الشاعرة العُمانية أيام قنديل:القيود الاجتماعية أخف وطئاً مقارنة بالماضي

أبريل 2020

ضيفتنا في هذا العدد شاعرة عُمانية من محافظة ظفار، نشأت في عائلة مثقفة محبة للقراءة والفن، وانطلقت وتوسعت آفاقها بمشاركاتها في الأصبوحات المدرسية والجامعية، وحازت من خلالها القبول والتشجيع، واحتضنها الإعلام، مجلة الريان تواصلت معها وخرجت بهذا اللقاء، إنها الشاعرة أيام قنديل..

• هل «أيام قنديل» هو اسمك الحقيقي؟
– لطالما واجه اسمي الكثير من الالتباس، ربما لندرته في المنطقة، فيظنه الكثيرون لقباً مستعاراً، لكنه اسمي الحقيقي، فأنا اسمي «أيام»، واسم أبي «قنديل»، ومنذ ظهوري لم أستخدم أي لقب.

• لكن هناك شاعرات ما زلن يكتبن بأسماء مستعارة، هل القيود الاجتماعية هي السبب؟
– بكل تأكيد، وما زالت بعض الأسماء تواجه هذه القيود إلى الآن، ولكل شاعرة ظرف مختلف تتعامل معه بما يتوافق مع متطلبات مجتمعها وأسرتها، لكن القيود الاجتماعية بشكل عام أصبحت أخف وطئاً مقارنة بما كانت عليه في الماضي.

• هل يُرى نشاط الشاعرة الأدبي تحرراً؟
– قد يراهُ بعض الناس كذلك، لكنه من وجهة نظري تعبير عن موهبة كسائر المواهب، وما زالت الشاعرة تعبر عن موهبتها وفق الحدود المشروعة، مع احترام العادات والتقاليد، ودون المساس بالأخلاقيات العامة.

• ما مدى تأثير القراءة في صقل موهبتك الشعرية؟
– أحببت القراءة منذ الصغر، واهتم أبي بجعلي قارئة نهمة، مما كان له تأثير إيجابي في قلمي، والقراءة والكتابة وجهان لعملة واحدة، وكلما زادت نسبة القراءة اتسعت مكانة الكتابة، والشاعر يجب أن يكون مثقفاً وقارئاً في شتى المجالات ليتزود بالمعارف والعلوم، وليستطيع الكتابة في مختلف المواضيع والأفكار.

• ما القاعدة التي اتبعتِها منذ انطلاقك شاعرةً لتحقيق أهدافك؟
– الحرص على الوجود في بيئة أدبية صحية وآمنة أستطيع من خلالها الانطلاق السليم، ثم التروي في جميع تحركاتي واختياراتي في الوسط الأدبي والفنّي، وتجنب العلاقات غير الضرورية داخل الوسط، والتركيز على موهبتي الشعرية بعيداً عن هوس الشهرة وحب الظهور.

• ما أثر الورش الأدبية التي تقدمينها لطالبات المدارس؟
– هي إضافة لي قبل أن تكون إضافة لهن، وأنا لا أتردد في قبول أي دعوة موجهة من المؤسسات التعليمية، وأكون سعيدة عند مشاركة وتبادل المعرفة مع الطالبات والمعلمات.

• متى كان أول ظهور لك على شاشة التلفاز؟
– عام ٢٠١٠، حينها ظهرت على شاشة تلفزيون سلطنة عُمان في نقل مباشر لأوبريت يوم المرأة العمانية.

• حدثينا عن المقالات والنصوص المسرحية التي كتبتِها..
– مارست كتابة النصوص المسرحية والمقالات عندما كنت طالبة في المدرسة، وحصلت حينها على مراكز متقدمة في مسابقات عديدة على مستوى السلطنة، واتجهت للشعر فيما بعد وشاركت به في العديد من اللوحات الغنائية في الأوبريتات الوطنية داخل السلطنة، مما أكسبني ثقافة فنية في صياغة القصيدة الغنائية، خاصة أنني تعاملت مع ملحنين وفنانين متميزين كُثر.

• هل توجه الشاعرات الفكري له تأثير في تجديد لغة الشعر؟
– بكل تأكيد، فالشاعرة الأنثى بطبيعتها تعشق التميز، وهي دائماً متجددة في شتّى المجالات، وكذلك الشعراء الرجال، فكل الشعراء المعاصرين يحاولون التجديد في الشعر بما يتناسب مع زمنهم، بداية من اللغة، مروراً بالصورة، وانتهاءً بموسيقى الشعر، التي بدورها أدت إلى ظهور مجموعة من الأوزان الحديثة الخاصة بالشعر الحر.

• ما رسالتك لمنظمي فعاليات الشعر؟
– أقول لهم ليس كل ما يلمع ذهباً، ودعوا عنكم التفضيل والمزايدات وتحلّوا بالعدل، فهناك الكثير من الإبداع خلف الأضواء بانتظار الفرصة التي ذهبت لمن لا يستحقها.

• ما مدى رضاك عما تقدمه القنوات الفضائية الرسمية للشعر، وما الذي يجب فعله؟
– البرامج التي تهتم بالشعر قليلة، لكنها ليست سيئة، ونحن نحتاج إلى المزيد.

• ما الطريقة المثلى التي تتعامل فيها الشاعرة مع أزمات المجتمع؟
– كتابة القصائد هي الحل البديهي والطريقة المثلى للشعراء لمناقشة كل قضايا المجتمع، فالشعر رسالة يصل مضمونها سريعاً، لا سيما مع ازدياد القاعدة الجماهيرية للشعر.

• تتوافق الأفكار في تركيبة الأبيات لدى كثير من الشعراء، ماذن تسمين هذا التوافق؟
– التخاطر الشعري يحدث كثيراً ما بين الشعراء، والسبب يعود إلى تشابه القضايا والمواضيع، وقد تنبّه النقاد العرب إلى هذا الأمر وربطوا هذا التوافق بمستوى الشاعر الثقافي وتأثير الظروف الطبيعية والاجتماعية واللغوية فيه.

• يرى كثير من الشعراء أن الساحة تفتقد إلى الناقد الأكاديمي، ما رأيك؟
– ربما، لكن بعض الأسماء الموجودة ما زالت تسير بالنقد الأدبي نحو الوجهة الصحيحة، آخذين بعين الاعتبار أن النقد ذو قيمة خلقية وأدبية وفنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *