الصقور والإصابة بالإشريكية القولونية

نوفمبر 2019

بقلم‭:‬ د‭. ‬إقدام‭ ‬مجيد‭ ‬الكرخي

الإشريكية القولونية مرض بكتيري شائع بين جميع أنواع الطيور، ومن ضمنها الصقور، ويمكن أن يوجد هذا النوع من البكتيريا في الإنسان والحيوان والتربة والماء والنباتات أيضاً.
وتسمى البكتيريا المسببة لهذا المرض بالبكتيريا الانتهازية، وجاءت هذه التسمية لأنها تنتهز ضعف مناعة الصقر عند إصابته بأنواع أخرى من الأمراض، وهنالك عدة عوامل تساعد على انتقال هذا النوع من البكتيريا، منها: تعرض الصقر لظروف قاسية كارتفاع درجات الحرارة والإجهاد الشديد، والتربية المزدحمة للصقور في غرفة واحدة، وسوء التغذية، وتدني مستويات النظافة الصحية.
وتتسبب هذه البكتيريا في تكوين مواد نضحية ذات لون مصفر على الأنسجة المحيطة بالأعضاء الداخلية وعلى غلاف القلب.
المسبب المرضي:
Escherichia coli
طرق انتقال المرض:
براز الصقر المصاب بالمرض، واستخدام الأدوات الملوثة بإفرازات العين والمنخرين والبراز ومياه الصرف الصحي التي تكون حاملة للمسبب المرضي، والطيور المصابة بالمرض التي تستخدم لتدريب أو إطعام الصقور، وأدوات الصقر المصاب كأواني الشرب والدس والوكر وأقفاص النقل التي تلعب دوراً مهماً في نقل المرض من الصقور المريضة إلى الصقور السليمة.
الأعراض المرضية:
قد لا تُظهر بعض الصقور المصابة أي أعراض مرضية، كما يمكن لبعض الأنواع كصقر الجير أن يكون أكثر قابلية للإصابة من غيره كصقر الجير المهجن مثلاً الذي يُظهر مقاومة للإصابة بهذا المرض، ومن أهم الأعراض المرضية التي تظهرها الصقور المصابة: الإسهال، وإرجاع الطعام، وفقدان الوزن، والضعف والهزال، وعدم انتظام الريش. وقد يلاحظ على الصقور التي تتعرض للإصابة الشديدة التأخر في هضم الطعام، كما تعاني الصقور المتعبة أو التي تتعرض لفترات تدريب مطولة ومجهدة من بقاء الطعام داخل حوصلتها لعدة ساعات، وقد تطول المدة الزمنية في بعض الحالات لتصل إلى 24 ساعة.
طرق تشخيص المرض:
يشخص المرض مختبرياً بأخذ عينات من الصقر المصاب وإجراء عملية الزرع البكتيري للتأكد من إصابته.
العلاج:
يعالج هذا المرض باستخدام المضادات الحيوية، وأهمها الأموكسيلين (Amoxillin-Clavulanate Acid)، والإنروفلوكساسين (Enrofloxacin).
وقد تمتد مدة العلاج من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع حسب شدة الإصابة، ويفضل إجراء فحص الحساسية لمعرفة المضاد الحيوي الفعال لعلاج الإصابة بالإشريكية القولونية.
الوقاية والسيطرة:
إبقاء أرضيات غرف التربية والمقيظ نظيفة بشكل مستمر مع تعقيمها بشكل دوري، وتنظيف وتعقيم الأدوات المستخدمة لتربية الصقور كأدوات الطعام والماء، وفحص الصقور بشكل دوري في العيادات البيطرية المختصة، وفحص الصقور المستوردة أو المشتراة قبل إدخالها إلى غرف التربية لضمان عدم انتقال المرض من الصقور المصابة إلى الصقور السليمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *