قراءة في قصيدة للشاعر راشد بن زابن الدوسري

مارس 2020

محمد‭ ‬يعقوب‭  ‬اليوسف

عندما نقف عند هذه القصيدة الرائعة، نجد أن الشاعر قد ملأ خزائن الإبداع بذهب حروفه الصافي، ولا نستغرب ذلك من الشاعر راشد بن زابن الدوسري.
قال الشاعر:
طال عمر القايد اللي بذل كلّ الجهود
للمعالي جعل تسلم يمينٍ مدّها
نلاحظ أولاً البحر الشعري الذي كتب عليه الشاعر قصيدته، وهو بحر المديد، وتفعيلته هي: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلن، وأتت تفعيلة صدر هذه القصيدة: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن فاعلان، وذلك بسبب وجود السبب المذال.
افتتح الشاعر قصيدته بالثناء على صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى والدعاء له بطول العمر، وبيّن في مطلع قصيدته أن تميم المجد حفظه الله بذل لدولة قطر كلّ الجهود حتى جعلها دولة شامخة تلامس أناملها أنامل الغيم.
قال الشاعر:
وعطّر الله قبر جاسم ووسّع باللحود
مسّسٍ دولة قطر لين ثبّت حدّها
هنا يدعو الشاعر راشد بن زابن لمؤسس دولة قطر الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله بأن يوسع قبره وأن يجعله روضة من رياض الجنّة، مستذكراً ما بذله في سبيل تأسيس دولة قطر وتثبيت حدودها.
قال الشاعر:
يا أمير لدولة العزّ يا أسد الأسود
يا تميم بن حمد يا التميمي مدّها
هنا يثني الشاعر على صاحب السمو أمير البلاد المفدى ويصفه بالأسد الذي يحمي عرينه وتهابه الأسود، وفي عجز البيت يطلب الشاعر من صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن يمدّ يده الكريمة ليصافحها، وهذا فيه فخر ورفعة.
بعد ذلك استمر الشاعر في أبيات قصيدته الرائعة حتى وصل إلى قوله:
مدّها يا بوحمد دامك الله فـ الوجود
تعتزي بك دوحة العزّ وانت تودّها
في هذا البيت يصف الشاعر محبة الشيخ تميم لبلاده قطر، ومحبة قطر للشيخ تميم حفظه الله، فكأن لقطر قلباً ينبض بحبّ سمو الأمير، وفي هذا البيت تشبيه وتجسيد واستعارة رائعة.
قال الشاعر:
كلّ بندٍ للتطوّر يكمّل له بنود
لين لبست ثوبها اللي تفصّل قدّها
لله درّك أيها الشاعر ما أروع هذا البيت، لقد فصّلت هذا البيت المدهش خصيصاً لجسم الجمال حتى غارت من جماله ثياب الحرير، وهذا الإبداع ليس بغريب عليك أيها الشاعر الجميل.
قال الشاعر:
لين قامت دوحة العز ترقى للسنود
والسحاب مناطحاته صعيبٍ عدّها
يذكر الشاعر ويشير في هذا البيت إلى تطور دولة قطر مرحلةً مرحلة حتى قامت تناطح السحاب بناطحات السحاب والتطور في المجالات كافة.
قال الشاعر:
يلتعج برّاقها في مخاييل الرعود
لولو ومرجان في جزرها في مدها
ما أجمل هذا البيت المذهل الذي تنصت لجماله أذن اللؤلؤ وأذن المرجان في الجزر والمدّ.
لقد أبدع الشاعر راشد بن زابن الدوسري في هذه القصيدة أيما إبداع، وسأتركك أخي القارىء مع بقية أبياتها لتستمتع بها وتتذوّق جمالها:
التطور عمّها من الحدود إلى الحدود
عيطموسٍ بان نور القمر في خدّها
في «تونتي تو» بتزورنا كل الوفود
كأس عالم كوكب الأرض نكسب ودّها
امهلينا يا الليالي ونافي بالوعود
ما نقول الكلمه إلا وحنّا قدّها
يا فخر دولة قطر يا عريبين الجدود
يا حماها ضد منهو طراه يضدها
لا غدت نارالحرايب مثل نار الوقود
وارتكز دخانها واعتزت من جدها
يا وطنّا نارد الموت ميراد العدود
لا احتمت نار المعارك ووصلت حدها
يا الله إنك تقهر إبليس وتذل الحقود
من بلاد العزّ عين الحسود تلدّها
يا الله المطلوب يا رب يا الله يا ودود
اتحفظ دولة قطر بالأمان تمدّها

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *