حصيلة الزوار بلغت حوالي400 ألف طوال أيامه اختتام فعاليات الدورة الثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب الشهر الماضي

فبراير 2020

اختتمت شهر يناير الماضي فعاليات الدورة الثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب، التي أقيمت تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وحملت شعار «أفلا تتفكرون»، وشارك فيها 335 دار نشر من 31 دولة عربية وأجنبية.
وزار المعرض صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، واطلع سموه على أبرز الإصدارات والمشاركات المتميزة في المعرض.
فعاليات المعرض استمرت 10 أيام متواصلة، وأقيمت في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، وقدر عدد الزوار بحوالي 400 ألف زائر، وشملت نسخة هذا العام الاحتفاء بالعام الثقافي بين قطر وفرنسا، وذلك من خلال أنشطة وفعاليات فرنسية، كما روعي ذلك في تصميم الحي اللاتيني، الذي يعبر عن عصر النهضة في فرنسا.
وجاء تصميم المعرض هذا العام بشكل مغاير، وحملت بواباته الخمس أسماء رموز فكرية من قطر والوطن العربي والعالم ممن رحلوا وتركوا بصمات واضحة على الحياة الثقافية حتى اليوم، وجاء التصميم مميزاً وأسهم في تسهيل الوصول إلى الجهات المطلوبة.
وشاركت في المعرض مؤسسات وجهات حكومية وخاصة بإصدارات متنوعة، كما شاركت مجموعة من المكتبات في قطر، وعدد من السفارات العربية والأجنبية في الدوحة، بالإضافة إلى أوسع مشاركة لدور النشر القطرية الخاصة، التي طرحت خلال مشاركتها مئات العناوين لمؤلفين قطريين وعرب، فضلاً عن ترجمات متعددة لكتاب أجانب.
وأقيمت على هامش المعرض العديد من الفعاليات، منها اختتام فعاليات الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي، وذلك بتكريم الفائزين المتميزين في هذه الفعالية، التي استضافتها الدوحة خلال العام المنصرم، وسلمت المفتاح، الذي يرمز لشعار عاصمة الشباب الإسلامي، إلى دكا عاصمة بنجلاديش، كما كرم الفائزون في مسابقة «أفلا تتفكرون»، وقد حصد طلاب مدرسة القادسية الابتدائية للبنين المركز الأول، وطالبات مدرسة روضة راشد الابتدائية للبنات المركز الثاني.
ومن الأجنحة التي تميزت في المعرض جناح «مدرسة قطر»، ويعبر عن المدارس في قطر في الثمانينيات، وصمم بشكل يعكس تصميم المدارس بكل تفاصيلها في تلك الفترة.
وقالت السيدة سميرة اليزيدي، المشرفة العامة على الجناح، في تصريح لمجلة الريان إن الفكرة جديدة وجاءت لاستذكار المدارس في الثمانينيات، وتناسب اختيار الفصول الدراسية فيها مع شعار المعرض «أفلا تتفكرون»، منها صف «اقرأ»، وصف «تأمل»، وصف «تفكر»، وصف «تعلم»، وصف «المرسم»، ونظم الجناح الكثير من الفعاليات ذات العلاقة، مثل الطابور الصباحي، و«عيالنا على المسرح»، ومسرح الطفل، و«هيا نقرأ قصة»، و«اقرأ مع مريم»، وهي ناشطة اجتماعية مهتمة بحقوق الإنسان، كما نظم عدة ورش متنوعة، كورشة صناعة الدمى، وورشة مصنع قصص الأطفال، وورشة «قصة مع كاب كيك» للأستاذة شيخة زيارة، وشارك متحف قطر في الجناح بفعالية كيف تكتب وترسم لتصنع وردة الصحراء، ومن براعم كان الراوي يشارك بشكل يومي ويقص إحدى قصص الأطفال تليها مسابقة ثم يوزع الجوائز على الأطفال، وبالتعاون مع السفارة الأمريكية كان هناك عرض لمجموعة من القصص باللغة الإنجليزية.
وشهد المعرض تدشين عدد كبير من الكتب، وهو ما يدل على ازدهار الحركة الأدبية في قطر خلال العقد الأخير، إلى جانب زيادة عدد دور النشر القطرية، وتبشر انطلاقتها ومشاركتها وإصداراتها بمستقبل مشرق للكاتب القطري، الذي اتجه إلى دور بلاده لإصدار مؤلفاته بدلاً من دور النشر في الدول الأخرى.
ويعد معرض الدوحة الدولي للكتاب فرصة لالتقاء الناشرين القطريين والناشرين العرب والأجانب، وتكوين علاقات مهنية، وتشكيل أساس معرفي وإطار استرشادي فيما يتعلق بحقوق النشر، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم حقوق الملكية الفكرية، وتوفير ملتقى لتبادل الخبرات في مجال النشر.
ويحظى المعرض بمكانة دولية مرموقة، وقد شهد نقلة نوعية خلال السنوات الأخيرة، وأصبح محطة لمحبي المعرفة بشتى أصنافها، وملتقى للناشرين المميزين، وساحة للتفاعل بين المثقفين من قطر وخارجها، وقناة تواصل بين مختلف أفراد أسرة الثقافة، من كتّاب وقرّاء وإعلاميين، ويعد حدثاً ثقافياً بارزاً تتابعه عن كثب الأوساط الثقافية والأكاديمية والإعلامية، ومؤشراً على تطور المشهد الثقافي في الدولة وبحثه عن الجديد في مجال صناعة المعرفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *