الشاعرة نورة الوحيمد: الشاعرة بحاجة إلى أرض خصبة لبناء أفكارها

ديسمبر 2019

حوار‭: ‬شيخة‭ ‬عجمي‭ ‬القحطاني

ضيفتنا في هذا العدد شاعرة قطرية تجد سعادتها في ما تخطه أناملها وتبوح به أفكارها، ترى أن كل شاعرة لها ما يميزها عن غيرها في نهجها الشعري، وأن عملها في المجال الطبي أخصائية تغذية لا يتعارض مع كونها شاعرة تهوى الشعر، لها قصائد عديدة أشهرها قصيدة «بسم الله الرحمن»، إنها الشاعرة نورة الوحيمد، مجلة الريان التقتها وكان هذا الحوار..

• بداية حدثينا عن مرحلة الطفولة ومدى تأثيرها في إبراز موهبتك..
– عشت طفولة جميلة مع أب ديمقراطي وأم حنونة احتوتني وروتني من أروع منابع الحنان على وجه الأرض، ووفرت لي أسرتي البيئة التي صقلت من خلالها موهبتي، بالكتابة والرسم والأنشطة المسرحية، وقد وقفت على خشبة المسرح المدرسي، ومسرح قطر، والمسرح الجامعي، وشاركت في لجان الشعر ومسابقات منظمة اليونسكو للرسم، إلى جانب تطوعي في خدمة المجتمع وإجراء الأبحاث، وغيرها الكثير، وهذا كله ميزني عن غيري من أبناء جيلي، فطفولتي كانت وما زالت الأجمل، والحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

• كيف كانت بدايتك مع الشعر؟
– البداية كانت في الصف الثالث الإعدادي، ومنذ ذلك الوقت، على مدار ١٦ عاماً، خضت الكثير من التجارب الشعرية، وشاركت في العديد من المسابقات التي حزت من خلالها مراكز متقدمة.

• هل الشعر وراثة أم هواية؟
– الشعر في البداية وراثة، وقد ورثته عن جد والدي، وفي الرابعة عشرة من عمري أصبح هواية، فهو بالنسبة إلي وراثة فطرية قبل أن يتحول الأمر إلى هواية.

• ما أهم وأشهر القصائد التي كتبتِها؟
– الشعر أكتبه من أعماق قلبي لأحاكي به الواقع، وقد كتبت العديد من القصائد التي أعتز بها، أهمها «بسم الله الرحمن»، وهي قصيدة وطنية كتبتها في حب قطر، إلى جانب قصيدة «الشوق يلعب بي»، وهي قصيدة غزلية شاركت بها في مسابقة «شاعر الجامعة»، وهناك أيضاً قصيدة «يا الكايد حسنك»، وهي قصيدة غزلية حصلت بها على المركز الأول، وقصيدة «يا دمعةٍ في وسط عيني» في رثاء الشهيد علي حسن الجابر.

• ما أبرز صفات الشاعرة الناجحة؟
– الصدق في إحساسها، والرقة في طرح أفكارها، والتناسق في عرض أبياتها، والتميز في ما تقدمه عن غيرها.

• كيف ترين الشاعرة القطرية؟
– أراها تعبر بشعرها عما نعيشه وعن كل ما يجول في أفكارنا وما يدور في عقولنا وقلوبنا، وقد نجحت في ذلك، كما أراها ناجحة بشكل عام، ولديها نقل شعري مميز وفطرة خلابة وخبرة لا يستهان بها.

• كيف توازنين بين العمل وكتابة الشعر؟
– الشعر فيه تنفيس عن الذات، وعملي الطبي أخصائية تغذية علاجية لا يتعارض مع هوايتي وكتابة الشعر، لذلك أرى أن الأمر لا يحتاج إلى إيجاد طريقة للتوازن.

• هل أضاف إليك الشعر شيئاً جديداً في حياتك؟
– الشعر لم ولن يكون إضافة، وليس من العدل أن أراه إضافة، لأن الإضافة من الممكن أن تزول مع مرور الزمن، أما الشعر فهو متداخل معي فطرياً، والشيء الفطري يبقى ويدوم.

• ما الذي تحتاج إليه الشاعرة لتصبح ناجحة؟
– الشاعرة تحتاج إلى أرض خصبة لتبني عليها أفكارها، وتحتاج إلى الدعم والتسويق لطموحها وأنشطتها، وكما أن الفرص تتاح للشعراء الرجال، فإن الشاعرات بحاجة إلى هذه الميزة وإلى أن يمنحن الفرصة لإثبات أنفسهن ووضع بصمتهن المميزة.

• ما الذي يميزك عن باقي الشاعرات؟
– ملهمي الشعري وأفكاري الفطرية.

• هل تضعين لنفسك برنامجاً معيناً للكتابة والنشر والظهور؟
– ليس لدي برنامج محدد، لكنني أحب المشاركة في كل مجال يتعلق بالشعر، وأنا لدي العديد من المشاركات، خاصة في المحافل والمناسبات في جامعة قطر، منها يوم اللغة العربية، ويوم الكيمياء العالمي، ومسابقة شاعر الجامعة، ومسابقات يوم الرياضيات العالمي، بالإضافة إلى مسابقات أخرى تشرف عليها لجان شعرية.

• في أي أغراض الشعر تفضلين الكتابة؟
– أفضل كتابة شعر الغزل.

• ما البيت الشعري الذي ترك داخلك أثراً؟
– بعض الجروح إن جت من أغراب عادي
الجرح موت الجرح لا جا من احباب
وهو مطلع قصيدة غناها الفنان عبدالعزيز المنصور.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *