قراءة في قصيدة للشاعر الكبير سعيد بن سالم آل مسعود

أبريل 2020

عندما نقف عند هذه القصيدة الرائعة، نجد أن شاعرها قد وضع صورتها الجميلة في برواز الدهشة، ولا نستغرب ذلك من الشاعر الكبير سعيد بن سالم آل مسعود.
قال الشاعر:
يا امير يا مقدام روس الطوابير
يا عزّنا لا كشّر الوقت نابنا
نلاحظ أولاً الوزن الشعري الذي كتب عليه الشاعر قصيدته، فحينما نتأمّل الصدر نجده على البحر المسحوب، وتفعيلته: مستفعلن مستفعلن فاعلاتن، وحينما نتأمل العجز نجده على الوزن الهلالي، وتفعيلته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن، وقد التزم الشاعر بهذه الطريقة في كل أبيات القصيدة، وأرى أن هذا يجوز في الشعر.
بدأ الشاعر قصيدته بالثناء على صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، وذكر أنه عزّ لنا، وما قوله «أبشروا بالعزّ والخير» ذات يوم سوى مثال بسيط على ذلك.

قال الشاعر:
أبشر بنا يا امير بالشر والخير
تفداك في يوم المنايا رقابنا
هنا يبشّر الشاعر أمير البلاد المفدى بأن أهل قطر معه في العسر واللين وأنهم يفدونه برقابهم.
قال الشاعر:
أهل قطر مثل السيوف البواتير
أكفاننا يوم الملاقا ثيابنا
لله درّك أيها الشاعر، لقد جعلت طائر الدهشة يحلّق في سماء هذا البيت المدهش، وهذا البيت بيت عميق المعنى بالغ التأثير.

قال الشاعر:
واللي يصرّح دافعته الدنانير
جعله فدانا ما فقدنا صوابنا
يصف الشاعر هنا الأقلام المأجورة، ويذكر أنها لم تحرّك شعرة واحدة في رؤوس أهل قطر، ونحن بحمد الله واعون مدركون وملتفون حول قيادتنا الرشيدة.

قال الشاعر:
القافلة تمشي على الحقّ وتسير
ولا التفتنا لو تنابح كلابنا
يستشهد الشاعر بالمثل المشهور: «القافلة تسير والكلاب تنبح»، ونحن ركابنا تسير فوق الغمام، لذلك لا يهمنا من نبح.

قال الشاعر:
واللي يحشد حشود ويشن ويغير
نسى الحصار المفتعل والتوى بنا
إن قطر بفضل الله صامدة لا يهتز جبل صمودها، واليوم مضى أكثر من ألف يوم على بداية الحصار وهي شامخة لا تنحني.

قال الشاعر:
كم من عدوٍّ قد رمته المقادير
وأقفى وهو يشكي العطب من صوابنا
فكأنّ للمقادير يداً وسهوماً ترمي من أراد بنا كيداً، كيف لا ونحن دائماً ندعو في قطر بـ «اللهم من أراد بنا كيداً فردّ كيده في نحره».

قال الشاعر:
ما عندنا له كون سربة طيايير
رافال واللي يقودها من شبابنا
كأنّ الطائرات القطرية صقور في السماء تصطاد بمخالبها النارية كلّ من أراد بهذا الوطن السوء.

قال الشاعر:
العاديات الكاسرات المغاوير
تكسر شبى اللي طامعٍ في ترابنا
هذا البيت تكملة للبيت السابق، وكان له بمثابة حلقة الوصل.
لقد أتى لنا الشاعر الكبير سعيد بن سالم آل مسعود بقصيدة رائعة، وكانت أبياتها كالنجوم التي تتلألأ في السماء جمالاً وعزة ورفعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *