مكتبة قطر الوطنية تستعرض جهود مكافحة الاتجار غير الشرعي بالمخطوطات والكتب في مؤتمر عالمي

أبريل 2020

شاركت مكتبة قطر الوطنية في الاجتماع السنوي لمنظمة الجمارك العالمية في بروكسل ببلجيكا، وذلك في إطار دورها كمركز (الإفلا) الإقليمي لصيانة مواد المكتبات والمحافظة عليها في المنطقة العربية والشرق الأوسط.
وألقى السيد ستيفان إيبيغ، مدير مركز الإفلا الإقليمي ومدير إدارة صيانة مواد المكتبة والمحافظة عليها، عرضاً تقديمياً ألقى فيه الضوء على جهود المكتبة ودورها كمركز الإفلا الإقليمي في مكافحة الاتجار غير الشرعي بالمخطوطات والأرشيفات والكتب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وسلط عرض إيبيغ التقديمي، خلال الاجتماع السنوي للجنة تطبيق القانون بمنظمة الجمارك العالمية، الضوء على الإجراءات والمبادرات المحددة التي يعتزم مركز الإفلا الإقليمي في المكتبة اتخاذها خلال الفترة من 2020 إلى 2021، وتتضمن إقامة ندوة دولية خلال الشهور المقبلة في المكتبة، والتعاون مع منظمة الجمارك العالمية في إعداد ورش تدريبية لموظفي الجمارك ستقام في الدوحة.
ومن الجهود الأخرى، التي يضطلع المركز بها بالتعاون مع الإفلا والجمعيات الأخرى الدولية والإقليمية والمؤسسات الدولية، إعداد التدريبات والورش التي تساعد موظفي الجمارك على التمييز بين الأنواع المختلفة من التراث الوثائقي، وتتبع مبيعات المواد في المزادات التي ربما قد سُرقت من الدول العربية أو هرّبت في مناطق الصراعات والحروب، مثل اليمن وسوريا وليبيا، وستتكامل هذه الأنشطة مع سلسلة من المبادرات التوعوية للجمهور العام، وكذلك «القوائم الحمراء» للمخطوطات والكتب المسروقة.
وقال إيبيغ عن ذلك: «الاتجار بالمخطوطات قضية حساسة للغاية، لأن هذه المواد ذات القيمة الثمينة والنادرة عادة ما تكون صغيرة ومن السهل إخفاؤها والسفر بها دون اكتشافها، ويمثل ذلك صعوبة خاصة أمام مركز الإفلا الإقليمي لصيانة مواد المكتبات والمحافظة عليها في المنطقة العربية والشرق الأوسط، نظراً لأن 4 دول من إجمالي 19 دولة عربية نمثلها تشهد صراعات وحروباً في الوقت الحالي، ومن الحقائق المعروفة أن المخاطر التي تتعرض لها التحف والمواد التراثية تتزايد بشكل جوهري أثناء الصراعات بسبب النهب والتهريب والاتجار غير الشرعي».
وفي ختام اجتماع لجنة تطبيق القانون بمنظمة الجمارك العالمية، أبرزت ماريا بولنر، رئيس برنامج التراث الثقافي في منظمة الجمارك العالمية، أن «التعاون مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة يمثل ركيزة ضرورية في الحرب ضد تهريب التراث الثقافي والاتجار غير القانوني به، بل إن ذلك يعد مظهراً أساسياً من ملامح النجاح الذي تحققه مثل هذه المشاريع».
جدير بالذكر أن مكتبة قطر الوطنية تقوم بدور مركز الإفلا الإقليمي لصيانة مواد المكتبات والمحافظة عليها في المنطقة العربية والشرق الأوسط منذ 2015، وما تقوم به من جهود ومبادرات لحفظ التراث الوثائقي من النهب والسلب يتفق مع دورها الأساسي في الحفاظ على تراث قطر والمنطقة العربية، وفي إطار هذا الدور تتعاون المكتبة عن قرب مع المؤسسات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتزويد الخبراء بالمهارات المطلوبة للحفاظ على التراث الثقافي الزاخر لدولة قطر والمنطقة وصونه لأجيال المستقبل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *