مهنا راشد العسيري:استفدت من والدي كثيراً في موضوع الفلك

مارس 2020

العدد (56) – اكتوبر ٢٠١٢

حوار‭: ‬سعود‭ ‬آل‭ ‬شافي

ضيفنا في هذا العدد أحد المؤلفين الذين لهم باع طويل في تأليف الكتب التي تهتم بتراثنا القطري، تحدثنا عن إصداراته والصعاب التي واجهها، فإلى تفاصيل هذا الحوار المميز مع المؤلف مهنا راشد العسيري المعاضيد.

• حدثنا عن بداياتك في مجال التأليف..
– منذ الصغر وأنا مهتم بالطيور والحشرات والنباتات، فكنت أرافق جدي إلى البر وكان يعلمني أسماءها، كذلك استفدت من والدي كثيراً في موضوع الفلك، فكنت بعد العودة من صلاة الفجر أحضر الدربيل الخاص به ويخبرني بالنجوم والأبراج وأسماءها، كسهيل والجبار وشعرى اليمانية وبرج العقرب وبرج الدلو والجوزاء، وكان يحدثني عن وقت ظهورها وخروجها، واستفدت منه في معرفة أيام الموسم، كالوسمي والبوارح، ونمت معي هذه الموهبة وتعمقت فيها، فأحببت أن أحفظ هذه الأشياء في إصدارات للاستفادة منها.

• كيف بدأت معك فكرة تأليف كتاب النباتات في قطر؟
– هدف الكتاب إيصال المعلومات وأسماء النباتات إلى الجيل الجديد، فهناك نباتات كخواتم البر وعلوج البر وقناد البر وزميم البر بأسمائها القديمة إذا لم توثق لن يعرفها هذا الجيل، وقد عملت على هذا الكتاب لمدة أربع سنوات لجمع المعلومات والصور وتحضير المادة.

• هل تجد الكتب رواجاً في المكتبات؟
– نعم، فمن خلال مكتبة دار الثقافة عرفت أن عليها طلباً وإقبالاً من القراء والمتابعين.

• الصور التي في كتابك جودتها عالية، هل تستعين بمصورين؟
– لا أستعين بمصورين، فأنا أصورها بالكاميرا الخاصة بي، مع العلم أن إمكانات هذه الكاميرا عادية.

• هل وجدت صعوبة في تصوير النباتات والحشرات التي وردت في كتبك؟
– نعم، هناك صعوبات ومشقة وحاجة إلى الوقت، فبعض الحشرات موسمية ولا توجد على مدار العام، وهناك حشرة بحثت عنها لمدة سنتين ولم أستطع تصويرها إلا في السنة الثالثة، وكنت أستعين بعدسات الزوم للقطات البعيدة لتقريبها وإخراج الصورة بوضوح تام.

• المادة العلمية في كتابك، من أين تحصل عليها؟
– عن طريق المراجع من السعودية والكويت والأردن، آخذ منها رؤوس أقلام وبعض الكلمات والمصطلحات التي أستفيد منها، بالإضافة إلى أسماء النباتات والحشرات في الجزيرة العربية، وبعد ذلك أضيف إليها ما أعددته.

• أسماء الطيور والنباتات والحشرات، هل تختلف من دولة إلى أخرى؟
– يوجد بعض التشابه في بعض المسميات واختلاف في بعضها الآخر، وهناك أسماء لبعض النباتات أهل قطر لا يعرفونها، كما أن الذي يذهب إلى البر يعرف بعض الأسماء، عكس الموجود في المدينة الذي يصعب تعريفه بها.

• هل هناك إصدارات جديدة لك؟
– بفضل الله هناك كتاب جاهز عن الحشرات في قطر سوف يكون في الأسواق خلال الأيام القليلة القادمة، وكتاب عن القواقع في قطر أعمل عليه حالياً وسوف يرى النور في القريب العاجل، وأصدرت كتاباً يختص بالفلك، وهو الإصدار الثاني لي بعد النباتات البرية.

• حدثنا عن كتاب الفلك..
– كتاب يتحدث عن الفلك ويتطرق إلى النجوم والكواكب وأسمائها الشعبية، مع ذكر الأشعار التي ذكرت فيها.

• هل هناك مشقة في جمع القواقع وتصويرها؟
– لا شك، فهذه الأشياء لا تستطيع الوصول إليها بسهولة وتحتاج إلى وقت وجهد، وقد زرت عدة جزر لهذا الهدف، منها جزيرة الأسحاط التي ذهبنا إليها عن طريق مسيعيد، وتستغرق الرحلة حوالي ساعة، وهي محمية لا يستطيع أي شخص زيارتها إلا بعد أخذ الموافقة، ووجدت فيها جميع القواقع التي لم أجدها في سواحل الخور والرويس والمناطق الأخرى التي تقع على البحر.

• كيف تقيّم فائدة هذه الكتب؟
– هذه الكتب سوف تحافظ على تراثنا، ولدي يقين أنه لن يقدم أي شخص على إصدار مثل هذه الكتب لما في ذلك من مشقة وتعب، وبفضل الله عز وجل إصداراتي تعد مراجع في أغلب المدارس والمكتبات، ويوجد عليها طلب من دول الخليج.

• ما نصيحتك للشباب؟
– أقول لهم يجب معرفة هذه الأشياء التي عرفها آباؤكم وأجدادكم وعرفوا مسمياتها وأوقات ظهورها، ويجب عليكم الاهتمام والمحافظة على هذا الموروث وغرسه في أبنائكم والأجيال القادمة حتى لا ننسى هذا الموروث العزيز علينا.

• كلمة أخيرة..
– كل الشكر والتقدير للقائمين على مجلة الريان التي أعدها من أول الداعمين لي والمهتمين بكتبي وإصداراتي، وهي مجلة تدعم كل ما يختص بهويتنا وموروثنا القطري.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *