الفنان ناصر عبد الرضا: تراجع الإنتاج التلفزيوني سبب ابتعادي عن الشاشة

مارس 2020

الفنان ناصر عبد الرضا أحد الوجوه القطرية التي وضعت بصمة فنية قوية لا تنسى على الساحة الفنية القطرية والخليجية والعربية، شارك في العديد من المسلسلات الاجتماعية، لكنه وجد نفسه أقرب إلى المسلسلات التراثية والتاريخية، التي شارك في مجموعة متميزة منها، جمع بين عدد من المواهب، مثل الفن المسرحي، والتمثيل، والإخراج، والسينوغرافيا، بدأ مسيرته نهاية السبعينيات، وحصد العديد من الجوائز الدولية والعربية والخليجية، مجلة الريان التقته فكان هذا الحوار..

• حدثنا عن بدايتك في مجال الفن والتمثيل..
– بدأت التمثيل عام 1978 على المسرح المدرسي، ثم التحقت بفرقة الأضواء المسرحية عام 1979، وشاركت في أول عمل مسرحي للأطفال بمسرحية «منصور قاهر العملاقين»، وكانت هذه المشاركة فرصة للتعرف على الفنانين، وفي عام 1980 كونّا فرقة منتخب مسرح المدارس وقدمنا مسرحية «حسن وفرارة الخير»، التي شارك فيها مجموعة من الفنانين القطريين، على رأسهم الفنان علي سلطان وعبد الله ميرزا.
ورغم صغر سني في ذلك الوقت، إلا أنني كنت أعمل في ثلاثة مسارح، وهي المسرح المدرسي، والمسرح الشبابي، ومسرح المحترفين، وفي عام 1983 أعدنا تأسيس فرقة المسرح الشعبي وشغلت منصب نائب رئيس الفرقة، وفي عام 1990 انتقلت إلى المرحلة الأكاديمية، التي قدمت نفسي فيها من خلال المعهد العالي للفنون المسرحية في الكويت، ثم أكملت الدراسة في الكويت وتخرجت عام 1995، بعدها عملت مدرساً في التربية المسرحية، ثم بدأت أعمالي في المرحلة الثانية من مسيرتي الفنية من خلال التلفزيون والإخراج المسرحي، حتى سنة 2000، التي كانت بداية دخولي إلى عالم التمثيل في المسلسلات التاريخية، حينها شاركت ممثلاً في المسلسل المعروف «عيال الذيب»، وتعد تلك المرحلة مرحلة النضوج الفني بالنسبة إلي، ودخلنا خلالها المسابقات وحصلنا على مراكز أولى كثيرة.

• ما الأقرب إليك: المسلسلات التاريخية أم الاجتماعية؟
– وجدت نفسي في المسلسلات التاريخية والتراثية أكثر من الأعمال الاجتماعية، ففي العام الذي شاركت فيه بمسلسل «عيال الذيب» التاريخي، وصلت إلي دعوة من الكويت للمشاركة في مسلسل اجتماعي خليجي، وكانت لدي دعوة للمشاركة في مسلسل «ذي قار»، وكنت في حيرة من أمري، فاتجهت للمشاركة في المسلسل التاريخي، وكنت الممثل الخليجي الوحيد في ذلك المسلسل، الذي شارك فيه عدد من نجوم المسلسلات التاريخية الكبار.

• ما أهم الأعمال التي قدمتها خلال مسيرتك الفنية؟
– شاركت في مجموعة من المسلسلات التاريخية، منها مسلسل عيال الذيب، ومسلسل ذي قار، ومسلسل الحجاج، ومسلسل الطريق إلى كابول، ومجموعة كبيرة من الأعمال غيرها، أما المسلسلات الاجتماعية فشاركت في مسلسل جنون الليل، وملامح بشر، وكانت العودة إلى المسلسلات الاجتماعية تحدياً بالنسبة إلي، فكان هناك من يراني ناجحاً في المسلسلات التاريخية أكثر من الاجتماعية، لكنني أثبت للجميع أنني نجحت في كليهما.

• ما تقييمك للساحة الفنية القطرية؟
– أتمنى أن نعود إلى الحقبة السابقة الحافلة بالإنجازات الفنية، فمع بداية هذه الألفية كان هناك العديد من الأعمال الفنية الخارجية والداخلية من إنتاج تلفزيون قطر، وأتمنى رجوع الدراما القطرية إلى عصرها الذهبي، خاصة أن لدينا شباباً على قدر كبير من المسؤولية وبإمكانهم تقديم أعمال مشرفة ترفع اسم بلادنا الحبيبة قطر عالياً.

• حدثنا عن الجوائز التي حصدتها أعمالك في المسرح والإخراج والسينوغرافيا..
– بعد سنوات عجاف والصوم عن الجوائز لمدة عشرين عاماً، استطعنا من خلال مسرحية «مجاريح» عام 2010 حصد جائزة أفضل عمل متكامل في المهرجان الخليجي، ثم توالت الأعمال وحصد الجوائز في مجال المسرح والإخراج والسينوغرافيا، وحصلنا على 6 جوائز في مسرحية «بائعة الكعك»، كان منها 3 جوائز خاصة لي في التأليف والإخراج والديكور والإضاءة، و٣ جوائز عامة عن المسرحية كأفضل نص وإنتاج وأفضل عمل متكامل، وغير ذلك الكثير من الجوائز التي حصدتها أعمال مميزة قدمناها.

• ما رأيك بالمسرح في قطر؟
– لدينا مجموعة من الممثلين والكتاب والمخرجين والسينوغرافيين، ونتمنى منح الشباب فرصة لتقديم أنفسهم، والعودة إلى المسابقات والمشاركات الخارجية لحصد الجوائز كما كنا نفعل سابقاً، عندما كنا نحصد المميز من الجوائز الدولية والعربية والخليجية.

• ما أسباب ابتعادك عن الساحة الفنية؟
– لا أرى نفسي بعيداً عن الساحة، لكنني مقل في المشاركة لأنني لم أجد دوراً يناسبني، وهذا سببه قلة الأعمال المتاحة للمشاركة فيها، وعندما يكون هناك عمل واحد في السنة فإن الجميع يرغبون في المشاركة فيه، وهذا يقلل من الفرص في الاختيار.

• لماذا غبت عن شاشة التلفزيون لسنوات؟
– قلة الأعمال وتراجع الإنتاج التلفزيوني سبب ابتعادي عن الشاشات، فتلفزيون قطر مثلاً لم ينتج أي عمل منذ عام 2010، لذا نرجو عودة التلفزيون إلى إنتاج الأعمال الكبرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *