المخرجة خلود العلي: أعتمد على الرسوم والتعابير في نقل المشاعر وإيصال الرسائل

فبراير 2020

لقاء‭: ‬خولة‭ ‬الأجنف

جمعت بين الرسم والكتابة والإخراج وأتقنت أساسيات العمل الكرتوني وقدمت أعمالاً رائعة تحمل رسائل هادفة أساسها قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، مارست موهبتها في قناة الجزيرة للأطفال، التي كانت محطة مهمة في مسيرتها في هذا المجال النادر، ونشرت الكثير من أعمالها من خلال قناتها على الـ «يوتيوب»، وأنتجت عن طريق مؤسسة الدوحة للأفلام عدة أفلام كرتونية ثلاثية الأبعاد، إنها المخرجة خلود العلي، مجلة الريان حاورتها وخرجت بهذا اللقاء..

• جمعتِ بيت الرسم والكتابة والإخراج في عالم الكرتون، حدثينا عن بداية مسيرتك في هذا العالم..
– بدأت بإنتاج الرسوم المتحركة أثناء عملي في قناة الجزيرة للأطفال، حينها أنتجت حلقتين قصيرتين من مسلسل «يوتيوبي» بعنوان «خلود وفطوم» بناءً على قصصي القصيرة مع صديقتي الرسامة فاطمة النصف، وكانت هذه أول تجربة فعلية لي، وفيها تعاملت مع محرك الرسوم المتحركة والتعديلات وصولاً إلى المنتج النهائي، لكن المسلسل لم يكتب له الاكتمال، بعدها بدأت الكتابة بشكل مكثف لبرامج الأطفال في القناة، خصوصاً لبرنامج «حروف ورسوم» على قناة براعم، كما كتبت مسلسل «شمس ورامي» الذي عرض على قناة «جيم»، وبمرور السنين، ومن خلال العمل مع المبدعين في قناة الجزيرة للأطفال، تعلمت الكثير وتجمعت لدي خبرات متنوعة، ومع الممارسة والدورات وصلت إلى مستوى من الخبرة في هذا المجال أهلني للعمل في أول مسلسل رسوم متحركة من إنتاج قناة براعم.

• حدثينا عن أبرز مشاركاتك وأعمالك التي قدمتِها..
– من أبرز أعمالي التي أفخر بها كثيراً مسلسل «عالمي الصغير»، والفيلمان القصيران «حمر» و«هش» اللذان أنتجا عن طريق مؤسسة الدوحة للأفلام، التي دعمتني عن طريق تمويل الصندوق القطري، كما أفخر بكل الأعمال التي أنتجتها مع صديقتي عائشة الجيدة، وقد عملنا على الكثير من قصص الأطفال والأفلام القصيرة والإنفوغرافيك وأغاني الأطفال، وآخرها أغنية الأطفال الشعبية القطرية «القرنقعوه» التي أنتجناها بالتعاون مع قناتي «جيم» وبراعم في رمضان الماضي.
وهناك الكثير من الأعمال غيرها، أما عن المشاركات في المعارض والمهرجانات فشاركت في الكثير منها داخل قطر وخارجها، كما حضرت عروض فيلمي القصير الأول في مهرجان «كرامة» في الأردن.

• صناعة الكرتون تعتمد على الكثير من التقنيات، هل وجدت صعوبة في التعامل معها؟
– أنا لست محركة رسوم (أنيماتور)، أنا كاتبة نصوص ومخرجة، وهناك فرق بين التخصصين، وفي حالتي أكتب النصوص وأحكي القصص، ثم أضع تصوري للأسلوب الذي أرغب أن يكون عليه العمل، سواء كان ثنائي الأبعاد أو ثلاثي الأبعاد، ثم أبحث عن إستوديو التحريك المناسب الذي تتناسب أساليب التحريك فيه مع الطريقة التي أريدها.

• الأعمال الموجهة للطفل تحتاج إلى الكثير من العناية في اختيار الفكرة وكتابة السيناريو وصولاً إلى الإخراج، ما المعايير التي تضعينها عند التوجه للطفل بعمل ما؟
– كان تخصصي في الجامعة تربية فنية، وفي هذا التخصص كنا ندرس علم نفس الطفل، وكنت ألتحق بالدورات المتخصصة في برامج الأطفال أثناء عملي في قناة الجزيرة للأطفال، كل هذا ساعدني في أن أكتب نصوصاً مناسبة للأطفال، بالإضافة إلى المخزون الفني الكبير لدي، لأنني منذ صغري وأنا أتابع وأعشق مسلسلات الأطفال الكرتونية التعليمية، مثل «افتح يا سمسم» و«المناهل»، كما أنني أستعين بأختي المتخصصة في علم رياض الأطفال، وفي كثير من الأحيان تساعدني في وضع معايير وأفكار جديدة تناسب الجيل الحالي من الأطفال.

• ما التقنيات المستخدمة في الإخراج؟
– أعتمد على الرسوم والتعابير في نقل المشاعر، وأعتمد في إخراجي على طريقتي في رسم القصص المصورة، وأركز على استعمال الزوايا المختلفة لإعطاء طابع الدراما أو الآكشن، وأحب كثيراً الـ «فريمات» الثابتة والتصوير القريب لتعطي إحساساً بمشاعر شخصياتي، خصوصاً أن أغلب أفلامي دون حوار.

• متى جاءت فكرة قناة الـ «يوتيوب» الخاصة بك؟
– كان لدي الكثير من الأفكار والقصص التي أريد مشاركتها مع المهتمين، وشعرت أن حسابي على «إنستغرام» ليس كافياً لذلك، فقررت أن أخوض تجربة اليوتيوب، وفي البداية كنت أكتفي بالتسجيلات الصوتية، لكنني شعرت أن الفيديو كاملاً صوتاً ورسومات مصاحبة للكلام تعبر عني أكثر، فاتبعت هذا الأسلوب وركزت عليه، ومؤخراً أنتجت ثلاث حلقات عن أيام الجامعة بأسلوب بسيط وممتع، وكان التفاعل من الجمهور جميلاً، كما أنتجت حلقة من قصص الأطفال وجدت تفاعلاً كبيراً، خصوصاً من الأمهات، وتلقيت الكثير من القصص التي يحبها الأطفال لأنتجها بالطريقة نفسها، والأعمال التي أنشرها على القناة كلها بمجهود فردي واعتماداً على أدوات بسيطة.

• ما أهم الرسائل التي تودين إيصالها إلى الأطفال؟
– الرسائل والقيم التي أعمل على إيصالها أساسها قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، وأحب إيصال القيم والرسائل في أعمالي بطريقة غير مباشرة، فيستمتع المشاهد وفي الوقت نفسه يحصل على الفائدة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *