سوق واقف للطيور.. وجهة الصقاقير خلال موسم المقناص

ديسمبر 2019

يشهد سوق واقف للطيور خلال هذه الفترة إقبالاً متزايداً من قبل الصقاقير لشراء الطيور ومستلزماتها، وينتعش هذا السوق وتزداد فيه حركة البيع مع اقتراب ودخول موسم المقناص، لا سيما أن الاهتمام بهواية المقناص كبير، فهي من الهوايات التراثية التي تناقلتها الأجيال وانتقلت إلينا من الآباء والأجداد، ويحرص المواطنون على تعليمها للأبناء لأنها تعلم الصبر وقوة التحمل والاعتماد على النفس.
وأبدى عدد من المهتمين آراءهم وتجهيزاتهم لموسم المقناص، فقال الصقار جابر المري إنه تجهز لموسم المقناص هذا العام بأربعة طيور مختلفة دربها بشكل جيد ووفر لها كل ما يلزم، مشيراً إلى أن هناك عدداً كبيراً من هواة المقناص استعدوا للموسم منذ عدة أشهر، فمنهم من اختار ممارسة هوايته المفضلة في بر قطر، ومنهم من اتجه للمناطق التي خصصتها الدولة للمقناص والصيد، حيث تتوافر أنواع مختلفة من الطيور والطرائد للمقناص، وقد خدمت هذه المناطق هواة المقناص الذين كانوا يسافرون إلى الخارج لممارسة هوايتهم، ومع وجود هذه المناطق اتجهوا لها وفضلوها على السفر.
وأضاف المري أنه عمل منذ مدة على تجهيز الطيور وتدريبها بالدعو والهدد لجعلها أقوى خلال موسم المقناص، الذي يستوجب أن يكون فيه الطير قوياً ومتمكناً لصيد فرائسه، سواء من الحباري أو من الأرانب، وذكر أنه لا يشارك في المسابقات المحلية الكبرى، مثل مرمي والقلايل، وأنه يكتفي بالمقناص مع أبنائه ويفضل الخروج برحلات القنص معهم لتعليمهم وتدريبهم على هذه الهواية المتوارثة من الآباء والأجداد، لا سيما أن لها فوائد عديدة، منها تعليم الصبر وقوة التحمل والاعتماد على النفس، مشيراً إلى أن هذه الهواية التراثية لا يمكن تعليمها إلا بعيش أجوائها والخروج في رحلات المقناص.
وأكد المري أن سوق واقف للطيور هو الوجهة الرئيسية للصقاقير لشراء كل ما يلزمهم، ففيه تتوافر أنواع متعددة من الصقور المناسبة، وتوجد فيه جميع مستلزماتها، بالإضافة إلى وجود مستشفى سوق واقف للصقور، سواء لعلاج الطيور أو فحصها قبل الشراء.
من جهته قال أحمد السليمي إن جميع محلات بيع الصقور في سوق واقف تحرص على توفير أفضل الأنواع باستيرادها وشرائها من بلدان عديدة، مثل بريطانيا ومنغوليا وإيران، وهي دول اشتهرت فيها أنواع من الصقور الوحوش، وهي الأنواع المرغوبة من أغلب الصقاقير، لافتاً إلى أن الصقر الجيد يتسابق الصقاقير على شرائه، ويتردد بعض التجار من داخل قطر وخارجها على السوق باستمرار لرؤية الطيور واقتناء الجيد منها.
وأكد السليمي ضرورة إقامة مزاد للطيور باستمرار في سوق واقف للطيور، والهدف منه عرض أفضل الأنواع من الصقور أمام الجمهور، لا سيما أن أغلب الهواة ينتظرون مثل هذه المزادات لشراء الصقور، مشيراً إلى أنه باع مجموعة من الصقور في المزادات التي أقيمت في السابق، منها صقر وصلت قيمته إلى 71 ألف ريال، وصقر آخر بيع بـ 160 ألف ريال، كما بيع صقر منغولي في المزاد بقيمة 210 آلاف ريال.
أما وليد سطام فقال إن سوق واقف للطيور يعد مقصداً لهواة المقناص، الذين يحرصون على التردد على السوق بين وقت وآخر لمعرفة أنواع الصقور الموجودة وشراء الأنواع الجيدة منها.
وأشار وليد إلى أن هناك إقبالاً كبيراً من قبل السياح الأجانب على السوق، وهؤلاء يترددون عليه للتعرف على التراث الوطني، خاصة خلال هذه الأيام مع اعتدال الأجواء في البلاد.
وحول حركة البيع ذكر أنها تنشط في سوق واقف للطيور مع دخول موسم المقناص، وأن الإقبال يتزايد على شراء الصقور، سواء التفريخ أو الوحوش، مشيراً إلى أن محال سوق واقف للطيور راعت تجهيز وتوفير جميع مستلزمات الصقور قبل عدة أشهر من دخول موسم المقناص بهدف خدمة الصقاقير.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *