الممثل والمخرج إبراهيم لاري: الإخراج يحتاج إلى رؤية فنية وثقافة كبيرة

ديسمبر 2019

حوار‭: ‬خولة‭ ‬الأجنف

ضيفنا‭ ‬طاقة‭ ‬فنية‭ ‬شبابية‭ ‬واعدة،‭ ‬درس‭ ‬التمثيل‭ ‬والإخراج‭ ‬بماليزيا،‭ ‬وعزز‭ ‬هذه‭ ‬الدراسة‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬المجتمع،‭ ‬يرى‭ ‬أن‭ ‬الإخراج‭ ‬مبني‭ ‬على‭ ‬الرؤية‭ ‬التي‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ثقافة‭ ‬كبيرة،‭ ‬أما‭ ‬التمثيل‭ ‬فهو‭ ‬مخزون‭ ‬معرفي‭ ‬وإدراك‭ ‬وتدريب‭ ‬وحس‭ ‬جيد‭.‬

حصل‭ ‬ضيفنا‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬فيلم‭ ‬دولي‭ ‬في‭ ‬الصين‭ ‬عن‭ ‬فيلم‭ ‬‮«‬الهروب‮»‬،‭ ‬إنه‭ ‬المخرج‭ ‬والممثل‭ ‬إبراهيم‭ ‬لاري،‭ ‬مجلة‭ ‬الريان‭ ‬حاورته‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اللقاء‭.‬‭.‬

• إلى أي مدى خدمك التعليم في مسيرتك الفنية؟
– مسيرتي الفنية بدأت بدراسة الإخراج والتمثيل في ماليزيا عام ٢٠١٣، ومن هناك حصلت على بكالوريوس الإخراج والتمثيل بتقدير امتياز ولله الحمد، وكانت الدراسة بمثابة صقل لموهبتي وتحديد المسار الخاص بي، فقد تعلمت منهجياً وعملياً من كوكبة من المخرجين والفنانين العالميين، منهم المخرج والممثل السينمائي رايموند كرل، والدكتور Lee، كما استفدت من مشاهدة إنتاج عدد من الأعمال الضخمة، منها أعمال من إخراج المخرج الماليزي يسري بن عبدالحليم، وتعلمت من خلالها الأسلوب الآسيوي والأوروبي والأمريكي في الإخراج، وهذا أمر مهم لمواكبة التطور الموجود في العالم، وفي الجامعة كان تخصصي في الإخراج السينمائي، وهو تخصص معقد جداً، ومنه يتعلم الدارس ضرورة التعرف على التاريخ وأحداثه والكثير من العلوم لإخراج عمل سينمائي ناجح.

• وماذا عن انضمامك لكلية المجتمع؟
– لم تكن لدي الرغبة في الانضمام لكلية المجتمع، لأنني كنت قد تخرجت وحصلت على البكالوريوس، لكنني عندما ذهبت إلى الكلية لأتعرف على تخصص التمثيل والإخراج في قسم الفنون المسرحية، واطلعت على المواد المطروحة، رغبت في الانضمام إليها لكسب مزيد من المعرفة والعلم، فالمواد المطروحة مهمة جداً لكل فنان من ناحية الإخراج والتمثيل والنقد والديكور والإدارة، وهنا أشكر كلية المجتمع لفتحهم هذا التخصص الذي أرى فيه مستقبلاً سيسهم في تخريج الكثير من الشباب والشابات الذين سيثرون الساحة الفنية.

• حدثنا عن تجربتك في المسرح الجامعي..
– المسرح الجامعي شكّل الانطلاقة الأولى لي في الساحة الفنية، وتجربتي فيه كانت تجربة رائعة بكل المقاييس، وأتمنى استمرارها في السنوات المقبلة، ومهرجان المسرح الجامعي مهم جداً لاحتوائه على مواهب شابة، سواء في التمثيل أو الإخراج أو في باقي المجالات.

• بين التمثيل والإخراج، أين تجد نفسك؟
– أجد نفسي مخرجاً أكثر من ممثل، ومع هذا فإنه لا يمكنني تحديد ذلك الآن، لأنني ما زلت في طور التطوير الذاتي مخرجاً وممثلاً.

• ما رأيك في مقولة «ليس كل ممثل مخرجاً، لكن كل مخرج يمكن أن يكون ممثلاً»؟
– هذه المقولة صحيحة، فالإخراج أمر يفوق مرحلة التمثيل بكثير، لأنه مبني على الرؤية التي تحتاج إلى ثقافة كبيرة، أما التمثيل فيحتاج إلى مخزون معرفي وإدراك وتدريب وحس جيد، ولتتمكن من أن تكون ممثلاً جيداً، تحتاج فقط إلى المثابرة والعمل باستمرار وتحديد الهدف الذي ترغب في تحقيقه، وبالعلم يكون كل شيء ممكناً.

• ما أبرز الأعمال التي قدمتها ؟
– شاركت ممثلاً في مسرحية «نزهة في ميدان المعركة» للكاتب فرنادو أرابال من إخراج الفنان المبدع فيصل رشيد، وهو الدور الأبرز لي، ومن خلاله حصلت على جائزة أفضل ممثل في المهرجان الجامعي الأول، أما في الإخراج فلدي عملان، أحدهما سينمائي والآخر مسرحي، والعمل السينمائي هو «الهروب»، وحصل على جائزة أفضل فيلم دولي في الصين، أما العمل المسرحي فكان «حلاق الأشجار»، وهو أول عمل جماهيري لي، وأنا دائماً أسعى للتميز بتقديم أعمال تضاهي الأعمال العالمية من ناحية الإخراج والتمثيل.

• من الممثل الذي تجده مثلاً أعلى لك من خلال مسيرته؟
– هناك العديد من الممثلين الذين أحب متابعتهم، لكنّ هناك ممثلاً أجد فيه المثل الأعلى، وهو الفنان فيصل رشيد، الذي تعلمت منه الكثير، وما زلت أتعلم منه ممثلاً ومخرجاً.

• أي الأعمال تفضل: الدرامية أم الكوميدية؟
– إذا كان المقصود بالدراما الأعمال التراجيدية فلا يمكن تحديد أيهما أفضل، فلكل منهما طابعه الخاص، لكن يمكنني القول إن العمل الناجح والأفضل يكمن سره في الفكرة والنص الجيدين، ثم تأتي باقي الأمور الفنية التي تزيد من جمالية العمل.

• ما جديدك من الأعمال؟
– هناك أعمال مسرحية جديدة نستعد لتقديمها، أبرزها عمل مسرحي للدكتور سعيد الناجي بعنوان «البهلوان»، وآخر من تأليفي بعنوان «مختل عقلياً».

• حدثنا عن مشاركتك مع فرقة الوطن المسرحية..
– في البداية أود أن أتقدم بالشكر لفرقة الوطن المسرحية للسماح لي بالانضمام إليها والعمل وسط هذه الكوكبة من الأساتذة والفنانين الكبار، الذين يزودونا دائماً بالعلم والمعرفة والتوجيه، وأشكر أيضاً الأستاذ ناصر الحمادي رئيس الفرقة، والأستاذ سعدي الشمري، والأستاذ عبدالله غيفان، والأستاذ أحمد البدر، الذين وثقوا بي مخرجاً وسعوا لمنحي شرف إخراج مسرحية «حلاق الأشجار»، وهي تجربتي الجماهيرية الأولى، التي سعيت جاهداً من خلالها لتقديم كل ما تعلمته، وأتمنى أن أكون قد شرفت الفرقة في إخراج هذه المسرحية، وهنا أود أن أشير إلى أن فرقة الوطن سباقة في استقطاب الشباب ومنحهم الفرص التي يمكنهم من خلالها البروز على الساحة الفنية والمهنية، في الإخراج والتمثيل والكتابة والديكور والمكياج وكتابة النصوص، وكل ما يحتاج إليه العمل الفني، وتسعى الفرقة دائماً لتطوير الخبرات من خلال تنظيم ورشات عملية وعلمية، آخرها ورشة إعداد الممثل لمنهج ستانسلافسكي من تقديم الأستاذة حنان صادق.

• كيف يمكن للفنان أن يتميز وسط الفنانين المثقفين الشباب؟
– يتميز بالاجتهاد ومواصلة التعلم، فالفن لا يقف عند حد، إنما يستمر في التطور، لذلك يجب على الفنان أن يواصل البحث عن كل ما هو جديد كي يتميز، ويجب عليه أن يستمر في إثراء نفسه بالعلوم والثقافات المختلفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *