيال السينمائي عام ٢٠١٧ في «كتارا»، وتشرفنا حينها بزيارة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه ومشاهدة مقطع فيديو عن ترابط أهل قطر في مواجهة الحصار.

• تحويل الشخصيات الكرتونية إلى شخصيات حية يحتاج إلى تقنيات تصوير متجددة ومتطورة، فما الصعوبات التي واجهتك في هذا الشأن؟
– أكبر صعوبة واجهتها ترتبط بالتعامل مع بعض الجهات والأشخاص عند طلب «الأنيميشن»، لأن ليس لديهم إلمام بالشكل الكافي حول تكاليف الأنيميشن والخطوات الطويلة التي يمر بها، وكثيرون قد لا يقتنعون عندما نحاول إيضاح الأمر لهم، خاصة عند المقارنة مع التصوير الطبيعي الذي يستغرق وقتاً أقصر في التنفيذ بتكاليف أقل من الأنيميشن.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *