أنشئ عام 1960 وساهم في اكتشاف مواهب ثقافية وأدبية نادي الجسرة يعود إلى مهده في سوق واقف

ديسمبر 2019

تحت رعاية وحضور سعادة الشيخ حمد بن سحيم آل ثاني، الرئيس الفخري لنادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، افتتح نادي الجسرة بعد غياب طويل عن سوق واقف امتد لسنوات، وعاد مرة أخرى بمقره الجديد إلى أحضان السوق وسط حضور جماهيري كبير.
وبهذه المناسبة أقيمت احتفالية ثقافية بهيجة عبر فيها عدد من أبناء النادي عن فرحتهم بعودة نادي الجسرة مرة أخرى إلى مهده بسوق واقف الذي انطلق منه.
وخلال تغطية مجلة الريان للحدث التقت الرعيل الأول لنادي الجسرة، وعبر عدد منهم عن فرحتهم بعودة افتتاح هذا النادي العريق، قائلين إن تلك العودة ستسهم في ظهور إبداعات ومهارات ثقافية وأدبية في المجتمع.
وفي البداية قال الدكتور محمد صالح السادة إن افتتاح نادي الجسرة في مقره الأصلي بمنطقة الجسرة بدعم من الحكومة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو حفظه الله ورعاه، يمثل الكثير لأبناء النادي خاصة، وللقطريين بشكل عام، إذ إن هذا النادي العريق الذي يتجاوز عمره 60 عاماً يشكل إضافة حقيقية، فهو يخدم الثقافة والفن والمعرفة في قطر، ويبعث رسالة سلام ومحبة من قطر إلى العالم من خلال مشاركته في جميع الأسابيع الثقافية القطرية في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى استضافة النادي على مدى تاريخه أقطاب الفكر في الوطن العربي والعالم أجمع.
من جهته قال خالد العبيدان، نائب رئيس مجلس إدارة النادي، إن الاحتفال بعودة نادي الجسرة الثقافي إلى مهده الأصلي في حي الجسرة يعد حدثاً استثنائياً، فهذا المكان هو الذي تنسم منه الحياة وعانق الوجود منذ العقد السادس من القرن الماضي، عندما بدأ النادي رياضياً ثم أصبح ثقافياً واجتماعياً.
وأضاف العبيدان أن النادي وجه كل طاقاته في سبيل تحقيق غاياته، فتحول إلى كيان آخر أكثر عمقاً وارتباطاً بالحراك الإبداعي في الفن التشكيلي والموسيقى والمسرح، مؤكداً أن نادي الجسرة يعد قبلة لجميع المثقفين.
وقال الدكتور يوسف العبيدان إن افتتاح مقر نادي الجسرة الجديد في سوق واقف يمثل فرحة غامرة لجميع أبناء النادي، فهذا النادي الذي أنشئ عام 1960 هو ناد عريق، وعندما اكتسح العمران منطقة الدوحة شهدت منطقة الجسرة تحسينات، لذلك قرر نقله إلى منطقة أخرى، ليعود الآن الفرع إلى أصله ومقره في سوق واقف، معبراً عن تفاؤله بهذه الخطوة، فالمقر الجديد يقع في وسط منطقة تعج بالسياح والأدباء والمثقفين والمفكرين الذين يزورون الدوحة ويرتادون المنتديات الثقافية، وهي فرصة لتفعيل دور النادي ونشاطه في المجالات الثقافية والاجتماعية وإعداد الصالونات الثقافية والاجتماعية والمنتديات التي تعود بالنفع على الثقافة في قطر.
من جانبه قال الفنان عبدالله غيفان إن افتتاح مقر نادي الجسرة في سوق واقف سيكون له عظيم الأثر، فهو يعد مقر اجتماع للمثقفين والأدباء القطريين، وتقام فيه فعاليات متنوعة، ومما يدل على أهمية ذلك حضور الرعيل الأول وتعبيرهم عن سعادتهم في هذه الاحتفالية العملاقة التي تبشر بالخير بعودة النادي إلى أحضان سوق واقف مرة أخرى بعد انقطاع دام سنوات.
من جهته قال الدكتور حسن رشيد إن أماكن التقاء المثقفين في السنوات الماضية تعددت ما بين الشرق والغرب بعد انتقال النادي من مقره، وكان لذلك تأثير كبير في الأعضاء، لذلك فإن العودة إلى الجذور مثلت فرحة لجميع الأعضاء والمنتمين إلى هذا النادي، متمنياً أن تكون هناك برامج مختلفة تشمل النهضة الحقيقية، وذلك من خلال التواصل مع المنظمات والجهات ذات الارتباط العضوي بالثقافة، وكل ذلك للنهوض بالإطار الثقافي في الدولة، خاصة أن مقر نادي الجسرة الجديد في سوق واقف سيكون محفزاً للعطاء، ومؤثراً في ظل القاعدة الجماهيرية التي أوجدها النادي بجهود القائمين عليه خلال عشرات السنين.
من ناحيته قال عبد الرحمن الدحيم إن العودة إلى الماضي والتقاء الرعيل الأول من أبناء نادي الجسرة أمر في غاية الأهمية، خاصة بعد الانقطاع الطويل والمعاناة التي سببها بعد المسافة بينهم وقلة الالتقاء نتيجة عدم وجود مكان مناسب، أما الآن فجاء الوقت للعودة إلى النشاط السابق والالتقاء وتبادل الأفكار والآراء، بالإضافة إلى وضع الخطط المناسبة والعمل بكل جد واجتهاد للمساهمة في خدمة الحركة الثقافية والأدبية في البلاد.
منسقة نادي الجسرة الثقافي حنان بديع قالت إن انتقال نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي إلى مقره الجديد وعودته إلى مهده الأصلي في حي الجسرة وفي قلب سوق واقف يذكر بعراقة هذا النادي ويؤكدها، فهذا النادي الثقافي نشأ واستمر منذ ستينيات القرن الماضي، وما زال مستمراً وصامداً، ويعكس هوية الوطن الثقافية من خلال فعالياته واحتفالاته، وله دور كبير في دعم المواهب القطرية وإبرازها، فأغلب الشعراء والفنانين والمبدعين النجوم يتذكرون بداياتهم مع نادي الجسرة الثقافي، الذي كان له الفضل في انطلاقتهم ودعمهم، وهو بهذه الذكريات الحية يرسخ مكانته كمنارة ثقافية وقبلة لكل المثقفين، وسيكون لعودته إلى مهده في قلب سوق واقف بالغ الأثر في تحفيز القائمين عليه لإحداث نقلة نوعية على مختلف المستويات للاستمرار في أداء رسالته ودوره التنويري، خاصة من خلال استضافته رموز الفكر العربي، وتقديم الثقافة القطرية من خلال الأنشطة والفعاليات الثقافية التي يقيمها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *