وقفات إيمانية

ديسمبر 2019

بقلم‭:‬ عبدالله‭ ‬فالح‭ ‬الهاجري

الخوف من عدم قبول العمل
آفة العبد رضاه عن نفسه، ومن نظر إلى نفسه بعين الرضا فقد أهلكها، ومن نظر إلى عمله بعين العجب قلَّ معه الإخلاص، أو نزع منه، أو حبط العمل الصالح بعد العمل، يقول سعيد بن جبير: دخل رجل الجنة بمعصية، ودخل رجل النار بحسنة، فقيل له: وكيف ذلك؟ قال: عمل رجل معصية فما زال خائفاً من عقاب الله من تلك الخطيئة فلقي الله فغفر له من خوفه منه تعالى، وعمل رجل حسنة فما زال معجباً بها ولقي الله بها فأدخله النار.
«خطوات إلى السعادة» لعبدالمحسن القاسم

حرص السلف على تربية أبنائهم وتعليمهم
عن عروة بن الزبير رحمه الله أنه كان يقول لبنيه: أي بَنيَّ، هلموا إليّ فتعلموا مني، فإنكم توشكون أن تكونوا كبار قوم، وإني كنت صغيراً لا يُنظر إلي، فلما أدركت من السن ما أدركت جعل الناس يسألونني، وما شيء أشد على امرئ من أن يُسأل عن شيء من أمر دينه فيجهله.
ومر قوم على حماد بن سلمة رحمه الله وحوله فتيان فقالوا: انظروا إلى حماد قد جمع حوله الصبيان، فقال: رُدُّوهم، فلما أتوه قال: إني رأيت البارحة كأني أسقي فسيلاً، فأولت هؤلاء الصبيان.
«حياة السلف بين القول والعمل»
لأحمد بن ناصر الطيار

أربع ساعات
على العاقل، ما لم يكن مغلوباً على نفسه، أن لا يشغله شغل عن أربع ساعات: ساعة يرفع فيها حاجته إلى ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يفضي فيها إلى إخوانه وثقاته الذين يصدقونه عن عيوبه وينصحونه في أمره، وساعة يخلي فيها بين نفسه وبين لذتها مما يحل ويجمل، فإن هذه الساعة عون على الساعات الأُخَر، وإن استجمام القلوب وتوديعها زيادة قوة لها وفضل بلغة.
«الأدب الصغير والأدب الكبير» لعبد الله بن المقفع

الحث على لزوم الصدق ومجانبة الكذب
قال أبو حاتم رضي الله عنه: الصدق يرفع المرء في الدارين كما أن الكذب يهوي به في الحالين، ولو لم يكن الصدق خصلة تحمد إلا أن المرء إذا عرف به قُبل كذبه وصار صدقاً عند من يسمعه لكان الواجب على العاقل أن يبلغ مجهوده في رياضة لسانه حتى يستقيم له على الصدق ومجانبة الكذب:
كم من حسيب كريم كان ذا شرف
قد شانه الكذب وسط الحي إن عمدا
وآخر كان صعلوكاً فشرفه
صدقُ الحديث وقول جانب الفندا
فصار هذا شريفاً فوق صاحبه
وصار هذا وضيعاً تحته أبدا
«روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» لمحمد بن حبان التميمي

خطورة الشُّح
قال بعض التابعين: رأيت عبدالرحمن بن عوف يطوف حول البيت وهو يقول: رب قني شح نفسي، لا يزيد على ذلك، قال: فتقدمتُ إليه فقلت: ما لي لا أسمعك تدعو إلا بقول: رب قني شح نفسي، لا تزيد على ذلك؟، قال: إذا وُقيتُ شح نفسي؛ وُقيت السرقة والخيانة وكذا وكذا… حتى عدَّد.
«التوكل» للقاضي أبي يعلى

فضل العلم والعلماء
قال الحسن رحمه الله: لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم.. وقال معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه: تعلموا العلم، فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو الأنيس في الوحدة، والصاحب في الخلوة.
وقال كعب رحمه الله: أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام: أن تعلم يا موسى الخير وعلمه للناس، فإني منور لمعلم الخير ومتعلمه قبورهم حتى لا يستوحشوا بمكانهم.
«مختصر منهاج القاصدين»
لأحمد بن قدامة المقدسي

من أمثال الحكماء
قيل لبعض الحكماء: ما العدل؟ قال: اتباع الهدى وترك الهوى، قيل: فما الحزم؟ قال: الصبر على العاجل والتأني في الآجل، قيل: فما الكرم؟ قال: تأدية الحقوق ورعاية الصديق، قيل: فما اللؤم؟ قال: طلب اليسير ومنع الكثير، قيل: فما العز؟ قال: كثرة المال والاكتفاء على كل حال، قيل: فما الذل؟ قال: شدة الإفلاس والانكسار عند الناس، قيل: فما النبل؟ قال: مؤاخاة الأكفاء ومداهنة الأعداء.
«الأمثال والحكم» لأبي الحسن الماوردي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *