الشعراء لهم الفضل في ترميم الخلافات الاجتماعية

أبريل 2020

ضيفنا شاعر نشأ في بيئة أدبية، فوالدهُ فقيه وأديب وشاعر ساهم في إثراء حصيلته العلمية والشعرية، وأخوه الأكبر شاعر، وفي تلك البيئة المشجعة، وفي ظل ما يتمتع به من موهبة، بدأ كتابة الشعر منذ نعومة أظفاره، وتعددت قصائده فشملت شتى أغراض الشعر، وشارك في عدة أمسيات، وله حضور في الأعياد والمناسبات الوطنية العُمانية، مجلة الريان تواصلت معه وخرجت بهذا اللقاء، إنه الشاعر العُماني سليم بن حمد بن محمد العميري..

• ما العوامل التي ساهمت في ظهورك شاعراً؟
– تشجيع الوالد، الذي كان شاعراً وأديباً، وكذلك تشجيع أخي الأكبر، وهو أيضاً من الشعراء، بالإضافة إلى عصر النهضة في السلطنة، الذي كان ينبئ بحركة أدبية واعدة.

• هل حققت الطفرة الإعلامية الأدبية أهداف الشعراء؟
– بلا شك، فقد كان لها دور كبير بشتى أنواعها المقروءة والمرئية والمسموعة، وكانت همزة الوصل بين الشاعر والجمهور.

• إلامَ تفتقر الساحة الأدبية خليجياً؟
– الساحة الأدبية الخليجية تفتقر إلى الاهتمام الإعلامي، فحالتها ليست كما ينبغي أو كما يرجو الأدباء، الذين يطمحون لمواكبة الساحة للزخم والطفرة المعاصرة وما يجدّ في العالم من متغيرات إعلامية.

• ما دور مواقع التواصل في خدمة الشعراء بالساحة؟
– مواقع التواصل كان لها أثر في بروز بعض الشعراء ونبوغهم في هذا الفن، كما دفعت بعضهم إلى التجديد رغبة في التقرب إلى الجمهور.

• هل ترى أن ازدياد وعي الجمهور أدى إلى تخلي الشعراء عن النصوص التقليدية؟
– وعي الجمهور كان له تأثير كبير في الشعراء، الذين أصبحوا يتسابقون في التجديد والاهتمام بالصور الشعرية بعيداً عن الأسلوب التقليدي، وكذلك الاقتراب من هموم المجتمع ومحاولة تقديم قضاياه بلغة سلسة وبسيطة ومفهومة.

• ما الذي يقوي حضور الشاعر على منابر الشعر؟
– المصداقية والشفافية، والكتابة عن قضايا المجتمع وهمومه، والاقتراب من الجمهور بمخاطبته بالأسلوب وبالمفردات والعبارات التي يفهمها ويستوعبها دون تكلف أو تفلسف.

• ما تأثير ظهور الأجهزة الذكية في القنوات الشعبية؟
– الإعلام من خلال الأجهزة الذكية كان له دور في تحجيم القنوات الشعبية وتقليص عددها، نظراً لسهولة النشر من خلال هذه الأجهزة وتناقل الأشعار والمعلومات.

• ما توقعاتك لمسار الساحة الأدبية في سلطنة عُمان؟
– الساحة الأدبية في سلطنة عمان واعدة، والحراك الأدبي والثقافي الذي نلمسه ونشاهده يبشر بمستقبل زاهر.

• هل ترى للشعراء تأثير في ترميم الخلافات الاجتماعية؟
– أعتقد أن الشعراء لهم الفضل والأثر الكبير في ترميم الخلافات الاجتماعية، والشاعر برهافة حسه دائماً يسعى للمّ الشمل ووأد كل ما يؤدي إلى التشاحن والتنافر.

• ما أفضل السبل التي تمنع انتشار الهزل من الشعر؟
– الساحة بها شتى صنوف الشعر، وهي تتفاوت ما بين غث وسمين، ولكل سوقه وقناعاته، ولا يبقى إلا جوهر الشعر، وكما قال الله تعالى: «فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ».

• هل ساهم النقد في رفع مستوى الشعراء الحاليين؟
– بالتأكيد، فللنقد دور في إعادة الشاعر حساباته فيما يكتب ولمن يكتب، ويستطيع الشاعر من خلاله الوصول إلى المستوى الذي يطمح إليه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *