الآثار والتراث في قطر.. حضارة وهوية وتاريخ (3)

ديسمبر 2019

إعداد‭- ‬محمد‭ ‬عبدالله‭ ‬محمد

ارتبطت الآثار بنشأة المدن والمستوطنات القديمة منذ العصور الحجرية إلى عصر المعادن وقيام الحضارات الأولى، أما الجانب التراثي فيتضمن ما ورثه المجتمع من عادات وتقاليد وأعراف.
ويعبر التراث عن الهوية الوطنية المتأصلة، ويشتمل على العادات والتقاليد المتوارثة في المجتمع، وينقسم إلى قسمين:
– الثقافي، ويتمثل في العادات الاجتماعية المتوارثة والأدب والشعر والنثر والأمثال والفنون الشعبية.
وفي قطر، في هذا الجانب، هناك فن (العرضة)، وهو فن حربي كان يقام قديماً للاحتفال بالنصر، وتطلق فيه أهازيج الحروب وتستعرض القبيلة قوتها، وفي الوقت الحالي أصبح فن العرضة يقام في المناسبات الرسمية والأفراح والأعياد.
وتؤدى العرضة عن طريق صفين متقابلين، ويلقن الشاعر كل صف القصيدة، وتؤدى الرقصة مع الإيقاع، ويؤديها الشباب وكبار السن بالسيوف والبنادق.
وهناك فن الربابة، ويعد من الفنون التراثية القديمة في البادية، ويعزف مؤديها على آلة وترية مكونة من وتر واحد ويردد كلمات الشعر من مختلف الأغراض.
ومن الفنون كذلك فن النهمة، وهو من الفنون البحرية، ويؤديه النهام لزيادة الحماس والترفيه عن البحارة ومساعدتهم على مواصلة الأعمال البحرية الشاقة في موسم الغوص بحثاً عن اللؤلؤ.
– التراث المادي، ويتمثل في المقتنيات التراثية القديمة التي استعملت في الماضي في الحياة اليومية، ومن أمثالها في قطر الأسلحة، من سيوف وخناجر وعصي وبنادق، والحلي، وهي المصوغات من الذهب والفضة واللؤلؤ، كالعقود والخواتم والأسورة وغيرها، إضافة إلى العديد من المقتنيات التراثية المتنوعة، كعدة تاجر اللؤلؤ والطواش، والسجلات والوثائق القديمة المتعلقة بالتجارة البحرية، وفي البادية هناك أدوات الصقارة، وبيت الشعر، وأدوات صناعة السدو، مثل المغزل والمفرق والنول والكرداش، وأدوات الزينة والأزياء الشعبية، كثوب النشل والبشت والشال والبرقع الرياسي، وأيضاً المباخر والمرشات وصناديق المبيت، والأواني التراثية القديمة كدلال القهوة العربية والفناجين، وكذلك المنفاخ والمحماس والرحى والهاون وغيرها.
وعملت دولة قطر على المحافظة على التراث بإنشاء المتاحف والمؤسسات الثقافية، ومن أهمها:
– متحف قطر الوطني، ويروي قصة قطر، ويكشف عن التراث وعن العادات والتقاليد التي كانت سائدة في المجتمع القطري.
– سوق واقف، ويعد الواجهة التراثية والمركز السياحي الأبرز في العاصمة، وفيه من المقتنيات التراثية والأدوات المعبرة عن الزمن الماضي الكثير.
– متاحف مشيرب، التي تحاكي منطقة مشيرب القديمة، وتضم متحف الرقيق وبيت الشركة وبيت الرضواني.
– مركز التراث الشعبي، ومهمته الجمع الميداني للتراث الشعبي وتوثيقه، من موسيقى ورقص وأدب، ويعمل على إصدار الكتب المتعلقة بالتراث الشعبي.
– مزاد تراث سوق واقف، وهو مزاد يقام عصر كل جمعة بإشراف إدارة سوق واقف، وتعرض فيه الكثير من المقتنيات التراثية.
– مؤسسة الحي الثقافي «كتارا»، التي تنظم مهرجان المحامل التقليدية سنوياً، كما تنظم الكثير من الفعاليات المتعلقة باحتفالات الغوص والصيد والفنون الشعبية، وتقيم المعارض المتعلقة بالبحر والحرف التراثية القديمة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *